حمار قريتنا (3)

من بين كل حمير العالم , لم أجد أحمر من حمار قريتنا .

فقد غره استكانة وخضوع أهل قريتنا فتصور أنه لا حياة للقرية بدونه .

وذات ليلة نظر الحمار في المرآة فأدرك أن وفاته قد قربت . فأنجب حمارا صغيرا.

المصيبة أنه يريد أن يُدخل حماره الصغير إلى قريتنا !!!

فهل يدخل الحمار الصغير قريتنا !؟

أم لا يُلدغ أهل قريتنا من الحمار مرتين !!؟


مصر “ليست تكية تباع وتشترى

يونيو 7th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , إسلاميات

نصر فريد واصل: مصر "ليست تكية تباع وتشترى" حتى يتم توريث الحكم فيها.. والتعلل بالأقباط في عدم تطبيق الشريعة مغالطة كبيرة

أيد الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق، ما ذهبت إليه دار الإفتاء في فتوى صدرت عنها قبل عام بعدم جواز توريث الحكم، قائلا إن التوريث لا يجوز شرعا؛ لأن الشعوب لا تورّث، واعتبر أن مصر "ليست تكية تباع أو تشترى"، مشددا على أن "الشعوب لها إرادة وحرية في اختيار من يحكمها".
وسبق أن أصدرت الإفتاء فتوى في العام الماضي أكدت فيها "أن الفقه الإسلامي لا يجيز توريث الحكم؛ لأنه لا يجري في إمامة المسلمين"، لكنها قالت إنه "لا يَمنَع من تولية العهد الذي هو عبارة عن اختيار الحاكم لمن يخلفه، وهذا كله بلا خلاف بين العلماء".
وهو ما أيده واصل في تصريح لـ "المصريون"، قال فيها إن الحكم لا يورّث؛ وإنه لا يوجد أصل شرعي لذلك، وإن هناك ما يسمى بالاستخلاف؛ أي أن يختار الأمير نائبه، على أن يتم التصويت عليه، وبموافقة أهل الحق والعقد.
وأكد كذلك عدم جواز تولي المرأة رئاسة الجمهورية، مبررا بأن "المنصب بحاجة إلى عزيمة الرجال، ولا ننسى أن من سلطاته إمامة المسلمين في الصلاة شرعا، والإمام لا يكون إلا رجلا ويرى جمهور الفقهاء أن المرأة لا تؤم الرجال".
وزاد واصل برفضه تولي المرأة المواقع ذات الأهمية، مثل قيادة الجيش أو رئاسة الهيئات القضائية، مبررا رفضه بأن طبيعتها وفطرتها تنقصها بعض الخبرات وتعوقها ظروف الحيض والنفاس عن ممارسة مهام منصب الرئيس، وإن أكد أنه لا مانع من توليها وظائف قيادية، مثل رئاسة الحي أو المدينة.
وفيما يتعلق بحكم المرأة في تولي منصب القضاء، تحدث مفتي مصر الأسبق عن وجود خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، وقال إن الشريعة الإسلامية تجيز تولي المرأة منصب القضاء في كل ما يجوز أن تشهد عليه، وإن من قال إن القضاء مثل الولاية العظمى يقر بضرورة أن يكون القاضي رجلا، ومن قال إن القضاء مبني على الشهادة أجاز تولي المرأة لمنص

المزيد


تعالوا نستثمر الأيام العشر من ذي الحجة ! (الشيخ علي مختار )

ديسمبر 12th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , إسلاميات

إن هذه النفحة المباركة التي مَنَّ الله بها علينا والتي تعطر الوجود الآن، هي هذه الأشهر الحرم التي نحيا في نورها، وعلى الأخص الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة المبارك، وعشر ذي الحجة من مواسم الخير التي ينبغي على المسلم أن يتعرض فيها لنفحات رحمة الله عز وجل، وذلك بالإكثار من العمل الصالح في هذه الأيام، من صيام وقيام وقراءة القرآن، وتسبيح وتهليل واستغفار، فهي من مواسم الطّاعة العظيمة التي فضّلها الله تعالى على سائر أيام العام.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله !! قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء "رواه البخاري، وعنه أيضاً رضي الله عنهما عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ما من عمل أزكى عند الله عز وجل، ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى" قيل: ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " رواه الدارمي 1/357 وإسناده حسن كما في الإرواء 3/398.

