تحالف سيد القمنى مع أقباط المهجر

علي هذا الرابط http://www.youtube.com/watch?v=ZtGMGMEhnAc

إيطاليا تعد قانوناً يشترط إجراء استفتاء قبل بناء المساجد

  كتب   ميلانو، كوبنهاجن ـ أ.ف.ب    ٢٠/ ٩/   ٢٠٠٩( المصري اليوم)
أعلنت مصادر فى حزب رابطة الشمال، المشارك فى الائتلاف الحاكم فى إيطاليا، أن وزير الداخلية، روبرتو مارونى، يستعد لإصدار مشروع قانون لتنظيم بناء المساجد يشترط الاستفتاء العام المسبق على إقامتها.

ونقلت وكالة (آكى) الإيطالية للأنباء، عن دافيدى بونى، القيادى فى رابطة الشمال، التى ينتمى إليها مارونى، قوله: «إن الوزير يعكف، بعد الاجتماع الذى عقده أمس مع مدير أمن ميلانو والمسؤول عن العمران المدنى فى المدينة، على وضع مشروع قانون لتنظيم المساجد، حيث طلب من البلدية وقف أعمال البناء فى المساجد حتى صدور النص النهائى للقانون المذكور».

وأوضح بونى أن مسودة القانون، الذى يعده وزير الداخلية، «تتضمن شرطاً مسبقاً بضرورة إجراء استفتاء شعبى فى المدينة التى ينبغى أن تستضيف المسجد، بالإضافة إلى تحديد كفيل لبنائها وللأنشطة التى تقوم بها المراكز الإسلامية».

أعيدوا قراءة هذا الخبر وضعو اسم مصر مكان إيطاليا وكلمة كنيسة مكان جامع والحزب الوطني مكان حزب رابطة الشمال ثم فكروا وقولوا هل هذا القانون يحفظ حقوق المواطنة أم لا وهل يحافظ علي الحريات الدينية أم لا


فى رثاء دولة القانون

أكتوبر 8th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , عمرو الشوبكي

  بقلم   د.عمرو الشوبكى    ٨/ ١٠/ ٢٠٠٩

إن خطورة كثير من الحوادث التى تشهدها مصر وتنتهك بشكل صارخ القانون وتعتدى على حقوق المواطنين، لا تكمن فقط فى حدوثها إنما فى التعامل معها بطريقة شديدة التبلد.

والمؤكد أن حجم التدهور الذى أصاب مؤسسات الدولة كبير، وأن غياب أى قواعد للمحاسبة أو الصعود الاجتماعى أو المهنى أصبح هو النمط المعتمد فى إدارة شؤون هذا البلد، وصار تَقَبُّل كوارث قادرة على قلب أوضاع ليس فقط بلداً ديمقراطياً محترماً، إنما بلد مثل مصر فى أى مرحلة أخرى من تاريخه، أمراً عادياً فى الألفية الثالثة.

ولعل كثيراً منا تابع حادثة اغتيال اللواء إبراهيم عبدالمعبود فى كمين نصبته له مجموعة من الخطرين وتجار المخدرات، وسقط الرجل ضحية الغدر والخيانة، وتحركت أجهزة الأمن بسرعة فائقة لأن الضحية كان أحد رجالها ونجحت فى قتل الشخص المتهم باغتياله فى مشهد فيه من الثأر أكثر ما فيه من اعتقال مجرم خارج عن العدالة، خاصة بعد أن أشارت تقارير الطب الشرعى إلى أن المتهم الأول باغتيال لواء الداخلية لم يطلق النار على القوة المهاجمة.

إذا أضفنا إلى ما سبق أن هناك بعض التقارير الصحفية أوردت أن بعض أفراد جهاز الأمن فى السويس تواطأوا مع القتلة، وأن هذا ساعد على اغتيال المتهم حتى تختفى معه تفاصيل كثيرة غير مطلوب أن يعرفها الرأى العام، يصبح القلق مضاعفاً. والمؤكد أن شخصاً «مسجل خطر» وتاجر مخدرات لا يثير تعاطف أحد، على عكس شهيد الواجب إبراهيم عبدالمعبود الذى سقط نتيجة تأدية عمله بكفاءة ونزاهة، وبالتالى فإن رفض الطريقة التى صُفى بها المتهم بقتله لا يرجع لكونه شخصاً على خلق، حسن السير والسلوك فنال تعاطف الناس، إنما لقيمة عليا غُيِّبت عن مصر وهى «دولة القانون» التى لا تثأر ولا تنتقم، وقادرة على أن تضبط مشاعرها لأن لها رسالة ودوراً نحو المجتمع، وبالتالى لا يجب أن تتسم تصرفاتها بالعشوائية وتترك كل جماعة أو مؤسسة داخلها تطبق قانونها الخاص، لأن هذا بداية التفكك وفقدان ثقة المواطنين فيها.

