حمار قريتنا (3)

من بين كل حمير العالم , لم أجد أحمر من حمار قريتنا .

فقد غره استكانة وخضوع أهل قريتنا فتصور أنه لا حياة للقرية بدونه .

وذات ليلة نظر الحمار في المرآة فأدرك أن وفاته قد قربت . فأنجب حمارا صغيرا.

المصيبة أنه يريد أن يُدخل حماره الصغير إلى قريتنا !!!

فهل يدخل الحمار الصغير قريتنا !؟

أم لا يُلدغ أهل قريتنا من الحمار مرتين !!؟


مطلوب سنِّيد لفيلم الموسم- فهمي هويدي

نوفمبر 11th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , أ/ فهمي هويدي

 

 حين قال الدكتور محمد البرادعى إنه مستعد للترشح لانتخابات الرئاسة فى مصر إذا اطمأن إلى نزاهة الانتخابات، وكان هناك تعهد مكتوب بذلك، فإنه لم يختلف كثيرا عمن يقول بأن مصر ستفوز على الجزائر بالأهداف الثلاثة فى مباراة يوم 14 نوفمبر إذا ظل مرمى الجزائر بغير حارس! ففى الحالتين نحن بصدد اثنين من الشروط التعجيزية والمستحيلة.

كنا فى ندوة تليفزيونية بثتها قناة «الجزيرة» مساء يوم الثلاثاء الماضى (3/11) وسألت من حضر ممثلا للجنة السياسات والحزب الوطنى عما إذا كان هناك أى شك فى أن الحزب الحاكم سيفوز بالأغلبية فى الانتخابات التشريعية المقبلة، أو أن الفائز فى انتخابات الرئاسة المقبلة سيكون مبارك الأب والابن، فكان رده أنه موافق على الخلاصة، ولا يتفق على الأسباب التى تخطر لى، لأنه أرجع الفوز فى الحالتين إلى أن الحزب الوطنى هو الأقوى فى الساحة المصرية.

وهو كلام مردود عليه بحجتين الأولى إن البنيان السياسى عمد منذ البداية إلى إضعاف الأحزاب الأخرى وإخضاعها لوصاية الحكومة (الأمن إن شئت الدقة). إذ الحكومة هى التى تجيز الحزب اعتمادا على تقارير الأمن، ثم إن القانون يكبل الأحزاب ولا يسمح لها بالتحرك خارج مقارها إلا بعد الموافقة الأمنية. ولذلك بدا الحزب الوطنى كبيرا فى ظاهر الأمر ليس لأنه عملاق، ولكن لأن هناك تعمد تقزيم وإخصاء الأحزاب الأخرى.

الحجة الثانية إنه مع ذلك، فإن الحزب لم يحصل على الأغلبية الكاسحة فى الانتخابات التشريعية التى جرت عام 2005 إلا من خلال التزوير الذى أثبتته أحكام القضاء، وفضحه بعض القضاة الذين أنيطت بهم عملية الإشراف على الانتخابات.

وحين ألغى الإشراف القضائى فى التعديلات الدستورية التى تمت فى عام 2007 (بحجة عدم تعطيل القضاء) فإن ذلك كان دليلا آخر على إصرار السلطة على تزوير الانتخابات وإبعاد أى رقابة أو إشراف على عمليتى التصويت والفرز.

فيما يتعلق بالترشح لرئاسة الجمهورية، فإن الشروط التى تضمنتها المادة 76 الأكبر من الدستور الأمريكى، والأكبر من أى مادة فى أى دستور بالعالم كان القصد