فهذه النصوص وغيرها تدلّ على أنّ هذه العشر أفضل من سائر أيام السنة من غير استثناء شيء منها، حتى العشر الأواخر من رمضان. ولكنّ ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل لاشتمالها على ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، وبهذا يحصل الجمع بين الأدلة.

فضيلة هذه العشر جاءت من أمور كثيرة منها:

1. أن الله تعالى أقسم بها: والله تعالى لا يقسم بشيء من مخلوقاته إلا للدلالة على أهميته وعظمته، قال تعالى: (والفجر وليال عشر) قال غير واحد من السلف والخلف : إنها عشر ذي الحجة. راجع تفسير ابن كثير.

2. أن النبي- صلى الله عليه وسلم- شهد بأنها أفضل أيام الدنيا كما تقدّم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري. كما أنه حث فيها على العمل الصالح والإكثار منه.

3. أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". أخرجه أحمد وصحّح إسناده الشيخ شاكر.

4. أن فيها يوم عرفة وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدّين وصيامه يكفّر آثام سنتين، وفيها يوم النحر وهو أعظم أيام السنّة على الإطلاق، وهو يوم الحجّ الأكبر الذي يجتمع فيه من الطّاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره.

5. أن فيها الأضحية والحج قال ابن حجر في فتح الباري: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العب

المزيد


مراتب العمل الصالح ـ الشيخ سعد الفقي

ديسمبر 10th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , إسلاميات

قال صديقي إن والده الميسور حالا يحرص كل عام علي زيارة بيت الله الحرام وأداء مناسك الحج. ظنا منه أن أكثر الناس أداء للفريضة أقربهم من الله في الدنيا والآخرة. فالرجل لم ينل من العلم إلا أدناه. وكانت كلماته مفتاحا لحوار امتد لأكثر من ساعتين وانتهينا إلى أن الإسلام الذي نعرفه يري أن من أولوياته البحث في الضروريات وهو ما تعارف عليه الناس في السنوات الأخيرة بفقه الأولويات . فأبواب الخير التي يثاب المرء عليها لا تعد ولا تحصي وما يقرب العبد من ربه لا يقف عند حدود الفرائض الوارد بها كثير من النصوص في القرآن والسنة . فهناك من يظنون أن تعمير المساجد وتشيدها من أعظم القربات وأذكر عندما تقابلت منذ سنوات مع أحد الأخوة الميسورين وقد وفقه الله تعالي الإشراف علي إحدى الجمعيات الخيرية التي تري أن من مهامها إقامة المساجد بتبرعات أهل الخير. ترجمة لقول الله تعالي (إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله واليوم الأخر) يومها قلت له ألا تري أن هناك من الأولويات ما لا يقل بحال عن ثواب الإنفاق في بناء المساجد وربما يدر عائدا علي صاحبه في الدنيا والآخرة هو أثمر مما تحرصون عليه. لاسيما وأن أرض الله واسعة. ورسولنا هو القائل (وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) وبالتالي فبمقدور كل من يريد الصلاة أدائها وفي أي مكان دون الحاجة إلى ما نراه من تبذير و إسراف في كثير من عمارات المساجد وكان رده القاطع (هذا ما نراه صحيحا) فمراتب الخير في الإسلام لا تحتاج إلى بيان والنبي صلي الله عليه وسلم يقول (الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا اله إلا الله أدناها إماطة الأذى عن الطريق) ولا يمكن إغفال ما جاء علي لسان الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عندما قال : يكثر الناس في أخر الزمان من الحج بلا سبب يهوون عليهم السفر ويبسط لهم في الرزق. فيهوي بأحدهم بعيره بين الرمال والقفاز. يضرب في الأرض وجاره إلي جنبه مأسور لا يواس

المزيد


الإرهاب الفكري (د/عائض القرني)