المؤكد أن أخطاء الشرطة كثيرة ولكنها زادت فى الفترة الأخيرة ليس لأن الشرطة من طينة أخرى غير طينة باقى الشعب المصرى، لكن لأنها مثل أى جهاز لديه سلطة واسعة ولا توجد رقابة حقيقية على أدائه، ولا نظام محكم لردع المخطئين بداخله،

المزيد


صناعة رفض الأحزاب

سبتمبر 4th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , عمرو الشوبكي

  بقلم   عمرو الشوبكى    ٣/ ٩/ ٢٠٠٩

من المؤكد أن مصر من البلاد التى عرفت حرفاً عديدة واشتهرت بوجود حرفيين مهرة، و«صنايعية» موهوبين وأكفاء، وشهدت أيضاً حرفيين اتسموا بالشطارة والفهلوة والتلفيق.

والحقيقة أن «الحرفية» لم تطلق فقط على الحرفيين المهرة إنما امتدت إلى المهنيين المهرة، من أطباء ومهندسين وصحفيين وإداريين إلى أن وصلت (لأنك أكيد فى مصر) إلى «الحرفيين الجدد» الذين عرفوا باسم «ترزية القوانين»، وامتد نشاطهم إلى كثير من الهيئات الحكومية حتى سيطروا على لجنة الأحزاب التى ضمت أمهر «الصنايعية» فى رفض تأسيس الأحزاب الجادة، وإعطاء رخص لكل الأحزاب غير الجادة، باستثناء يتيم لحزب الجبهة الديمقراطية، حتى استطاعت هذه اللجنة بكل فخر أن تؤسس لصناعة جديدة فى مصر اسمها رفض الأحزاب وقتل السياسة.

ومن المعروف (أو بالأحرى من غير المعروف) أن عدد الأحزاب فى مصر وصل إلى ٢٤ حزباً منها دون أدنى شك ١٨ حزباً ليس لها علاقة بالسياسة ولا العمل العام، و لا يتعدى أعضاؤها أصابع اليدين، وفى بعض الأحيان يكون أغلبهم من عائلة مؤسسى الحزب، وبعضهم تورط فى قضايا فساد وابتزاز متعددة الأشكال، حتى أصبح وجود هذه النوعية من «الأحزاب» اعتداء على الممارسة الديمقراطية، وبدا حصولها على الرخصة القانونية وكأنه من أجل تحقيق هذا الهدف.

والحقيقة أن لجنة الأحزاب التى تضم بين صفوفها رئيس مجلس الشورى ووزير الداخلية ووزير شؤون مجلس الشعب، أكدت أنها لجنة حكومية بامتياز، وساهمت بتحيزها فى إضعاف الحياة الحزبية حتى أصبحت على مقاس الحزب الحاكم ولا تتجاوز بأى حال قدراته المحدودة، لتؤسس لصناعة رفض الأحزاب الجادة فى مصر، والتى تطورت فى الفترة الأخيرة وراكمت خبرة طويلة فى إضعاف الحياة الحزبية.

والحقيقة أن فى كثير من نظم الديمقراطية المقيدة هناك «فلتر ما» قبل حصول أى حزب على رخصة قانونية، فتأخذها القوى المتفقة على أسس النظام القائم كما جرى فى تركيا حين استمرت المنافسة، وتداول السلطة أولاً بين القوى والأحزاب العلمانية منذ عام ١٩٤٦ وحتى وصول حزب الرفاه إلى الحكم عام ١٩٩٥، قبل أن ينفتح النظام ويقبل دون انقلاب عسكرى المنافسة مع الأحزاب الإسلامية الديمقراطية التى عادت مرة أخرى ل

المزيد


مراجعات الجهاد والسياسة (د/عمرو الشوبكي)

ديسمبر 7th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , عمرو الشوبكي

ربما تكون أبرز ما تضمنته وثيقة ترشيد الجهاد في مصر والعالم، هي تلك الجوانب المتعلقة «بالخروج علي الحاكم»، ومراجعة التبريرات الفقهية التي قام عليها الفكر الجهادي في السبعينيات والثمانينيات، ودعا إلي الخروج علي الحاكم الذي لا يطبق شرع الله، وعاد الشيخ سيد إمام في مراجعاته، واعتبر أن في هذا الخروج مفسدة كبيرة، وأنه لا يجوز الصدام مع الحاكم المسلم لتطبيق الشريعة باسم الجهاد.