المزيد


أسود هنا وحملان هناك! - فهمي هويدي

نوفمبر 9th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , أ/ فهمي هويدي

 حين زارت وزيرة الخارجية الأمريكية مصر، فى أعقاب تصريحها البائس الذى وصفت فيه عرض نتنياهو وقفا جزئيا للاستيطان بأنه «غير مسبوق»، توقعت أن تخرج الصحف المصرية فى اليوم التالى بعنوان يقول: القاهرة طلبت إيضاحات من واشنطن حول موقفها من الاستيطان. لكن ظنى خاب. وجاء العنوان الرئيسى لصحيفة الأهرام (عدد 5 نوفمبر) كالتالى: كلينتون تؤكد للرئيس أن مصر شريك أساسى إقليميا وعالميا! ــ وهو ما يعنى أن «الأهرام» اهتم بإبراز مديح وزيرة الخارجية للدور المصرى. واعتبره الخبر الرئيسى وهو المديح الذى دأب عليه المسئولون الأمريكيون، استجابة لنصائح مستشارى الشئون العربية فى واشنطن الذين أفهموا أولئك المسئولين بأن النفخ فى الزعماء العرب وامتداح دورهم فى العلن. يلين جانبهم ويدغدغ مشاعرهم ويشبع رغبتهم فى أن يظهروا أمام شعوبهم بمظهر العظماء الذين يشتركون فى تقرير مصير العالم. وللقريبين من أجواء البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية. كلام كثير فى هذا الموضوع ينسب إلى أولئك المستشارين الذين ينتمى بعضهم إلى أصول عربية، نصائح محدودة يتم تلقينها للمسئولين الأمريكيين لاتباعها فى لقاءاتهم بالزعماء العرب أو أثناء زيارتهم لبلادهم. ويتحدث هؤلاء عن تأثر الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات كثيرا، حينما اصطحبه الرئيس كلينتون بعد لقائه ذات مرة. حتى أوصله إلى باب السيارة التى أقلته. ويشيرون إلى أن الرئيس أوباما حينما امتدح رئيسا عربيا زار واشنطن وقال أثناء المؤتمر الصحفى الذى أعقب الزيارة أنه استمع إلى «نصائحه»، قائلين إن العبارات التى استخدمها كانت معدة سلفا وأنها لم تكن تعبيرا عفويا وليد اللحظة!

معلوماتى عن اجتماع السيدة كلينتون مع الرئيس مبارك لا تتجاوز ما نشرته الصحف عن تصريحات منسوبة إلى وزير الخارجية المصرى. التى قال فيها إن كل طرف طرح رؤيته إزاء عملية السلام. ونقل عن السيدة كلينتون قولها إن السياسة الأمريكية بخصوص عدم شرعية المستوطنات لم تتغير. وأن مصر تريد «ضمانات» من الولايات المتحدة بأن تؤدى مفاوضات ل

المزيد


مغالبة لا مصالحة - فهمي هويدي

أكتوبر 21st, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , أ/ فهمي هويدي

 

 مغالبة فلسطينية وليست مصالحة. أهم «إنجاز» لها أنها تنعى إلينا المقاومة وتجرم أهلها، وتسوق الجميع سوقا إلى طريق الندامة.

(1)
كان ذلك أول انطباع خرجت به حين قرأت نص الوثيقة المقترحة للمصالحة وتحقيق الوفاق الوطنى الفلسطينى. وهى الوثيقة التى سارع قادة فتح إلى التوقيع عليها، لأسباب يطول شرحها بينها محاولة التغطية على فضيحة طلب تأجيل تقرير جولدستون الذى أدان جرائم إسرائيل فى غزة. ثم اعتبروا أى نقد للوثيقة دعوة لاستمرار الخصام. ومن قادة الحركة ــ صائب عريقات وجبريل الرجوب تحديدا ــ من أعلن على شاشات التليفزيون أن التحفظ على الوثيقة يعد انحيازا إلى الأجندة الأمريكية والإسرائىلية ــ هكذا مرة واحدة!

أدرى أن المصالحة أصبحت أهم عناوين الساحة الفلسطينية، لذلك فإن ضبط العنوان وتحريره من الأهمية بمكان، حتى لا يساء استخدامه، ويتحول إلى وسيلة للابتزاز والترهيب. إذ نحن بصدد مصطلح فضفاض، مسكون فى ظاهرة بالرغبة فى التسامح والتلاقى والوفاق. وهى معان جذابة يتعين الحفاوة بها ويتعذر الاعتراض عليها، وهى فى ذلك لا تختلف عن مصطلحات ودعوات يتعذر ردها، مثل الحوار والشرعية والإصلاح.. إلخ.

لقد تعلمنا من تجارب عدة أن المصطلحات الفضفاضة سلاح بحدين، يسمح لمن يريد بأن يتلاعب بها. فيحتمى بجاذبية المصطلح ويتبنى مواقف على النقيض من مقصوده الإيجابى. بسبب من ذلك فإن الحذر فى التعامل مع المصطلح يغدو واجبا إلى حين التعرف على مضمونه الحقيقى. فنقف على الأساس الذى تقوم عليه المصالحة، وما إذا كانت تشكل حلولا مرضية للطرفين أم محاولة للى ذراع أحدهما ليصبح الإذعان والخضوع بديلين عن التراضى والتوافق.

الفضفاض فى هذه المرة ليس المصطلح وحده، وإنما كانت تلك سمة أغلب بنود الوثيقة أيضا، التى من الواضح أن جهدا كبيرا بذل فى صياغتها، بما يسمح لكل طرف أن يفهمها على النحو الذى يروق له. آية ذلك مثلا أنها تضمنت نصا فى الجزء الخاص بمنظمة التحرير يقضى بأنه إلى أن يتم انتخاب المجلس الوطنى الجديد، بعد ثمانية أشهر، فإن اللجنة المكلفة بتطوير المنظمة (التى يرأسها السيد محمود عباس) ستقوم باستكمال تشكيلها وعقد أول اجتماع لها، ومن مهامها المنصوص عليها «معالجة القضايا المصيرية فى الشأن السياسى والوطنى واتخاذ القرارات بشأنها بالتوافق». وهو نص بالغ الغرابة، لأنه إذا أعطيت اللجنة المؤقتة حق صلاحية التقرير فى قضايا المصير خلال تلك الفترة القصيرة، فما الحاجة إذن إلى وضع برنامج للعمل الوطنى وما الهدف من المصالحة إذن؟.

