هذا النداء الشهير لباعة الجرائد اليومية في مصر، لم يعد صالحا في الوقت الحالي، حسب اعتقاد الكثيرين. فمنذ الستينيات، كانت «الأهرام والأخبار والجمهورية» هي الصحف اليومية الوحيدة المتاحة لجمهور القراء، لتسيطر بذلك علي نداء هؤلاء الباعة.
واستمرت هيمنة تلك الصحف - التابعة للدولة بشكل أو بآخر - حتي مع ظهور بعض الإصدارات اليومية الحزبية في السبعينيات كـ«الأحرار» وفي الثمانينيات كـ«الوفد» بعد عودة الأحزاب إلي الحياة السياسية. لكن تلك الصورة اختلفت منذ عدة سنوات قليلة، مع إصدار القطاع الخاص صحفاً يومية، اعتبرها البعض قادرة علي كسر هيمنة نظيراتها اليومية الخاضعة للحكومة، والمعروفة في مصر بالصحف القومية.
تلك الصحف اليومية الخاصة تشمل «المصري اليوم» و«نهضة مصر» و«البديل» و«الدستور» - بخلاف النسخة الأسبوعية التي تحمل نفس الاسم- وهذه الصحف ظهرت بعد تعديل قانون الصحافة عام ١٩٩٦، الذي أزال قيوداً مفروضة علي ترخيص إصدار ذلك النوع من المطبوعات.
كما يستعد حالياً ناشرون آخرون من القطاع الخاص، كـ«دار الشروق» مثلا، لإصدار صحف يومية أخري في المستقبل القريب.
«إنها بالفعل ظاهرة، وقد تواكبت مع الضغوط الدولية علي النظام في السنوات الأخيرة لفتح مسار سياسي علي أكثر من مستوي».
هكذا كان تعليق هشام قاسم، العضو المنتدب السابق لجريدة «المصري اليوم» التي صدرت قبل حوالي أربع سنوات. لكن إلي أي مدي تنتشر تلك الصحافة اليومية الجديدة؟
أعداد التوزيع ربما تحمل قدراً من الإجابة - حسبما يقول جمال فهمي، عضو مجلس نقابة الصحفيين - موضحا أن توزيع بعض الصحف اليومية الخاصة التي لم يتجاوز عمرها بضع سنوات قليلة، تخطي توزيع بعض «الصحف القومية».
ورغم أن أرقام التوزيع ليست معلنة رسميا، فإن مصدراً صحفياً رفيع المستوي أكد أن أرقام التوزيع شهدت تغييراً ملحوظاً، وقال: «توزيع إحدي الصحف القومية الكبري الثلاث لا يتعدي ٧٠ ألف نسخة، بينما يصل توزيع بعض الصحف اليومية الخاصة ١٦٠ ألف نسخة -حسبما يقول المصدر- الذي رفض ذكر اسمه.
ولا يمكن فصل أرقام توزيع الصحف الخاصة المرتفعة عما تقدمه للجمهور. فالك
المزيد