حمار قريتنا (3)

من بين كل حمير العالم , لم أجد أحمر من حمار قريتنا .

فقد غره استكانة وخضوع أهل قريتنا فتصور أنه لا حياة للقرية بدونه .

وذات ليلة نظر الحمار في المرآة فأدرك أن وفاته قد قربت . فأنجب حمارا صغيرا.

المصيبة أنه يريد أن يُدخل حماره الصغير إلى قريتنا !!!

فهل يدخل الحمار الصغير قريتنا !؟

أم لا يُلدغ أهل قريتنا من الحمار مرتين !!؟


العنصرية المجنونة- محمد عمارة

نوفمبر 17th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , د/ محمد عمارة



 

د. محمد عمارة   |  16-11-2009 22:59

لقد أصبح اليهود والصهاينة أكثر الناس نقدًا للنازية الألمانية ـ التي حكمت ألمانيا وغزت أوروبا في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين ـ ومع أن هذه النازية قد شمل اضطهادها شعوبًا كثيرة غير اليهود، فلقد نسى الغرب ونسى اليهود هذه الحقيقة، فسلطت كل الأضواء على جرائم النازية ضد اليهود فقط.. وصدرت القوانين الغربية التي تعاقب على العيب في "الذات اليهودية" وحدها!.. وخضعت ألمانيا ـ ولا تزال ـ للابتزاز اليهودي والصهيوني ـ ماديًا ومعنويًا ـ.. فدفع الألمان ـ ولا يزالون يدفعون ـ المليارات على جرائم لم يرتكبوها ولم يشهدوها.. بل لقد كان آباؤهم ضحايا للنازية التي اقترفت هذه الجرائم في ذلك التاريخ البعيد..
وإذا كان ذلك كله غريبًا وعجيبًا، فإن الأغرب والأعجب هو اتهام العرب والمسلمين، ضحايا العنصرية الفاشية الصهيونية بالعداء للسامية، إذا هم اشتكوا ـ مجرد شكوى ـ من الخطاب الديني اليهودي، الذي فاق في عنصريته ودمويته خطاب النازية الألمانية.. وهو الخطاب الذي صنع على أرض فلسطين ما لم تصنعه النازية باليهود عندما حكمت ألمانيا!..
إن الغرب، الذي يطارد كل الأحرار الناقدين للخطاب العنصري الصهيوني.. وللممارسات العنصرية الصهيونية على أرض فلسطين.. والذي يضخم ـ هو وأتباعه ـ سلبيات الخطاب الديني الإسلامي، ويتهم علمائنا ودعاتنا وكتابنا بالعداء للسامية، وعدم التسامح مع "الآخر".. هو الذي يصمت ـ صمت الرضا ـ عن الخطاب الديني اليهودي ـ خطابهم "المقدس".. وليس فقط "الفكري.. والسياسي" ـ الذي يدعو ـ بل يوجب ـ إبادة اليهود لكل الأغيار، حتى ليفرض عليهم هذا "الخطاب المقدس" أن "يأكلوا أكل الشعوب أكلاً"!!.
كذلك يصمت الغرب على "النازية الصهيونية" التي تفوقت على "النازية الألمانية" عندما جعلت من نفسها ـ وف

المزيد


الكبير يظل كبيرا

نوفمبر 10th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , د/ محمد عمارة

 