ورفض الرجل أفكار «الاستحلال»، التي قدمها بنفسه لتنظيم الجهاد منذ ما يقرب من ربع قرن، ونقض أفكار الغاية تبرر الوسيلة، واعتبر أنه «لا يجوز تمويل الجهاد بأعمال السطو والخطف»، معتبرا أنه أمر «يؤسف له أن نري بعض هؤلاء - أي من لا يجب عليه الجهاد لفقدانه النفقة - يوجب علي نفسه ما أسقطه الله وجوبه عنه، ثم يسلك القيام بذلك مسالك محرمة لتحصيل الأموال بحجة التجهز للجهاد فيخطف الرهائن الأبرياء، لطلب الفدية، ويسطو علي أموال المعصومين، وقد يقتل في السطو من لا يجوز قتله، والاعتداء علي أموال المعصومين من كبائر الذنوب».

ورفض الشيخ سيد إمام ما سبق ودعا إليه، أي «الخروج علي الحاكم»، واعتبر أنه وقعت في صدر الإسلام حوادث خروج علي السلطان بسبب المظالم، وقد نجم عن الخروج مفاسد كثيرة، وتكررت حوادث الخروج علي الحكام في بلاد المسلمين خلال العقود الماضية باسم الجهاد في سبيل الله من أجل تحكيم شريعة الإسلام في تلك البلاد، وقد أدت هذه الحوادث إلي مفاسد عظيمة علي مستوي الجماعات الإسلامية وعلي مستوي البلاد التي وقعت بها هذه الأحداث، والقاعدة الفقهية أن «الضرر لا يزال بمثله» ومن باب أولي «لايزال بأشد منه».

واعتبر أن الجهاد ليس هو الخيار الشرعي الوحيد لمواجهة الواقع غير الشرعي، وإنما هناك خيارات أخري كالدعوة والهجرة والعزلة والعفو والصفح والإعراض والصبر علي الأذي وكتمان الإيمان، والفقيه هو من يختار الخيار المن

المزيد


لماذا لن تؤثر مراجعات الجهاد علي خلايا القاعدة؟ (د/عمرو الشوبكي)

نوفمبر 29th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , عمرو الشوبكي

يمكن اعتبار مراجعات الشيخ الدكتور سيد إمام، بداية مسار فقهي جديد يختلف عن المسار الذي خطه تنظيم الجهاد طوال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، ومن المرجح أنه سيعيد وضع ما تبقي من تنظيم الجهاد أمام مسار فقهي جديد، يجعل عودته، أو عودة عناصر التنظيمات المشابهة إلي العنف والعمليات الإرهابية، أمراً شديد الصعوبة بحكم الإطار الفقهي وليس فقط صعوبة الواقع.

لقد اختلفت خبرة الجماعات الجهادية في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، عن إرهاب الألفية الثالثة الذي بدأ مع اعتداءات ١١ سبتمبر، وأصاب بلداناً عديدة كبريطانيا وإسبانيا وتركيا ومصر والمغرب وغيرها.

هذا الإرهاب الجديد اختلف في طبيعته وأهدافه عن العنف الجهادي الذي مارس إرهابا في السبعينيات والثمانينيات، بصورة تجعل من فرص تأثير المراجعات الجهادية علي خلايا القاعدة أمرا شديد الصعوبة.

فحين ظهر تنظيما الجهاد والجماعة الإسلامية بصورة مكتملة في السبعينيات، كان لكل منهما مشروع عقائدي وسياسي استند علي أسس فقهية وتفسيرات دينية خاصة، كفروا علي أساسها السلطة الحاكمة، وطالبوا بمحاربتها، وقدم قادة تنظيم الجهاد عشرات من الأفكار التي تدعو إلي قتال الحاكم الذي لا يطبق شرع الله، وكذلك فعل تنظيم الجماعة الإسلامية الذي قدم وثيقته الشهيرة «ميثاق العمل الإسلامي»، وتبني نفس التوجه بصورة أكثر «جماهيرية» من تنظيم الجهاد «النخبوي» والأكثر عقائدية وصرامة.

