جمال سلطان | 10-11-2009 22:47
في الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي ، أي قبل حوالي أسبوعين ، أقدمت المباحث الفيدرالية الأمريكية على ارتكاب جريمة قتل إمام أحد مساجد ديترويت بدعوى مقاومته للسلطات وقتل أحد كلاب الشرطة! ، وبدم بارد أطلقوا عليه ثمانية عشر رصاصة كانت كافية لجعل جسده كالغربال ، وفي اليوم التالي أعلنوا لائحة الاتهام ، والتي كانت مثيرة للغاية ويمكن أن تتصور صدورها من حكومة شيخ شريف أحمد في الصومال مثلا أو حكومة كرزاي في أفغانستان ، ولا يمكن أن تتصور صدورها عن جهاز أمن "الامبراطورية الأمريكية" ، يقول التقرير أن الإمام المغدور "لقمان أمين عبد الله" (53 عاما) ـ كريستوفر توماس سابقا ـ كان يخطط لإقامة إمارة إسلامية في أمريكا ، وأنه هدد بأنه سوف يقلب نظام الحكم في الولايات المتحدة ، وفي التمهيدات والمقدمات كلام طويل تفهم منه أن لقمان كانت بينه وبين الأجهزة الأمنية خصومة شخصية وتحرشات ، هي من النمط الشائع في أمريكا مع السود بشكل عام ، فإذا أضفت إلى ذلك أنه أمريكي أسود وتحول إلى الإسلام وينشط في الدعوة إليه في أوساط السود وبين المساجين وغيرهم ، فهمت خلفيات كافية بدون شرح ، التحرش البوليسي بلقمان كان يعرفه المسلمون في ديترويت جيدا ، وهو ما صرح به أكثر من إمام لمساجد المدينة الكبيرة ، منهم الشيخ عبده علي موسى، إمام مسجد "الإسلام" في ديترويت الذي قال علانية أمام شاشات التليفزيون: "إنّ قتل الإمام لقمان عبد الله تَمّ الترتيب له مسبقًا من قبل FBI ـ المباحث الأمريكية ـ ، مشيرًا إلى أن لديه "وثائق تثبت وجود سيناريو مُعدّ مسبقًا لقتل الإمام عبد الله" ، ديترويت مدينة صناعية ضخمة يقيم فيها عدد كبير جدا من الجاليات العربية والإسلامية ، خاصة اليمنيين ، وبعض شوارعها يبدو وكأنه من عاصمة عربية بأسماء المحلات والمطاعم والموسيقى والأغاني التي تصدر من المقاهي والاحتفالات الدينية المتكررة والمساجد التي تنتشر فيها ، وبعضها ، مثل مسجد الحق الذي كان الشيخ "لقمان" إماما ل














اعلامنا الفاسد