ديسمبر 7th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , إسلاميات

نذ فجر التاريخ والعالِم والمفكر بين فكّي السلطة أو الجمهور، فإن وافق السلطة وسايرها في كل أمر ظهر له من العامة من يدينه وينشر معائبه، ويحذِّر منه ويقمصِّه ألقاب التبعية والإمَّعة، وعالم السّلطة والمداهن والمشتري بآيات الله ثمناً قليلاً، وإن خالف السلطة ووافق الجمهور حذّر منه السلطان على مذهب فرعون، حيث قال للرأي العام عن موسى: «إني أخاف أن يبدّل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد»، فإن لم يردعه هذا أُدِّب بالحبس وبالجلد تأديباً له وردعاً لأمثاله، فإن استمر في عتوّه وصعّد من معارضته قُطِع رأسه؛ ليرتاح منه العباد والبلاد، وقد حوكِمَ سقراط وحضر محاكمته في أثينا خمسمائة قاض ومحقق وشاهد، ثم شُنِق، وسلَّط الحجاج على سعيد بن جبير فأعدمه صيانة للأمة من علمه الغزير وفهمه الثاقب، واجتهد الإمام مالك في مسألة فجلده أبو جعفر حتى خلع يده، ووُشي بالشافعي عند هارون الرشيد، فأُحضر مقيداً بالحديد من اليمن إلى بغداد، ووقف الإمام أحمد في فتنة القول بخلق القرآن فمزَّق المعتصم ظهره بالسياط، وأجلب العامة على ابن جرير الطبري، فكبسوا بيته ورموه بالحجارة، ووُشي بابن رشد فحُكِم عليه بالإقامة الجبرية في بيته، واضطهد ابن خلدون بأفكاره حتى ترك القضاء، وهُدِّد حتى هرب إلى قلعة بشمال إفريقيا كتب فيها مقدمته ثم مات، ووُشي بالمتنبئ عند سيف الدولة، ففرَّ إلى كافور بمصر فحوصِرَ ففرَّ إلى عضد الدولة بشيراز فضُيّق عليه فهرب إلى صحراء بني أسد فذُبِحَ كما تُذبح الشاة، وذهب حسّاد ابن حزم الظاهري إلى السلطان، فشهدوا عليه بأنه ضال مبتدع متمرّد فنفاه إلى البادية، وأحرق كتبه وحذَّر الناس من شرّه، وقام أعداء شيخ الإسلام ابن تيمية بحملة شعواء ضده وطالبوا بقتله صيانةً للدين، بزعمهم فخُفِّف الحكم عليه بسجنه حتى مات، فإذ

المزيد


الحج فريضة لا تسقط عن المسلم المستطيع إلا بأدائها

ديسمبر 7th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , إسلاميات

هي فرصة لكل مسلم لكي يعود  خاليا من الخطايا كيوم ولدته أمه  بعد  قضاء أيام معدودة في رحاب الله في البلد الحرام، فمن أحسن فيها غفرت ذنوبه ولو كانت كالجبال .. فالحج  موسم عظيم يجتمع فيه ملايين المسلمين من أصقاع الأرض المختلفة في تظاهرة إيمانية كبيرة ..وكلما دنا موعد أداء هذه الفريضة يدور عدد من الأسئلة بأذهان المسلمين عن أحكامها، لذلك ارتأينا في صحيفة  "فلسطين" أن نبدأ سلسلة للتوعية بأحكام الحج المختلفة، فكان لنا اللقاء التالي  مع رئيس لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية  في غزة الدكتور أحمد ذياب شويدح:

*إذا حج  من لا يصلي ولا يصوم فما حكم حجه وهو على تلك الحالة ؟

إذا كان لا يؤدي الصلاة والصوم تكاسلا أو تشاغلا أو تهاونا فلا يعد كافرا وتسقط عنه فريضة الحج بأدائه لها، أما من تركهما كفرا أو جحودا أو إنكارا فيخرج بذلك عن ملة الإسلام ويعتبر كافرا ولا تقبل منه العبادات سواء الحج أو العمرة. وأقول للمتكاسل  :الحج ركن من أركان الإسلام كالصلاة والصيام فلا تفعل أحدها وتترك الآخر لقول الله تعالى :"أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ".