(2)
أول ما يلاحظه قارئ الوثيقة أنها تعاملت بغموض مع عناوين مثل الاحتلال والمقاومة والحصار والتحرير. وكأنها تجنبت التذكير بواقع الاحتلال الذى هو أصل المشكلة، والمقاومة التى هى السبيل الذى لا بديل عنه لمواجهة الاحتلال والحصار الذى هو قضية الساعة، والتحرير الذى هو الهدف الذى يرنو إليه الجميع، وحين تخلو وثيقة الوفاق الوطنى من موقف واضح إزاء هذه العناصر الأربعة فإننا نصبح بإزاء نص محير، يحتاج المرء إلى بذل جهد كبير كى يحسن الظن به، وتتحول الحيرة إلى دهشة حين يلاحظ المرء أن معدى الوثيقة لم يفتهم أن يوجهوا الشكر مرتين فى المقدمة إلى السيد الرئيس حسنى مبارك لرعاية الحوار، فى حين أنهم هوَّنوا من شأن الاحتلال والمقاومة والحصار والتحرير، وإن ذكرت الكلمة الأخيرة فقط حين تمت الإشارة إلى منظمة التحرير، التى تحولت إلى مجرد اسم لا مدلول سياسيا له، تماما مثل ميدان التحرير أو مقهى التحرير فى قلب القاهرة.

إلى جانب هذه الملاحظة الشكلية فهناك ملاحظات أخرى منها ما يلى:

أن الوثيقة تضمنت ستة أجزاء كان أكثرها وضوحا وحسما الجزء المتعلق بالانتخابات التى يفترض ان تجرى فى أواخر يونيو المقبل، فى حين احتل موضوع الأمن الجزء الأكبر منها (خمس صفحات ونصفا من بين ثلاث عشرة صفحة ونصف).

واضح أن التركيز على الانتخابات لم يرد به التعبير عن إرادة الشعب الفلسطينى، بقدر ما أنه أريد به إقصاء حركة حماس بنفس الطريقة التى جاءت بها ــ بمعنى إخراجها بالانتخابات مثلما جاءت إلى السلطة بالانتخابات. ولذلك فإن السياق يتحدث عن انتخابات تشرف عليها لجنة برئاسة السيد محمود عباس لطبخ العملية بالأسلوب المتعارف عليه عربيا. لأن الكلام كله مبنى على أن نتيجة الانتخابات محسومة سلفا، وأن فوز حماس ليس واردا. وإنما المطلوب حكومة جديدة تلبى مطالب الرباعية الدولية (الاعتراف بإسرائيل ومنع المقاومة والالتزام بالاتفاقات التى أبرمتها السلطة) ــ ولا تكرر «أخطاء» الماضى. فى حين يخضع الناخب الفلسطينى لعملية ترهيب شديدة، تحذره من أن يصوت لحماس لأن سيف الحصار مصلت عليه.

إن ثمة تركيزا شديدا لسلطة السيد أبومازن، رغم أن ولايته الشرعية والدستورية منتهية منذ شهر يناير الماضى. فهو بإقرار الوثيقة يظل الرئيس والمرجعية فيما خص تطوير منظمة التحرير، ولجنة الانتخابات، واللجنة الأمنية العليا التى تتبعها أجهزة الأمن، والمخابرات العامة، وهو الذى يصدر مرسوم لجنة تنفيذ الوفاق الوطنى، الأمر الذى يعنى أن الطرف المخاصم الذى هزم فى انتخابات 2006 تسلم مقاليد كل شىء، فى حين أن الذى فاز بأغلبية المقاعد فى تلك الانتخابات تم إقصاؤه تماما من دائرة القرار قبل إجراء الانتخابات الجديدة.

