|
كتبت : آمال عويضة
|
|||||
** إذا كانت دول القارة السمراء53 دولة قد تخلصت ظاهريا من الاحتلال والعبودية إلا أن الحقيقة علي أرض الواقع تبدو بعيدة عما يجب أن تكون عليه الصورة بعد عقود من الاستقلال شهدت قلاقل تسببت فيها انقلابات وصراعات اثنية ودينية ومجاعات وأزمات دراماتيكية تخلف عنها نحو عشرة ملايين لاجئ ومئات الألوف ممن تم ذبحهم علي يد جيرانهم بدم بارد. بينما صار أطفال أفريقيا سقط المتاع نهبا لعصابات الرقيق التي تعمل إما علي دفعهم للعمل في ظل ظروف قاسية لا آدمية أو بيعهم بعد تهريبهم لأسر خارج أفريقيا أو الموت علي ايدي تجار الأعضاء ومعتنقي معتقدات اثنية تقضي بذبح الأطفال كقرابين.
وتشهد أوغندا علي وجه التحديد تصاعدا في عدد الأطفال المضحي بهم حيث تحوم الشبهات حول الأطباء من السحرة التقليديين وتجار الأعضاء في ضلوعهم في خطف الأطفال للاستفادة بأعضائهم كما حدث مع جيمس كاتانا أحد الآباء الملتاعين الذي فوجيء بعد عودته من صلاته بإحدي الكنائس بالقرب من قريته الواقعة في شرق أوغندا باختفاء طفله البالغ من العمر3 سنوات بعد أن التقطه بعض الغرباء. وبناء علي نصيحة أحد الجيران توجه أفراد العائلة للبحث عن طفلهم في الغابة القريبة حيث وجدوه فاقدا للوعي وسط بحيرة من الدماء بعد أن قام أحدهم ببتر عضوه التناسلي. وهو ما دفع الشرطة لإلقاء القبض علي أحد الأطباء السحرة الذي يشتبه في ضلوعه بالقيام بذلك العمل المروع. وعلي الرغم من بشاعة الحادث إلا أن رجال الشرطة يرون أن الطفل حالفه الحظ لأنه لم يتم التضحية به كاملا في إحدي حفلات القرابين البشرية المعروفة في أوغندا. وتشير الإحصائيات إلي أن عام2008 شهد نحو300 حالة من القتل والاختفاء المرتبطة بالطقوس السحرية ولم يصل منها سوي18 حالة فقط إلي ساحات المحاكم لتوافر الأدلة. وتكشف العشرات من الحالات عن تورط الآباء والأقارب في عمليات بيع الأطفال للغرض نفسه أو لتجار الأعضاء في داخل البلاد وخارجها. ومن بين الحالات شابة تبلغ من العمر21 عاما تم القبض عليها في بداية هذا العام بعد خطفها لطفل وقيامها بعرضه للبيع علي أحد السحرة وقد تمت معاقبتها بالسجن16 شهرا وهناك القضية المدوية التي كان بطلها رجل أعمال معروف يدعي’ كاتو كاجوبي’ الذي قام بالتضحية بطفل عمره12 عاما لضمان نجاح أحد مشروعاته الجديدة. وقد أدي انتشار الأمر إلي قيام الحكومة الأوغندية في يناير الماضي بتخصيص قوة شرطة خاصة قوامها ألفي فرد تم تدريبهم بالتعاون مع حكومة الولايات المتحدة لتعقب شبكات البيع ووقف نشاطها المتزايد أو الحد منه. ومنذ الإعلان عن تلك الوحدة تم الكشف عن15 قضية ت |
|||||


