*نلاحظ أن بعضاً من المسلمين يسوف في أداء فريضة الحج رغم استطاعته ذلك  فما رأي الشرع في هذا التصرف ؟وإذا توفي ولم يحج مع انه كان قادرا على ذلك فما هو مصيره ؟

إذا كان قادرا من ناحية جسدية ومالية وأمنية فالحج في حقه واجب، والراجح أن ذلك يجب أن يكون على الفور لا التراخي، وإذا مات ولم يؤد فريضة الحج مع كونه قادرا على ذلك فهو آثم ويجب

المزيد


نسائم الحج (خطبة جمعة للسديس)

ديسمبر 7th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , إسلاميات

لوب المسلمين في كافة أنحاء العالم تتجه إلى الكعبة المشرفة حيث يتوافد حجاج بيت الله الحرام إلى البقعة المباركة في مشهد يضفى على الروح بهجة وسعادة لا مثيل لها وفيما يلي خطبة جمعة حول الحج للشيخ السديس:

   أما بعد: فأوصيكم ـ عباد الله ـ وأوصيكم ـ حجاج بيت الله ـ بتقوى الله عز وجل، فإن التقوى خير الزاد، وبها صلاح البلاد والعباد في المعاش والمعاد، وهي الطريق المبلغ لرضا رب العباد.

   أيّها المسلمون، ها قَد دارَ فلكُ الزَّمان دورتَه، وحلَّت بالأمة الإسلامية مناسبةٌ عظيمة، وأظلَّتها مواسم بالخيرات عميمة، تبدّى لنا هلالُ شهرِ ذي الحجَّة الحرام، ليسكبَ في قلوبنا نورًا من أنوارِه، وليُتلِعَ أرواحَنا[1] بفيضٍ مِن حِكَمه وأسراره. أيامٌ قلائِل وأمّتنا الإسلاميّة قابَ قوسين أو أدنَى من أداءِ فريضةِ الحجِّ إلى بيتِ الله الحرام الركنِ الخامسِ من أركان الإسلام، فنسأل الله تعالى أن ييسِّر على حجّاج بيته الحرام، ويعينهم على أداء مناسكهم، إنه جواد كريم.

 أيّها الحجّاج الميامين، قدِمتُم خيرَ مقدَم، أهلا حللتم، وسهلا وطئتم، طِبتم وطاب ممشاكم، وحقّق الباري سؤلَكم ومُناكم. تشرف بكم بلادُ الحرمين حرسها الله، فخِدمتُكم تاجُ فَخار يتلألأ على صدورِ أهلِها، ووِسامُ شرفٍ يتألَّق في عِقدِ جيدِ أبنائها. وإنّ الشوقَ إلى هذا البيتِ العتيق والانعطافَ إلى هذه العرَصاتِ المقدَّسة والنّزوعَ إلى هذه المشاهدِ المُنيفةِ والبِقاع الشّريفةِ إذا عايَنها المحِبّ المُعنَّى تبدّدَت لدَيه كلُّ المشاقِّ واللأواء.

 فحيّـهلا إن كنت ذا همـة        حدا بك حادي الشوق فاطوِ المراحلا

وقل لِمنادي حبِّهم ورضاهمُ        إذا ما دعـا لبيـك ألفًـا كوامـلا

         ولقد خالَطكم ذلك النّفحُ الإيمانيّ وزايَلتموه، كيفَ والمسجدُ الحرام نصبَ الأعينِ قرَّة ومِلءَ القلوب إجلالاً ومسَرّة؟! فحقًّا على كلِّ قاصدٍ له شُكر الباري على ما أسداه وحمدُه على ما خصَّه به وأولاه، ومِن شُكر نعمة الله أداءُ هذه الفريضة وإتمامُها كما شرعَ الله، وكما قال جلّ في علاه: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة:196].