د. محمد عمارة   |  09-11-2009 22:33

في يوم واحد ـ 31/10/2009 ـ رحل عن دار الفناء إلى عالم البقاء عالمان من أعلام الوطنية والعروبة والإسلام.
أولهم الدكتور مصطفى محمود ( 1340 ـ 1430هـ ـ 1921 ـ 2009م) الذي تألق كوكبًا في سماء الصحافة والفكر والأدب والفن والسياسة لنصف قرن ـ منذ احترف الصحافة في "روزاليوسف" سنة 1960م ـ بعد أن استقال من وزارة الصحة في ذات العام.
ولقد امتاز الدكتور مصطفى محمود بين أعلام جيله بالمعاناة الفكرية الشاقة والعميقة، التي قادته من الشك إلى يقين الإيمان، والتي جعلته أحد فلاسفة الإيمان الديني في القرن العشرين.. بل لقد تميز في ميدان الفلسفة الدينية بالقدرة على توصيل هذه الفلسفة العقلانية المؤمنة إلى جمهور عريض من القراء والسامعين والمشاهدين.. ولقد قادته هذه الرحلة الفلسفية الخصبة إلى ساحة المواجهة الفكرية مع الدعوات العنصرية والهدامة. وخاصة الصهيونية والماسونية ـ وافرازاتها ـ وكذلك المادية والشيوعية والإلحاد ـ فضلاً عن الإمبريالية والرأسمالية المتوحشة.. كما أهلته هذه الرحلة الفكرية ليكون من أكثر أعلام عصره دراسة "للآخر" ـ الديني والحضاري ـ .. ومن أقدر هؤلاء الأعلام على محاورة الآخرين.
وفي الساحة الإسلامية، كان الدكتور مصطفى محمود واحدًا من فرسان الوسطية الإسلامية، الذين واجهوا الغلو الديني والغلو اللاديني، والذين حاربوا الجمود والتقليد للتراث، وعلمانية التبعية للغرب.. والذين ميزوا بين المقاومة المشروعة والجهاد الإسلامي وبين العنف العشوائي والأعمى.. والذين انتصروا للعدل الاجتماعي، حاربوا الترف والرأسمالية المتوحشة.. والذين دعوا إلى العالمية الإنسانية وحاربوا عولمة الاجتياح الغربي لعالم الجنوب.. والذين ميزوا بين الهوية الوطنية والقومية والإسلامية وبين الانكفاء على الذات.. وأيضًا الانسحاق والذوبان في الآخرين..
كذلك تميز الدكتور مصطفى محمو

المزيد


أين العالم من هذا الخطاب الديني الدموي؟!

نوفمبر 3rd, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , د/ محمد عمارة


 

 

د. محمد عمارة 02-11-2009 22:49

إن أسوأ ألوان الافتراء هو افتراء الإنسان على الله.
وإذا كان اليهود قد انقلبوا على التوحيد في حياة موسى عليه السلام، فاتخذوا العجل الذهبي إلهًا.. فإنهم بعد غزوهم لأرض كنعان ـ فلسطين ـ قد ارتدوا إلى الوثنية والأخلاق الجاهلية، وانقلبوا على التوحيد والشريعة التي جاء بها موسى عليه السلام..
ولقد جاء في تراثهم وصف هذا الذي انقلبوا إليه.. ففي سفر ("إشعيا" ـ إصحاح 57: 4، 5): "أما أنتم يا أولاد المعصية، نسل الكذب، المتوقدون على الأصنام تحت كل شجرة خضراء، القاتلون لأولادهم تحت شقوق المعاقل"..
كما جاء في سفر حزقيال (إصحاح 17: 20) قول الرب لأورشليم، في وصف الردة اليهودية عن التوحيد إلى عبادة الأصنام: " اخذت بنيك وبناتك الذين ولدتهم لي وذبحتهم لها طعاما".. وهو النص الذي يشرحه التراث اليهودي "بأن أهل أورشليم قد مارسوا كل عبادة الكنعانيين الفاسدة، كما مارسوا وثنية غيرهم من الأمم الوثنية كالآشوريين والمصريين والكلدانيين والأموريين والحبشيين، بل إنهم فاقوهم في ممارسة هذه الوثنية، حتى أخذوا بنيهم وبناتهم وذبحوهم للآلهة الوثنية طعامه بل وأجازوهم في النار.."
وبعد هذه الردة العبرانية عن التوحيد الديني والشريعة الموسوية.. وبعد حدوث السبي البابلي للقبائل العبرانية (597 ـ 538ق.م) تحولت اليهودية عند هؤلاء العبرانيين من دين توحيد إلى "عنصرية"، فلم يعد اليهودي هو المؤمن بشريعة موسى ـ عليه السلام ـ وإنما هو "المولود من أم يهودية"!.. حتى ولو كان ملحدًا أو ابن زنا!!..
وفي ظل هذه العنصرية ونفسية الحقد ضد الأخيار والأمم ـ كل من عدا اليهود ـ أعاد أحبارهم وحاخاماتهم ـ بقيادة "عزرا" (القرن الخامس قبل الميلاد) ـ "غيزير" ـ كتابة التراث الديني اليهودي، فجاء طافحًا بالفاشية العنصرية ضد كل من عدا العبرانيين من الشعوب الأخرى، تشيع فيه دعوى أن هذه القلة من القبائل العبرانية هم وحدهم شعب الله المختار.. الشعب المقدس.. المعصوم.. دون جميع الشعوب، وفوق جميع الشعوب.. بل لقد زعموا ـ في هذا الذي كتبوه بأيديهم ثم نسبوه إلى الله ـ إن الله ـ تعالى عن ذلك ـ قد أوجب ع