إن الوثيقة فى الجزء الخاص بالمصالحات الوطنية دعت إلى «نشر ثقافة التسامح و

المزيد


من دلائل الخيبات- فهمي هويدي

أكتوبر 19th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , أ/ فهمي هويدي

 

 هل هى مصادفة، أن يشغل الرأى العام فى مصر بالحرب ضد النقاب، فى حين أن المتطرفين اليهود يتحفزون للانقضاض على المسجد الأقصى؟ السؤال ألقاه علينا خطيب الجمعة، وبدا من حديثه أنه لم يكن مستفهما عن طبيعة العلاقة بين الحدثين، وإنما كان مستنكرا ومعتبرا أن التزامن بينهما من «دلائل الخيبات»، لأنه جاء كاشفا عن مدى الخلل فى ترتيب الأولويات عندنا. إذ بدلا من أن يشغل الناس بهمومهم الكبيرة وقضاياهم المصيرية، فإنهم صرفوا عن كل ذلك بمسألة فرعية وجانبيه.

ما قاله خطيب الجمعة أهون مما يردده غيره، لأننى سمعت أكثر من رأى لأناس محترمين رفضوا أن يعتبروا التزامن بين تهديد المسجد الأقصى وتفجير مسألة النقاب مجرد مصادفة. وذهبوا إلى أنها سياسة باتت متبعة فى مصر، إذ كلما طرأ حدث جلل يصدم الرأى العام ويغضبه أثارت الأبواق الإعلامية ذات الصلة بالسلطة فرقعة جانبية، شغلت بها الناس وصرفتهم عن الحدث الأهم والأكبر.

ملاحظة خطيب الجمعة وانطباعات المتشككين فيما يجرى فى كفة، والطريقة التى أثير بها الموضوع فى كفة أخرى. ذلك أن موقف شيخ الأزهر منه كان بائسا حقا.

حين وبخ تلميذة صغيرة وجدها منتقبة أثناء مروره بأحد المعاهد الأزهرية. واستخدم فى ذلك عبارات قاسية وغير لائقة اساءت إلى الشيخ والمشيخة. وكانت تلك بداية للحملة التى شنتها المنابر الإعلامية والمؤسسات التعليمية، الأولى ظلت تقرع طبول «الحرب ضد النقاب»، والثانية عاقبت المنتقبات فمنعتهن من الانتظام فى الدراسة ودخول الحرم الجامعى تارة، ومن الإقامة فى المدن الجامعية تارة أخرى. واستخدمت فى ذلك ذرائع خائبة، من قبيل التساؤل الساذج الذى طرحه وزير التعليم العالى أثناء زيارته لجامعة الزقازيق يوم الخميس الماضى (15/10) وقال فيه: ماذا لو استيقظت الفتيات داخل المدينة الجامعية، ووجدن رجلا متخفيا فى زى منتقبة؟!

حتى لا

المزيد


في الرد على أسئلة الهزيمة - فهمي هويدي

أكتوبر 13th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , أ/ فهمي هويدي

 من عجائب زماننا وغرائبه أننا بعد ستين سنة من النكبة صرنا مشغولين بالتمرير وليس التحرير. حتى استبدت الحيرة بالبعض منا وطرحوا علينا السؤال: هل نتواصل مع العدو أم نقاطعه؟

(1)
لن أتحدث عن أم العجائب التى وقعت فى جنيف يوم الجمعة الماضى. حين تطوعت القيادة الفلسطينية بإنقاذ إسرائيل من إدانة جرائمها التى ارتكبتها فى عدوانها على غزة، فيما يعد أعلى درجات الانفضاح والانبطاح، لكننى فى اللحظة الراهنة بصدد انبطاح من نوع آخر. ذلك أننا فى الحالة الأولى وجدنا القتيل يحتال لكى يحمى القاتل ويمكنه من الإفلات من قفص الاتهام. أما فى الثانية فإن أهل القتيل وذويه صاروا مدعوين إلى التودد للقاتل والترحيب به، وهم يرونه متمددا ومسترخيا فوق جثة الفقيد يواصل نهش لحمه وتقطيع أوصاله.

القاسم المشترك بين الحالتين لا يتمثل فقط فى كونهما من الأفعال السياسية الفاضحة. ولكن أيضا فى أن الفاعلين فى كل حالة قلة لا يمثلون سوى أنفسهم أو المصالح التى تتخفى وراءهم. فلا الذين تستروا فى جنيف يمثلون الشعب الفلسطينى، ولا الذين تنكروا فى مصر أو فى غيرها من الأقطار يمثلون الشعب المصرى أو العربى. فالأولون خطفوا القرار الفلسطينى بليل، والآخرون قطرة فى بحر، وحضورهم فى وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت المتاحة لكل من هب ودب، لا علاقة له بحضورهم على أرض الواقع.