         حجّاجَ بيتِ الله، ها أنتم أولاءِ في رحابِ الحرمين الشّريفين، تعيشون أجواء مفعمةً بالرَّوحانية في أجلّ مناسبة إسلامية عالميّة، فلِلّه درُّكم من إخوةٍ متوادّين متراحمين، وأحبّةٍ علَى رِضوان الله متآلفِين متعاونين، وصَفوةٍ لنسائِم الإيمانِ متعرِّضين، ذَوَت في جليلِ مقصدِكم زينةُ الأثواب وعزّةُ الأنساب وزخارفُ الألقاب والأحساب، يقول تباركت أسماؤه وعمّت نعماؤه: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ [الحج:27، 28]. وتأمّلوا ـ يا رَعاكم الله ـ الأسلوبَ التنكيريّ في سياق الامتِنان، وهي صيغة من صيغ العموم لتعمّ منافع الدِّين والدّنيا والآخرة.

         معاشر المسلمين، وفي هذه الموَاكبِ المَهيبةِ والحشودِ المباركةِ الحبيبةِ التي اتّحَدَت زمانًا ومكانًا شَعائرَ ومشاعرَ يعقِد الإسلامُ وفي أحكَمِ ما يكون العَقد بإحدَى منافعِ الحَجِّ الجُلَّى مَناطَ الوحدةِ الجماعيّة والروحيّة الصّلبة التي تنحَسِر دونَها كلُّ المِحَن والمآسي التي ارتكَسَت فيها أمّتنا، يقولُ جل وعلا: وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [المؤمنون:52].

         ولئِن تبصَّر المسلِمون أحوالَهم في هذا المنعطَف الخطيرِ مِن تأريخ أمتهم لأيقَنوا بأنّ ما لحِقهم مِن ذلٍّ ومهانة وما مسَّهم من لُغوب وضنَى واستكانة فِي كثيرٍ مِن المجتمعاتِ إنّما يعود إلى تمزُّقِ عُراهم وتفرُّق وقواهم. وما شعيرةُ الحجّ ـ أيها الحجّاج الأماجد ـ في مجمَعِها العتِيد وجوهرِها ومظهرِها الفريد إلاّ دعوةٌ للمسلمين إلى وجوب الوحدةِ والاتّحاد وثنيٌ لهم عمّا مُنوا به في هذه الحِقبةِ المعاصِرة من تقاطُعٍ وضعفٍ وتدابر. لقد آن الأوانُ أن تجعَلَ أمّة الإسلامِ مِن هذا الموسِم الوحدَويّ فرصةً لاجتماعِها ومناسبةً لاتّحادِها بعدَما فرّقَتها الفتنُ والأهواءُ وشتّتتها المِحَن واللأواء، والله عزّ وجلّ يقول: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10]، ويقول سبحانه: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران:103].

         إخوةَ الإيمان، ضيوفَ الرّحمن، وكُبرَى القضَايَا التي ارتكز عليها ركنُ الحجّ الركين وقامت عليها جميع الطاعاتِ والعباداتِ هي تجريدُ التّوحيد الذي هو حَقّ الله على العبيدِ وإفرادُه سبحانه بالعبادةِ دونَ سواه ونبذُ الشّرك وما ضاهاه.

  فلواحدٍ كن واحدًا في واحدِ        أعني طريقَ الحقِّ والإيمان

         فصلاح العقيدة سبب لكلّ صلاح، وأعظم مقاصد الحج توحيد الله في العقيدة والمنهج وال

المزيد


المرأة والدعوة في الحج

ديسمبر 5th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , إسلاميات

  موسم الحج فرصة عظيمة، ومجال جد خصب للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وإذا كانت كافة مؤسسات الدولة تستنفر جهودها وطاقاتها في هذه المناسبة، أليس حريا على أهل الدعوة والإصلاح أن يبذلوا غاية ما يستطيعون ، ويعملوا جاهدين على الاستفادة من هذه الفرصة المتاحة لهم في دعوة المسلمين الذين جاءوا من كل فج عميق ، ولا أعظم من تعليمهم دينهم ودعوتهم إلى الله، وتبصيرهم بما يشاع بينهم من البدع وتحذيرهم من الشرك، في هذا العصر الذي تكالبت فيه قوى الشر لحرب الإسلام، وسلخ هوية المسلم من خلال غزو فكري، وحرب إعلامية شرسة، لاسيما على المرأة المسلمة.

إن كثيرا من الحجاج كانت رحلة الحج نقطة تحول جذري في حياتهم، وكان ذلك بسبب داعية عاشوا معها هذه الأيام الروحانية فغذت أرواحهم وعمقت فيهم الإيمان بالله فعادوا من الحج بحال أحسن وأكمل.