المزيد


جدلية الدفاع والهجوم

أكتوبر 27th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , د/ محمد عمارة

د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 26 - 10 - 2009
هناك علاقة جدلية بين "الدفاع" و"الهجوم".. وإذا كان "الدفاع" غير "الاعتذار".. فإن علينا، ونحن ندافع عن الإسلام إزاء التهجمات التي توجه إليه، والإساءات التي توجه إلى رسولنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخاصة من دوائر الهيمنة ـ السياسية والإعلامية ـ الغربية.. علينا ـ ونحن نعرف الآخرين بحقائق سماحة الإسلام وعدالته، أن نتخذ موقف الهجوم على الفكر العنصري والدموي الذي تزخر به المواريث الدينية والحضارية لدى هؤلاء الغربيين الذين يهاجمون الإسلام.. والذين يبصرون "القشة" في عيون غيرهم، ويتعامون عن "الأخشاب والأشواك" التي تمتلئ بها عيونهم!.. وعلى الذين ينتقدون "الخطاب الديني الإسلامي" أن ينظروا ـ أولا ـ إلى خطاباتهم الدينية والثقافية الطافحة بالعنصرية والدموية والاستعلاء والتمركز حول الذات وإنكار الاعتراف بالآخرين..
كذلك، يجب علينا ـ ونحن ندافع عن الإسلام، ونرد سهام خصومه، أن نستخدم سلاح الوعي بحقائق التاريخ.. والوعي بحقائق الواقع الذين نعيش فيه.. فنذكّر الذين يتهمون المسلمين بالعدوانية والإرهاب: أن الشرق قد تعرض لعدوان الغرب واستعماره وقهره ونهبه منذ ما قبل الإسلام.. وبعد ظهور الإسلام.. فالقضية أقدم حتى من الإسلام!..
فالإغريق والرومان والبيزنطيون قد احتلوا الشرق وقهروه ـ حضاريًا ودينيًا وثقافيًا ولغويًا ـ عشرة قرون.. من "الإسكندر الأكبر" (356 ـ 324ق.م) ـ في القرن الرابع قبل الميلاد ـ وحتى "هرقل" (610 ـ 641م) ـ في القرن السابع الميلادي..
ولما حررت الفتوحات الإسلامية أوطان الشرق وضمائر شعوبه من هذا القهر الاستعماري.. عاد الغرب ليختطف الشرق من التحرير الإسلامي، فشق عليه حملاته الصليبية التي دامت قرنين من الزمان (1096 ـ 1291م).. ولم يتورع الغرب ـ إبان هذه الحروب الصليبية ـ التي رفع فيها أعلام النصرانية ـ من أن يتحالف مع التتر الوثنيين ضد الإسلام!..
ولما حررت دول الفروسية الإسلامية الشرق من جيوش الصليبيين وأزالت قلاعهم وكياناتهم الاستيطانية.. عاد هنا الغرب الاستعماري ـ منذ إسقاط غرناطة (1492م) إلى القيام بغزوته الحديثة، فالتف حول العالم الإسلامي، ثم أخذ ـ بغزوة بونابرت (1798م) ـ في ضرب قلب العالم الإسلامي.. ولازلنا نعالج آثار هذه الغزوة، التي مضى على بدايتها خمسة قرون.. والتي لم يتورع فيها الغرب الاستعماري الحديث عن التحالف مع