سؤال التواصل أو التقاطع طفا على السطح فى مصر خلال الأسابيع الأخيرة، فى أعقاب الفرقعة الإعلامية التى حدثت حين زار السفير الإسرائيلى رئيسة تحرير مجلة الديمقراطية التى تصدرها مؤسسة الأهرام. وتصادف أن تمت الزيارة فى حين كان الجدل حاصلا حول مشاركة السينمائيين المصريين فى مهرجان للأفلام فى تورنتو الذى أهدى دورته هذا العام لمدينة تل أبيب. وهى الأجواء التى دعت برنامج «العاشرة مساء» الذى تقدمه قناة «دريم» الفضائية إلى عقد مناظرة بين أنصار التطبيع والمقاطعة يوم السبت 3 أكتوبر الحالى. ثم حين حلت الذكرى السادسة والثلاثون لحرب السادس من أكتوبر، ظهرت على موقع «فيس بوك» عدة جماعات شبابية دعت إلى التطبيع وأخرى رفضته. وهؤلاء وهؤلاء ظلوا يتراشقون بالحجج والشتائم ولايزالون، ولأن الساحة مفتوحة للجميع، فقد شارك فى الجدل عرب آخرون وإسرائيليون، ولايزالون.

استعادة سؤال التواصل أم التقاطع محسوم منذ وقعت النكبة عام 48، ثم تجدد حسمه فى أعقاب النكسة، من خلال اللاءات الثلاث الشهيرة التى أعلنت فى قمة الخرطوم عام 1967، وهذه الاستعادة تجسد حالة الالتباس والبلبلة المخيمة على العالم العربى. إذ من الواضح أن أجواء انهيار النظام العربى لم تؤد فقط إلى شيوع الوهن فى أداء الأنظمة وسياساتها الخارجية، وإنما أدت أيضا إلى استنبات أسئلة الهزيمة التى لم تعد تميز بين العدو والصديق، ولا تعرف بالضبط حدود الصواب والخطأ والحلال والحرام فى السياسة، وما كان لشىء من ذلك أن يحدث لولا غياب «البوصلة» الهادية. ذلك أنه حين تغيب البوصلة يصبح الوقوع فى التيه أمرا طبيعيا، من ثم فحين يتساءل البعض عما إذا كان العدو هو إيران أم إسرائيل، وحين توصف المقاومة بأنها إرهاب، وحين يسمى التخابر مع العدو تنسيقا أمنيا، وحين تحاصر غزة إسرائيليا ودوليا وعربيا أيضا، وحين تعرض الأوطان للمقايضة والبيع بدعوى تبادل الأراضى… حين يحدث ذلك كله فلا غرابة فى أن يستسلم البعض للحيرة ويتساءلون: هل نتواصل مع العدو أم نقاطعه؟

(2)
عندما لاحت إرهاصات التطبيع قبل عدة سنوات تطرقنا إلى الموضوع فى إحدى جلسات الحوار، التى كان من بين حضورها الدكتور أحمد صدقى الدجانى المثقف والسياسى الفلسطينى البارز والدكتور عبدالوهاب المسيرى (رحمهما الله) والمستشار طارق البشرى. وانعقد اتفاق الجميع على أن مقاطعة إسرائىل هى الأصل الذى ينبغى أن يلتزم به كل مواطن عربى شريف، طالما ظلت إسرائيل على عدوانها وإصرارها على إهدار الحقوق الفلسطينية واحتلالها للأرض العربية. وتم الاتفاق أيضا على أنه فى التعامل مع ذلك الأصل فإن وضع النخب العربية قد يختلف، من فئة إلى أخرى.

فالفلسطينيون الذين يعيشون تحت الاحتلال تفرض عليهم اعتبارات تسيير عجلة الحياة العملية أن يكونوا على اتصال بالإسرائىليين لهم وضع شديد الخصوصية. فهؤلاء تضر المقاطعة بمصالحهم، ولهم أن يتواصلوا معهم فى الحدود التى تحقق إنجاز المصالح. تماما كما كان يفعل الفرنسيون فى ظل الاحتلال النازى لبلادهم أثناء الحرب العالمية الثانية. وغنى عن البيان أن ذلك الوضع لا ينطبق على الفلسطينيين فى الشتات.

عنصر الضرورة يتوفر أيضا بالنسبة للموظفين الرسميين فى الدول العربية التى وقعت فى المحظور وأقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وفرضت عليهم وظائفهم أن يتواصلوا مع دبلوماسييها أو جهاز الإدارة بها. إذ فى هذه الحالة يجوز لهم أن يتواصلوا مع الإسرائيليين فى الحدود الوظيفية، حيث تنطبق عليهم قاعدة الضرورات التى تبيح المحظورات.