وإني لأعجب من تقصيرنا من الاستفادة من هذه الفرص المتاحة ، ولو أن مثل هذه المناسبة أتيحت لغيرنا لرأينا ما يفعلون، فلله نشكو عجزنا وجلدهم.

وفي السنوات الأخيرة نرى في الحج جهودًا دعوية مباركة، وأعمالاً مشكورة يقوم بها العديد من الجهات والأفراد؛ ولكنها ـ مع كثرتها ـ لا تزال غير كافية وتحتاج إلى مزيد وذلك لتــوارد الأعـــداد الضخمة من الحجيج والتي تتزايد موسمًا بعد آخر، وهو مما يهيئ

المزيد


لماذا فُرض الحج على المسلمين ؟ (عبد الوهاب خلاف)

ديسمبر 5th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , إسلاميات

يات القرآن الكريم والسنن المحمدية الصحيحة ناطقة بأن الحج ركن من الأركان الخمسة، التي بُني عليها الإسلام، وأن كل مسلم ومسلمة عليه أن يحج إلى البيت الحرام، مرة في عمره متى استطاع إلى ذلك سبيلاً، قال تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا". وقال صلى الله عليه وسلم: " بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً".

وقد دلَّ القرآن على إيجاب الحج، وعلى أنه في أشهر معلومات، وأجمل بعض أحكامه، وأما تفاصيل أحكامه، وكيفية أداء مناسكه، وما يشترط لصحته فقد هدى إليها رسول الله بأقواله وأفعاله في حجة الوداع، التي حجّها مع المسلمين في السنة العاشرة للهجرة، وقال للمسلمين: "خذوا عني مناسككم"، وقد رأيت الحجاج يعنون أتم العناية بالوقوف على أحكام الحج وكيفية أداء مناسكه، ويتساءلون عما يحظر على المحرم وعما يباح له، وعن عدد الحصيات التي تُرمى بها الجمرات ومقاديرها ووقت رميها، وعن أشواط الطواف بالكعبة وأشواط السعي بين الصفا والمروة، وغير ذلك من الأحكام التي يريدون الوقوف عليها ليؤدوا فريضة الحج على أكمل وجوه أدائه.

أما حكمة فرض الحج، وما قصده الشارع بهذا التكليف من مصالح، وما الذي يجنيه المسلمون كل عام من احتمال هذه المشقات البدنية والمالية، فهذه موضوعات لا يكثر التساؤل عنها، ولا تلقى من الحجاج العناية التي تلقاها أحكام المناسك، مع أن الشارع الحكيم ما قصد بفرض الحج، ولا بأي فرض فرضه، مجرد هيكله الظاهري وصورته المادية، وإنما قصد الهيكل والروح والصورة والمعنى، وأراد بالعبادات وبالفرائض أن تكون وسائل لمقاصد ومصالح، والواجب على المسلمين أن يقوموا بالوسائل وأن يحققوا المقاصد.

وأنا أبين إن شاء الله في هذا المقال: لماذا فُرض الحج؟ وما الذي قصده الشارع به من خير ونفع؟

من نظر في آيات القرآن وسنن الرسول تجلى له أن الشارع الحكيم، ما فرض على كل مكلف من المسلمين والمسلمات، أن يحج البيت الحرام مرة في عمره إلا لتحقيق مصالح اجتماعية لشعوب المسلمين وجماعاتهم، ولتحقيق مصالح فردية للحاج نفسه. فالحج من حيث ما قصد الشارع به من مصالح له ناحيتان: ناحية إصلاح اجتماعي، وناحية إصلاح فردي، ولا يكون أداء هذه الفريضة كاملاً على أتم وجوهه، إلا إذا عمل المسلمون على تحقيق إصلاحه الاجتماعي، وعمل كل حاج على تحقيق إصلاح الفردي؟

أما ناحية الإصلاح الاجتماعي للحج:

فقد أرشد الله سبحانه إليها بقوله: "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام".