المزيد


شهادة الأسقف يوحنا النقيوسي

أكتوبر 20th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , د/ محمد عمارة

د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 19 - 10 - 2009
كنا نعد كتاب (فتوح مصر وأخبارها) لابن عبد الحكم (214هـ ـ 829م) ـ أقدم المصادر التي تحدثت عن الفتح الإسلامي لمصر.. حتى ترجم عن الحبشية ـ ونشر بالقاهرة سنة 2000م ـ كتاب (تاريخ مصر ليوحنا النقيوس: رؤية قبطية للفتح الإسلامي) ـ والذي ترجمه وقدم له الدكتور محمد صابر عبد الجليل ـ فوجدنا فيه شهادة شاهد عيان على الفتح الإسلامي لمصر.. كتبها أسقف أرثوذكسي، وتحدث فيها عن تحرير الإسلام للنصرانية الأرثوذكسية، وإنقاذها من الإبادة الرومانية.. معتبرًا هذا التحرير الإسلامي للنصرانية عقابًا إلهيًا للرومان الظلمة، الذين اغتصبوا كنائس الأرثوذكس وأديرتهم، وطاردوا البطرك الوطني "بنيامين" (39هـ 659م) ثلاثة عشر عامًا.. وحجبوا الشرعية عن النصرانية الشرقية.. حتى جاء الفتح الإسلامي، فحرر الأرض.. وحرر الضمائر والمعتقدات.. وأعاد الكنائس والأديرة إلى أهلها الوطنيين.. وأمن البطرك الوطني، وأعاده إلى كنيسته ورعيته، في مهرجان من الفرح ـ سجلته سطور الأسقف يوحنا النقيوسي، الذي شهد ذلك كله، وكتب عنه فقال:
" إن الله ـ الذي يصون الحق ـ لم يهمل العالم، وحكم على الظالمين ولم يرحمهم لتجرئهم عليه، وردهم إلى أيدي الإسماعيليين ـ العرب المسلمين ـ ثم نهض المسلمون وحازوا كل مدينة مصر.
وكان هرقل(610 ـ 641م) حزينا .. وبسبب هزيمة الروم الذين كانوا في مدينة مصر، وبأمر الله الذي يأخذ أرواح حكامهم .. مرض هرقل ومات.
وكان عمرو بن العاص يقوى كل يوم في عمله، ويأخذ الضرائب التي حددها، ولم يأخذ شيئا من مال الكنائس، ولم يرتكب شيئا ما، سلبا أو نهبا، وحافظ عليها [الكنائس] طوال الأيام" .
كذلك، وصف الأسقف يوحنا النقيوسي مهرجان الفرح الوطني لنصارى مصر، عندما أعاد عمرو بن العاص البطرك الوطني بنيامين.. واستقبله.. وأكرمه.. ورد إليه الكنائس والأديرة التي كان الرومان قد اغتصبوها من الأرثوذكس.. وأعاده إلى كرسي بطركيته.. وعزل البطرك الذي كان قد عينه الرومان.. وصف يوحنا النقيوسي هذا الفرح الوطني الذي فتح المسلمون أبوابه أمام أهل مصر ـ فقال:

المزيد


إغماض العيون إلى حد العمى!

أكتوبر 13th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , د/ محمد عمارة

د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 12 - 10 - 2009
في التراث اليهودي ـ الذي كتبه الأحبار والحاخامات بأيديهم، ثم قالوا هو من عند الله ـ خطاب ديني ملئ بالوحشية والعنصرية.. لا يلتفت إليه الغرب المستنير، ولا المتغربون العلمانيون التنويريون.. الذين لا يكفون لحظة من اللحظات عن تقريع خطابنا الديني الإسلامي، وتسليط كل الأضواء على سلبيات هذا الخطاب ـ مع غض الطرف عن السماحة الشائعة فيه.. ومع إغماض العيون ـ إلى حد العمى ـ عن العنصرية الدموية والوحشية التي جعلها الخطاب الديني اليهودي واجبات إلهية وتكاليف ربانية على اليهود ممارستها إزاء جميع الأغيار من كل الشعوب!..
لقد نسبوا إلى الرب ـ تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا ـ في سفر العدد.. إصحاح 33: 50ـ 53، 55،56 ـ التشريع للغزو والإبادة ـ غزو أرض كنعان ـ فلسطين ـ وإبادة أجداد الفلسطينيين الكنعانيين ـ.. " وكلم الرب موسى في عربات موآب على اردن اريحا قائلا: كلم إسرائيل وقل لهم: إنكم عابرون الأردن إلى أرض كنعان. فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم.. تملكون الأرض وتسكنون فيها، وإن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكًا في أعينكم ومناخس في جوانبكم و يُضايقونكم على الأرض التي أنتم ساكنون فيها. فيكون أني أفعل بكم كما هَمَمْتُ أن أفعل بهم "..
أي أنهم قد جعلوا الغزو .. والاحتلال.. وتهجير السكان من أوطانهم فريضة إلهية، يهددهم الرب إذا لم يمارسوها على أرض فلسطين ومع الفلسطينيين!..
وفي سفر التثنية.. إصحاح 20: 10 ـ 16 ـ شرعوا للغزو والاحتلال.. ولاستعباد المسالمين وتسخيرهم!.. أما المحاربون المدافعون عن وطنهم ضد الغزاة العبرانيين فإن جزاءهم ـ في هذا الخطاب الديني الدموي ـ الإبادة الجماعية للذكور واستعباد النساء والأطفال.. بل وحتى البهائم والأشجار والأحجار!!..
"حين تقترب من مدينة لكي تجاربها استدعها للصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير

المزيد


القدس العربية

أكتوبر 6th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , د/ محمد عمارة, فلسطين

د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 5 - 10 - 2009
في افتتاح الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة ـ سبتمبر سنة 2009م ـ خطب بنيامين نتنياهو ـ رئيس وزراء الكيان الصهيوني ـ فدعا الفلسطينيين إلى الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية. وقال ما يردده الصهاينة منذ أكثر من قرن من الزمان ـ قال: هذه أرضنا.. وأرض أجدادنا!!..
وهذا الحديث عن "أرض الأجداد" يوجب علينا أن نذكّر نتنياهو بأنه، وأغلب حكام ومستوطني الكيان الصهيوني ـ هم غرباء عن أرض فلسطين، هاجروا إليها بعد تأسيس الحركة الصهيونية سنة 1897م.. وأنهم وآباؤهم وأجدادهم لا علاقة لهم بالعبرانيين القدماء، لأنهم من اليهود الذين هاجروا من روسيا القيصرية إلى وسط أوروبا، وتحالفوا مع الإمبريالية الغربية لإقامة كيان استيطاني، يقطع وحدة أرض الأمة العربية، ويكون قاعدة عسكرية للمد الاستعماري في الشرق الإسلامي، و"كلبي حراسة" لإجهاض تحرر الأمة العربية ووحدتها ونهوضها.. ومن ثم فإن أجداد نتنياهو لم تكن لهم علاقة بفلسطين في يوم من الأيام.
وإذا جاز لنتنياهو أن يدعي أن اليهودية ـ كدين ـ تؤسس "نسبه" يربطه ـ وكيانه الصهيوني ـ بالعبرانيين القدماء الذين عاشوا قديمًا على أرض فلسطين.. فإن من واجبنا أن نذكره بأن هذا الوجود العبراني القديم على أرض كنعان ـ فلسطين ـ قد كان وجودًا غازيًا.. وطارئًا ومؤقتًا.. تشهد على ذلك حقائق التاريخ، وحتى أسفار العهد القديم.
فاليهودية ـ التي يتخذها الصهاينة نسبًا للعبرانيين القدماء ـ قد نشأت ـ كدين.. وشريعة.. وتوراة ـ على يد موسى ـ عليه السلام ـ في القرن الثالث عشر قبل الميلاد ـ وموسى قد ولد ونشأ وبعث ومات ودفن بمصر.. ولم يكن لدينه أية علاقة بأرض كنعان ـ فلسطين ـ .. وأن التوراة قد نزلت على موسى بالهيروغليفية ـ لغته ولغة بني إسرائيل ـ قبل نشأة اللغة العبرية ـ التي هي في الأصل لهجة كنعانية ـ بأكثر من قرن من الزمان!.. وكانت أرض كنعان عربية قبل موسى بسبعة وعشرين قرنًا!!
وفي أسفار العهد القديم ـ كتاب نتنياهو ـ وخاصة أسفار "التثنية" و"العدد" ما يشهد على أن بني إسرائيل إنما دخلوا أرض كنعان ـ فلسطين ـ غزاة وأنهم مثلوا لونًا من أبشع ألوان الاستعمار الاستيطاني، الذي أباد سكان عدد من المدن الكنعاني