الدائرة الأوسع من النخب لها خيارات أخرى. إذ بوسعها أن تنحاز إلى الأصل الملزم لأى مواطن شريف دون أن يلحقها ضرر جسيم يهدد مستقبلها الوظيفى أو المهنى. ليس ذلك وحسب، وإنما يفرض عليهم وضعهم كنخب أن يقدموا نموذجا وطنيا وأخلاقيا، يحتذيه غيرهم من الناس. وهو ما يمثل عنصرا إضافيا يشدد على أهمية التزامهم بالمقاطعة. والذين يتجاهلون هذه الملابسات، مرة بدعوى أن الحكومة أهم طرف مارس التطبيع، ومرة أخرى بدعوى القيام بالواجبات المهنية يسيئون إلى أنفسهم وإلى المهن التى ىنتسبون إليها. هم يسيئون من حيث إنهم يعتبرون أنفسهم تابعين لموقف السلطة وملحقين بسياساتها، فى حين أنهم ليسوا مضطرين لذلك. من ثم فإن ادعاءهم هذا يجرح استقلالهم ولا يشرف صورتهم، أما الذين يتذرعون بالاعتبارات المهنية فإ

المزيد


وكالة غوث المصريين - فهمي هويدي

أكتوبر 12th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , أ/ فهمي هويدي

 لست صاحب فكرة العنوان، لأننى سمعته من أحد السياسيين المخضرمين فى مصر، أثناء تعقيبه على إعلان نشر على صفحة كاملة فى إحدى الصحف القومية، ناشد رئيس الجمهورية لأن يتدخل لإنصاف أحد المواطنين من تعسف جهاز الإدارة وظلمه له، تكرر الإعلان مرتين، لكنه لم يكن وحيدا، لأن الصحف الصباحية أصبحت تنشر إعلانات من هذا القبيل لمواطنين فشلوا فى حل مشاكلهم مع الإدارة، فراحوا ينشرون مشاكلهم عبر وسائل الإعلام راجين أن يتدخل رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو الوزراء المختصون لرد حقوقهم التى فشلوا فى تحصيلها من خلال القنوات العادية. حينذاك قال محدثى أنه إزاء استفحال الظاهرة لربما اقتضى الأمر إنشاء هيئة خاصة باسم «وكالة غوث المصريين»، تتولى تسليك الأمور العالقة فى أجهزة الدولة، التى يعجز المواطن العادى عن إنجازها.

الفكرة ليست مبتدعة تماما، لأنها منفذة على أرض الواقع بصورة مختلفة، فالذين يتولون «التخليص» فى الجمارك والمطارات، والذى يتوزعون على أبواب المصالح الحكومية من المرور إلى الضرائب وأقسام الشرطة مرورا بوزارات الخدمات وأجهزة الإدارة المحلية.

هؤلاء جميعا «وسطاء» يستخدمون خبراتهم وعلاقاتهم لتمرير المعاملات المختلفة وإغاثة عامة المصريين من أصحاب الحاجات. وهى ظاهرة يتسع نطاقها يوما بعد يوم، بحيث استقر لدى الرأى العام أن صفة المواطن ليست كافية لإنجاز مصالح الناس، وأن كل واحد لابد له من «واسطة» تساعده على تحصيل حقوقه.

لماذا حدث ذلك؟.. هناك أسباب متعددة منها تعقيد الإجراءات فى المصالح الحكومية، الأمر الذى يحير صاحب المصلحة وينهكه، ويشعره فى أحيان كثيرة بأنه فى حاجة إلى «صديق» يعينه على إنهاء معاملته، منها أيضا أن الموظف المصرى مثقل بالهموم التى عادة ما تفوق طاقته. وهو يذهب إلى عمله مكتئبا وغير مستعد لتقديم واجبات وظيفته

المزيد


لماذا لا يستقيلون؟ - فهمي هويدي

أكتوبر 12th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , أ/ فهمي هويدي

 

 هذا حدث فى يوم واحد. فى الصباح استوقفنى خبر استقالة قائد الجيش البريطانى فى أسكتلندا وأيرلندا الشمالية وشمال إنجلترا من منصبه احتجاجا على سياسة حكومة بلاده فى أفغانستان. وهو ما أبرزته الصحف البريطانية وتناقلته وكالات الأنباء مشفوعا بعرض لسيرة الرجل، الجنرال أندرو ماكاى (52 سنة)، وبتحليل للأسباب التى دفعته إلى ترك منصبه الرفيع الذى كان قد رقى إليه قبل ثلاثة أشهر. من الكلام المنشور عرفنا أنه كان قائدا للقوات البريطانية فى جنوب أفغانستان فى عامى 2007 و2008، الأمر الذى وفر له خبرة جيدة بظروف الحرب الدائرة.

وأدرك من تجربته أن هناك أخطاء فى الاستراتيجية المتبعة إزاء السكان المحليين (الأفغان) وأن هناك ثغرات فى تجهيز نحو تسعة آلاف جندى بريطانى ينتشرون فى أنحاء أفغانستان قتل منهم 217 شخصا حتى الآن. وهى خلفية أرقت ضمير الرجل، ولأنه لم يحتمل الاستمرار كقائد فى جيش ينفذ سياسة لم تقنعه، قرر أن يقدم استقالته ليستريح، وليبرئ نفسه أمام الرأى العام والتاريخ.