فقوله سبحانه: "ليشهدوا منافع لهم" بيان لأن المقصود من الحج وفود المسلمين من الرجال والنساء إلى مكان واحد هو الكعبة، أن يشاهدوا ما فيه نفع لهم وخيرهم ومصلحتهم، وقد أطلق سبحانه "منافع لهم" ليدل على المقصود كل

المزيد


القرآن كتاب فاشي..اهانة جديدة لمقدسات المسلمين

نوفمبر 30th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , إسلاميات

إهانة جديدة للمقدسات الإسلامية، هذه المرة من هولندا، والمهان ليس الرسول صلى الله عليه وسلم كما حدث من قبل في الدانمارك أو الفاتيكان وإنما القرآن الكريم نفسه، ومصدر الإهانة ليس رسام كاريكاتير أو مخرجا سينمائيا أو كاتبا روائيا وإنما عضو في البرلمان يدعى غيرت وايلدرز. 

القرآن كتاب "فاشي"
والقصة تبدأ كما ذكرت صحيفة غارديان البريطانية الخميس 29 من نوفمبر/تشرين الثاني حينما أعلن زعيم حزب الحرية وعضو البرلمان الهولندي غيرت وايلدرز أنه يقوم حاليا بتصوير فيلم من المتوقع عرضه يناير/كانون الثاني القادم يسلط فيه الضوء على "الفاشية" الموجودة في القرآن الكريم، وأنه بصدد "الكشف" في هذا الفيلم عن نصوص قرآنية تثبت الطبيعة "غير المتسامحة" لكتاب المسلمين المقدس.
  

غيرت وايلدرز مشهور في هولندا بالهجوم على الإسلام والتهجم على رموزه ومقدساته، ولا يألو في ذلك جهدا كما فعل من قبل مواطنه المخرج السينمائي فان غوخ الذي أظهر في فيلم له فتيات شبه عاريات وقد كتبت على أجسادهن آيات من القرآن.  

كما أن هذين الاثنين لا يختلفان في إهانتهما للمقدسات الإسلامية عما يقوم به حاليا المذيع الأميركي مايكل سافيدج الذي يصف القرآن في برامجه التي تبث على 350 محطة إذاعية بأنه وثيقة للرق والعبودية. 

ولا يختلف كذلك عما فعلته من قبل شركة نايكي الأميركية المشهورة في صناعة الأدوات والأحذية والملابس الرياضية بإقدامها على صنع حذاء مكتوب أسفل نعله باللغة العربية لفظ الجلالة "الله".  

وكذلك عن الاقتباس الذي أصر عليه بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر حينما قال العام الماضي نقلا عن إمبراطور بيزنطي إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم "لم يأت إلا بكل ما هو شرير وغير إنساني". 

الإهانة التي جاءت على لسان النائب البرلماني الهولندي هي آخر ما صدر في عاصمة غربية لكنها قد لا تكون الأخيرة. 

فكيف يمكن التعامل مع هذه الإساءات المتكررة؟ هل لا تزال دعوات قبول الآخر والحوار بين الأديان والحضارات والثقافات أمورا

المزيد


صدور موسوعة خاصة عن الإسلام في أمريكا

نوفمبر 30th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , إسلاميات

ذكرت صحيفة "بوسطن جلوب" الأمريكية أن عدداً من الباحثين بجامعة "هارفارد" الأمريكية أصدروا أول موسوعة تتناول الإسلام والأقلية المسلمة في المجتمع الأمريكي، تحت عنوان "موسوعة الإسلام في الولايات المتحدة".

وتقع الموسوعة في مجلدين، يضم الأول 300 مدخل تتناول شخصيات من الأقلية المسلمة بأمريكا؛ من بينهم د. أحمد زويل عالم الكيمياء الحائز على جائزة نوب

المزيد


التالي



مأثورات عربية حديثة:


كل ابن آدم خطأ إلا السيد الزعيم


كل الأعمال شريفة إلا صناعة الكراسي


لكل داء دواء إلا الحماقة والاستبداد


كل المعارضة في السجن إلا المستأنسة


المعارضة رجس من عمل الشيطان فاجتنبوها


المواطن الصالح يسمع ويرى ولا يتكلم



ارفع رأسك يا أخي لتسهل عمل السياف