المزيد


حقوق الاقليات

سبتمبر 29th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , د/ محمد عمارة

د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 28 - 9 - 2009
لم تقف الشريعة الإسلامية بآفاق التسامح الإسلامي، والمساواة الكاملة في حقوق المواطنة وواجباتها، عند أهل الديانات السماوية ـ اليهود والنصارى ـ الذين قررت لهم الوثائق الدستورية الإسلامية هذه الحقوق منذ اللحظة الأولى لقيام الدولة الإسلامية الأولى بالمدينة المنورة سنة 1 هجرية وسنة 662 ميلادية "لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وعلى المسلمين ما عليهم، حتى يكونوا للمسلمين شركاء فيما لهم وفيما عليهم".
لم تقف الدولة الإسلامية والشريعة الإسلامية بهذه الآفاق السامية عند أهل الديانات السماوية، وإنما عممتها حتى على أهل الديانات الوضعية أيضًا ـ من المجوس وغيرهم ـ.. فبعد الفتح الإسلامي لفارس، عرض أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ الأمر على مجلس الشورى ـ مجلس السبعين ـ وقال: نحن نعرف حكم اليهود والنصارى.. فماذا عن حكم المجوس؟.. فوثب عبد الرحمن بن عوف ـ رضي الله عنه ـ قائلا: "أشهد أني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول" "سنوا فيهم سنة أهل الكتاب".. فعاملت الدولة الإسلامية ـ ذات المرجعية الإسلامية ـ طوال تاريخها أهل الديانات الوضعية ـ المجوس.. والزرادشت .. والبوذيين.. والهندوس ـ معاملة أهل الكتاب، التي قررت مبادئها ومواثيق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لغير المسلمين في الدولة الإسلامية..
وإذا كانت المواطنة وحقوقها قد عرفها الغرب على أنقاض الدين، بعد انتصار العلمانية على الكنيسة الغربية.. ولذلك جاءت مواطنة علمانية.. فإن الإسلام هو الذي أنشأ المواطنة، وشريعته هي التي قررت حقوقها، وبذلك ضمنت القداسة لهذه الحقوق، حتى لا تكون "منحة" يسمح بها حاكم ويمنعها آخرون.. وبعبارة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "فمن خالف عهد الله وعصى ميثاق رسوله فهو عند الله من الكاذبين"..
كذلك قرر الإسلام ـ في دستور دولة المدينة ـ أن الشريعة الإسلامية ـ كما هي ضامنة للح

المزيد


تعريب الكنائس الشرقية

سبتمبر 24th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , د/ محمد عمارة

د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 23 - 9 - 2009
إن قول الحق لم يدع لي صديقًا!.. هكذا قيل.. لكن.. أن يغضب منك بعض الأصدقاء خير لك من أن تكون "شيطانًا أخرس".. إذ الساكت عن الحق شيطان أخرس.. والعياذ بالله من الشيطان.. أخرسًا كان أو فصيحًا!.
مرة أخرى ـ يوم الخميس 10 سبتمبر سنة 2009م ـ طيرت وكالات الأنباء، وعرضت الفضائيات لفضيحة جديدة، ارتكبتها القيادة الدينية اليونانية للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية بمدينة القدس ـ وهي غير الكنيسة الأرثوذكسية المصرية ـ .. فضيحة تأجير آلاف الدونمات من أوقاف هذه الكنيسة ـ التي أوقفها رعاياها العرب الأرثوذكس بمدينة القدس ـ تأجيرها لشركة صهيونية، ولمدة تجعل الإيجار تمليكًا!.. وذلك حيث يقوم الاستيطان الصهيوني في المدينة المقدسة على قدم وساق، حتى يوشك أن يقتلع الوجود العربي من المدينة العربية، التي بناها العرب اليبوسيون قبل أكثر من ستين قرنًا من الزمان!.. وحيث يدفع الصهاينة كل غال في نظير كل سنتيمتر يسعون لحيازته في هذه المدينة المقدسة.
وقبل ذلك ـ ومنذ سنوات قليلة ـ تفجرت فضيحة أخرى للقيادة الدينية لهذه الكنيسة، عندما كشفت الأخبار عن بيعها آلاف الدونمات من أراضي أوقافها بالقدس لدوائر الاستيطان الصهيوني.. ويومها ـ وكثمرة للغضب والاحتجاج من الرعايا العرب الأرثوذكس لهذه الكنيسة ـ في فلسطين والأردن ـ بقيادة المطران الوطني الأب حنا عطا الله ـ تمت الإطاحة بالبطرك اليوناني لهذه الكنيسة.. وحل محله بطرك يوناني آخر، ليسير على ذات الطريق .. طريق التفريط في أراضي الأوقاف الكنسية التي أوقفها العرب الأرثوذكس في القدس وفلسطين.. بالبيع أو الإيجار لدوائر الاستيطان والتهويد الصهيونية..
والأمر الذي يجب طرحه للمناقشة والذي يغضب البعض ـ هو جدوى ومشروعية تبعية الرعايا العرب الأرثوذكس ـ في هذه الكنيسة ـ لقيادة يونانية غربية، تقف ـ بحكم انتمائها الحضاري ـ موقفا مناصرًا للصهيونية ولهذا ال