فى المساء تواجدت فى مكان كان من بين حضوره عدد من المسئولين الكبار فى مصر. وأدهشنى أن أحدا منهم لم يكن راضيا عما يحدث حوله، ولم يكن مقتنعا بالقرارات التى اتخذت مؤخرا بخصوص بعض القضايا الداخلية المهمة. ولولا أن المجالس أمانات، لنقلت بعضا من الانتقادات اللاذعة والأوصاف القاسية التى سمعتها منهم. الكلام أثار عندى السؤال التالى: إذا كان كل واحد من حضراتهم غير راض عما يجرى فى موقعه. أو عن سياسة الحكومة التى هو جزء منها، فلماذا يستمر فى منصبه ولا يستقيل منه؟

ليس الوضع استثنائيا، لأننا بصدد ظاهرة، فاستقالة المسئول من منصبه اعتراضا أو احتجاجا على شىء فى السياسة العامة أمر مألوف فى الدول الديمقراطية، كما أن تعلق المسئول بمنصبه رغم عدم رضاه عن السياسة العامة هو القاعدة فى العالم الثالث والدول غير الديمق

المزيد


الغضب ليس قضية لغوية- فهمي هويدي

أكتوبر 10th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , أ/ فهمي هويدي

 

 

 

 يعجبنا كلام السيد عمرو موسى، ونستغرب مواقفه وتصرفاته، ذلك أنه يكاد يكون أفضل متحدث عن الموقف العربى، لكنه لا يعد بالضرورة أفضل تعبير عن الضمير العربى، فقبل أيام قليلة أدلى بحديث لصحيفة الشرق الأوسط (نشر فى 4/10)، سئل فيه عن رأيه فيما حدث فى جنيف، حين طلب ممثل السلطة الفلسطينية تأجيل التصويت على التقرير الذى أدان جرائم إسرائيل أثناء عدوانها على غزة.

فكان رده كالتالى: إنه أمر غاية فى الخطورة والسلبية، ولم يتشاور معنا أحد بخصوصه، وما حدث هناك أصابنى بغثيان شديد.. والمأسأة تقتضى وقفة.. ذلك أننا بإزاء حالة تشير إلى حدوث انهيار مفاجئ فى الموقف العربى، ستكون له آثار بعيدة المدى خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وهو كلام جميل يشحن القارئ العادى ويستنفره، لكى ينتظر أى موقف يجسد «الوقفة» ويعالج «الانهيار المفاجئ» ــ لكنه لا يجد!

أيضا حين سئل عن حصاد مشاركته ومشاوراته فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، قال إنه كان هناك موقف متبلور يتعلق بعدم استخدام عملية السلام لكسب الوقت.. وإذا كان هناك تفاوض مع الجانب الإسرائيلى فثمة أمور لا يمكن إسقاطها تخص قضايا الوضع النهائى، كما أنه يجب أن يكون للتفاوض إطار زمنى، بحيث لا تترك الأمور بغير متابعة أو مراقبة. وهو أيضا كلام جميل لكن فكرة الإطار الزمنى تغاضى عنها السيد عمرو موسى عندما تعلق الوضع بالمبادرة العربية، إذ قبل هذا الكلام بأيام قال الأمين العام لجامعة الدول العربية فى تصريح أبرزته الصحف المصرية ان المبادرة لن تظل موضوعة على الطاولة إلى الأبد، مرددا العبارة التى قالها العاهل السعودى الملك عبدالله فى مؤتمر قمة الكويت الأخير. وهى الفكرة التى احتفى بها الجميع، وتوقعوا أن يترتب عليها تحديد للتوقيت الذى يتم فيه سحب المبادرة، لكن لم يحدث شىء من ذلك. وأكدت الممارسة أن موعد سريان المبادرة مفتوح، منذ إطلاقها فى قمة بيروت عام 2002، أى منذ سبع سنوات.

فى افتتاح قمة الكويت (15 يناير الماضى) رسم عمرو موسى صورة محزنة للعالم العربى حين قال فى كلمته: إن ضياع الدور

المزيد


قيمة المواطن هي المشكلة - فهمي هويدي

أكتوبر 8th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , أ/ فهمي هويدي

 

 لولا إنفلونزا الخنازير لما تعرف الناس على حقيقة أحوال المدارس الحكومية فى أنحاء مصر. ذلك انه حين حل موعد بدء العام الدراسى، وخشيت الحكومة من أن يكون تجمع التلاميذ فى المدارس أحد أسباب انتشار الوباء، اضطرت وزارة التعليم إلى العناية بأمر نظافة المدارس، والايحاء بأنها تقوم بواجبها فى التحوط لمنع انتشار المرض. وأمام هذه الضرورة وجدت الإدارات التعليمية أنه ينبغى أن تهتم بنظافة قاعات الدراسة وتهويتها، وتوفير دورات للمياه تصلح للاستخدام الآدمى، وتخصيص مكان للرعاية الطبية…. إلخ.

