والحركة الشعبية تحشد المعارضة الشمالية لتعزيزه
كتب أيمن حسونة ٩/ ١٠/ ٢٠٠٩
مؤتمرات ضخمة صاخبة.. زيارات على أعلى المستويات الدبلوماسية.. صفقات عسكرية ونفطية.. تغيير مناهج وصك عملات.. كل ذلك أمر عادى فى أى عواصم العالم، ولكن أن يجرى فى عاصمة إقليم جنوب السودان فهذا يعنى أن إرهاصات انفصال جنوب السودان عن الشمال باتت أمرًا واقعًا وليس محتملًا.
أخر تلك الإرهاصات مؤتمر جوبا الذى نظمته الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة السابقة فى الجنوب والذى وصفه الخبراء والمراقبون بأنه انقلاب سياسى لقوى المعارضة الشمالية ضد نظام الرئيس عمر حسن البشير الذى يواجه ضغوطًا دولية متصاعدة بسبب قضية ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية له بتهم ارتكاب جرائم حرب فى إقليم دارفور، وتعالت الأصوات بتنحيه عن السلطة.
وعقد المؤتمر فى هذا التوقيت يحمل دلالات مهمة، فعلى مستوى الحراك الديمقراطى هو «انقلاب سياسى أبيض»، من قبل الأحزاب الكبرى فى الشمال وزعمائها على رأسهم الصادق المهدى وحسن الترابى، يسعى لخنق حزب المؤتمر الوطنى الحاكم.
كما أن المؤتمر ناقش قضايا محورية سيتحدد عليها مصير البلاد فى الفترة المقبلة مثل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة والتنمية والوضع فى دارفور والاستفتاء على الوحدة وكذلك تعديل اتفاق نيفاشا للسلام مع الجنوب، والذى ترى القوى السياسية الشمالية والجنوبية أنهما أقصيا منه، وخاصة م