المزيد


قال إن لا صحة لهذه التخاريف المزعومة

سبتمبر 16th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , د/ محمد عمارة

.. د. محمد عمارة: محمد عبده لم يقل إن حجاب المرأة مجرد "عادة" نتجت عن الاختلاط بأمم أخرى

نفى المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة، ما ذكرته وكالة "رويترز" منسوبا إلى الإمام محمد عبده منذ أكثر من مائة عام حول اعتبار حجاب المرأة مجرد "عادة" نتجت عن الاختلاط بأمم أخرى، واصفا هذا الكلام بأنه محض كذب وافتراء على الرجل.
وقال في تصريح لـ "المصريون" إن الإمام محمد عبده لم يقل أبدا هذا الكلام المنسوب إليه من أنه شكك في فرضية الحجاب، بل أثبته في كل كتبه ومؤلفاته كما اثبت فرضيته بالكتاب والسنة، أما بخصوص النقاب فكان يناقشه في إطار ما اجتمعت عليه آراء علماء الأمة بأنه قد يكون من باب العادات القديمة التي نتجت من الاختلاط بأمم أخرى.
وأضاف أن رأى الإمام محمد عبده في الحجاب واضح كوضوح الشمس ولا يستطيع أي إنسان أن يثبت أن الرجل قال مثل هذه التخاريف التي تشكك في ما أوجبه الإسلام فيما يخص الحجاب، أما كلامه عن النقاب فله وجهة نظره وقد يختلف معه بعض العلماء.
وأشار إلى أن بعض وسائل الإعلام صاحبة الفكر العلماني تفسر أقوال العلماء الكبار في مثل هذه المسائل بما يخدم توجهاتها وأفكارها العلمانية التي تريد النيل من الإسلام وعقائده.
جاء ذلك تعليقا على تقرير بثته وكالة "رويترز" نسبت فيه إلى الإمام محمد عبده القول قوله عن الحجاب بأنه "مجرد "عادة" نتجت عن الاختلاط بأمم أخرى"، وإن آية غض البصر تتوجه إلى الرجال والنساء وإن المرأة "ليست بأولى من الرجل بتغطية وجهها".
بدوره اتفق الدكتور محمد المختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية مع كلام الدكتور عمارة، مؤكدا أن الطريقة التي عرضت بها وسائل الإعلام لكلام الإمام محمد عبده عن الحجاب والنقاب تحتوي على لغط وتلفيق، حيث قال إنها أوهمت القارئ من خلال كلامه عن النقاب بأنه قد يكون عادة ظهرت من خلال الاختلاط بالأمم بأن هذا يخص الحجاب أيضا، وهذا كذب وافتراء على الرجل.
وأشار الدكتور المهدي إلى أن الحجاب أية قرآنية، و

المزيد


التالي



مأثورات عربية حديثة:


كل ابن آدم خطأ إلا السيد الزعيم


كل الأعمال شريفة إلا صناعة الكراسي


لكل داء دواء إلا الحماقة والاستبداد


كل المعارضة في السجن إلا المستأنسة


المعارضة رجس من عمل الشيطان فاجتنبوها


المواطن الصالح يسمع ويرى ولا يتكلم



ارفع رأسك يا أخي لتسهل عمل السياف