فى هذا كله كان الاهتمام بالمدارس الذى فرضته الضرورة قد تم لأسباب وقائية وصحية بحتة، لا علاقة لها بالعملية التعليمية، لذلك لم يسأل أحد عن توفير الكتب أو سد النقص فى المقاعد والمناضد واستكمال المعامل أو أوضاع المدرسين والمشرفين.

أو حتى سلامة المبانى المدرسية. بذات القدر فإن أحدا لم يسأل عما إذا كانت المدارس تمارس دورها فى العملية التعليمية أم لا، ولماذا ظهرت المراكز التعليمية التى أصبحت تقدم الدروس الخصوصية للتلاميذ، على نحو حولها إلى مؤسسات تعليمية موازية أو بديلة؟!. وغنى عن البيان أن أحدا لم يسأل عن دور المدارس فى التربية وهل لاتزال هناك علاقة بين الاثنين أم لا؟.

رغم أن الاهتمام بالمدارس، انصب على زاوية واحدة، فان تلك الزاوية المحدودة كانت كافية فى تسليط الأضواء على أوضاعها الكارثية. إذ حين توجهت كاميرات التليفزيون ومعها مندوبو الصحف للتعرف على الجهود المبذولة لمكافحة الوباء فإنهم نقلوا إلينا صورا مفزعة سجلت مدى التردى الذى وصلت إليه أحوال تلك المدارس.

فقد رأينا مبانى تحاصرها تلال القمامة وفصولا بلا نوافذ آيلة للسقوط ودورات مياه منزوعة ا

المزيد


وقائع خطيرة تقتضى تحقيقا - فهمي هويدي

أكتوبر 7th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , أ/ فهمي هويدي

 

 هذا الذى يحدث فى الساحة الفلسطينية ينبغى ألا يمر دون تحقيق. ذلك أن كم المعلومات والشائعات والشبهات التى تتردد هذه الأيام حول دور مواقف قيادة السلطة، وأبومازن تحديدا، صادم ومروع على نحو يستدعى ضرورة استجلاء الحقيقة فيها، بأسرع ما يمكن.

يوم أمس (الثلاثاء 6/10) نشرت جريدة «الشروق» المصرية أن السيد محمود عباس لم يبد حماسا لفكرة عقد قمة عربية لبحث الأخطار التى باتت تهدد القدس والمسجد الأقصى. ونقلت عن مصدر فلسطينى قوله إن أبومازن لا يريد أن يواجه وفد فلسطينى فى أى اجتماع عربى بانتقادات لقرار السلطة ارجاء التصويت فى مجلس حقوق الإنسان بجينيف على التقرير الحقوقى الدولى، الذى اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال عدوانها الأخير على غزة. وهى الفضيحة المجلجلة التى مازالت اصداؤها تتفاعل فلسطينيا وعربيا.

هذا الموقف المدهش بات أحد العناوين البارزة فى كتاب اللا معقول الفلسطينى. لكن يبدو أن سجل الفضائح أطول وأكبر مما نتصور. فقد سبق أن استنكر وزير الخارجية الإسرائيلى ليبرمان فى تصريحات صحفية أن تطرح قيادة السلطة فكرة الادعاء على إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية. واحتج فى ذلك بأن السلطة فى رام الله هى من طلب ان تستمر الحرب إلى أبعد مدى حتى تسقط حماس فى غزة. وهى المعلومة التى جددت الشكوك فى موقف السلطة من العدوان.

وفى وقت لاحق تسربت أنباء نشرتها صحيفة «الدستور» المصرية (فى 6/10) عن اجتماع عقد فى واشنطن بين ممثلين عن السلطة وآخرين يمثلون الحكومة الإسرائيلية.

وكان الوفد الإسرائيلى يطالب الطرف الفلسطينى بعدم تمرير تقرير جولدستون عن عدوان غزة، ولكن الفلسطينيين رفضوا الاستجابة للطلب، وحينئذ

المزيد


التالي



مأثورات عربية حديثة:


كل ابن آدم خطأ إلا السيد الزعيم


كل الأعمال شريفة إلا صناعة الكراسي


لكل داء دواء إلا الحماقة والاستبداد


كل المعارضة في السجن إلا المستأنسة


المعارضة رجس من عمل الشيطان فاجتنبوها


المواطن الصالح يسمع ويرى ولا يتكلم



ارفع رأسك يا أخي لتسهل عمل السياف