سامحوني (1-6)

ما أغني عني ماليَ

هلك عني سلطانيَ

أخذوني فغلوني

بسلسلة ذرعها سبعون ذراعا قيدوني

في النار ما أقاموني ولا أقعدوني

عن ذنوبي ما سألوني

بالنار صلوني

في العذاب المقيم تركوني

من جنة النعيم حرموني

عن الحور العين حجبوني

الحب والرمان ما أطعموني

سامحوني


 كل مستبد ظالم .. وكل ظالم في النار

حرامية الغسيل في الصحافة المصرية

كتبهاممدوح حسين ، في 10 نوفمبر 2009 الساعة: 17:57 م

 

 

 أن تقفز على مبادرة.. ممكن، وأن تختطف حملة صحفية عمرها أكثر من خمسة أعوام وتنسبها لنفسك جائز.

لكن.. أن تنقل قصيدة جديدة لشاعر معروف من جريدة نشرتها باتفاق حصرى مع الشاعر فهذا عين السطو ومنتهى البجاحة وقمة التزييف وقاع السقوط المهنى والأخلاقى.

الذى حدث ببساطة أن الشاعر فاروق جويدة خص «الشروق» بقصيدة جديدة نوهت عنها قبل نشرها بيوم، ثم نشرتها فى اليوم التالى، وطرحت الطبعة الأولى من الصحف فى السوق ليلة أمس الأول و«الشروق» هى الصحيفة الوحيدة التى تنشر القصيدة كما وعدت قارئها.

وعند منتصف الليل كانت المتألقة منى الشاذلى تستضيف جويدة متحدثا عن قصيدته التى سيجدها القراء فى «الشروق» حصريا غدا، وهو ما نوهت إليه منى الشاذلى أكثر من مرة بأن القصيدة حصريا فى «الشروق».

غير أن كل ذلك لم يكن كافيا لردع شهوة القفز فوق السطوح والخطف لدى الأخ رئيس تحرير «المصرى اليوم» ليمد يده وينقل القصيدة من «الشروق» لينشرها فى الطبعة الثانية من جريدته.

لا هو استأذن «الشروق» صاحبة حق النشر ولا تحدث مع الشاعر صاحب القصيدة، كل ما فعله لكى يغطى على ما فعله أنه زعم أنه ينشر القصيدة نقلا عن العاشرة مساء.

الطريف فى الأمر أن جويدة لم يبدأ فى إلقاء قصيدته على الهواء مباشرة مع منى الشاذلى إلا قبيل الواحدة صباحا بقليل، بينما يعلم المشتغلون بمهنة الصحافة أن الماكينات تدور لإخراج الطبعة الثانية من الجرائد قبل منتصف الليل بكثير.

قديما كان العرب يدللون السرقة الأدبية بعبارات منمقة من قبيل «وقوع الحافر على الحافر» مع ملاحظة أنه لم يكن هناك فى ذلك الوقت ما يعرف بحقوق الملكية الفكرية ولا حقوق النشر، بل كانت المسألة محكومة بأخلاقيات البداوة الفطرية، واعتبارات الشرف والتعفف عن سلوكيات الخطف والقرصنة.

والمفارقة أننا فى عصر التشريعات العديدة لحماية حقوق الملكية الفكرية والأدبية، والحديث المتواصل عن اتفاقيات «الحمائية» يفضل البعض من ذوى الحوافر المتعددة أن يتصرف على طريقة لصوص الغسيل من الشرفات ومن فوق السطوح، ولا يتورع عن الوقوف على قارعة الطريق مرتديا ما امتدت إليه يداه متفاخرا بأناقته المسروقة.. مع خالص الاعتذار لأصغر حرامى غسيل فى أضيق حارة فى بر مصر.

wquandil@shorouknews.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

من مات دون حريته فهو شهيد



مأثورات عربية حديثة:


كل ابن آدم خطأ إلا السيد الزعيم


كل الأعمال شريفة إلا صناعة الكراسي


لكل داء دواء إلا الحماقة والاستبداد


كل المعارضة في السجن إلا المستأنسة


المعارضة رجس من عمل الشيطان فاجتنبوها


المواطن الصالح يسمع ويرى ولا يتكلم



ارفع رأسك يا أخي لتسهل عمل السياف