وقام كلا التنظيمين بتجنيد آلاف العناصر في بنية تنظيمية محكمة، يقودها مستوي قيادي مركزي في كثير من الأحيان، وعناصر وسيطة وقواعد منتشرة في كل المحافظات والمدن المصرية، وتم تكوينهم عقائديا من أجل خوض مواجهة مسلحة مع كل أعدائهم من الأقباط ورجال الدولة والعلمانيين وأجهزة الأمن، بالإضافة إلي الأبرياء من المواطنين العاديين الذين سقطوا ضحية هذا العنف الآثم.

وكتب الشيخ سيد إمام نفسه كتاب «العمدة في إعداد العدة: الجهاد في سبيل الله» في نهاية الثمانينيات أثناء وجوده في أفغانستان، ونشر بعدها ببضع سنوات كتابه الهائل الذي اقترب من ٢٠٠٠ صفحة وهو «الجامع في طلب العلم الشريف»، وقدم الرجل رؤيته الفقهية للعنف الجهادي وحث علي الخروج علي الحاكم، وقدم إطاراً فقهيا يبرر العملي

المزيد


وماذا بعد المراجعات الجهادية؟ ( د/عمرو الشوبكي)

نوفمبر 23rd, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , عمرو الشوبكي

منذ ما يقرب من عشر سنوات، أعلنت الجماعة الإسلامية عن قيامها بمراجعات فقهية للأسس التي قام عليها الفكر الجهادي العنيف، ومنذ عشرة أيام صار متداولاً ما كتبه شيخ تنظيم الجهاد الدكتور سيد إمام، عن ترشيد العنف، وتقديمه مراجعة لبعض الأسس الفقهية التي قامت عليها واحدة من أكثر جماعات العنف الديني صلابة وتشددا وهي تنظيم الجهاد، وأصبحنا أمام إطار فقهي وفكري جديد، يختلف عن نظيره، الذي برر العنف والعمليات الإرهابية طوال السبعينيات والثمانينيات.

ويمكن اعتبار المراجعات، التي قامت بها الجماعات الإسلامية الجهادية، نقطة فاصلة في تاريخها، فهي من ناحية تعد اعترافاً بفشل خيار العنف والتغيير بالقوة والعمليات الإرهابية، ومن ناحية أخري تعتبر محاولة لتقديم تفسيرات فقهية جديدة مناقضة لتلك التي بررت عمليات العنف، التي اجتاحت البلاد لأكثر من عقدين.

والسؤال المطروح في هذا السياق: لماذا حدثت المراجعات، وهل هي نتاج الضغوط الأمنية والتعذيب الذي تعرض له كثير من العناصر الجهادية، أم هي صفقة مع النظام القائم، تقوم علي مراجعة الجهاديين لأفكارهم في مقابل الإفراج عنهم، وربما توظيفهم سياسيا في مواجهة تيارات إسلامية أخري، وعلي رأسها الإخوان المسلمين؟!

وتبدو هذه القراءة غير دقيقة إلي حد كبير، فرغم أن العناصر الجهادية تعرضت للعديد من الضغوط الأمنية، فإن «فلسفة المراجعات» تعود أساساً إلي فشل المشروع الجهادي في إسقاط «الدولة الطاغوتية»، كما سماها، عن طريق العنف والثورة الإسلامية، وأدي انكسار التنظيمين، وربما إنهاؤهما، إلي جعل المراجعة أمراً حتمياً كنتيجة للفشل، وليس أساسا للضغوط الأمنية.

وقدمت الجماعة الإسلامية مراجعتها مبكراً، وتمثلت أولاً في مبادرة وقف العنف عام ١٩٩٧، ثم في إصدار أربعة كتب في عام ٢٠٠٢، تمثل مراجعة للأساس الفقهي، الذي قام عليه المشروع الجهادي للجماعة الإسلامية تحت عنوان «سلسلة تصحي

المزيد


انتخابات الصحفيين بين المهنية والسياسة (د/عمرو الشوبكي)

نوفمبر 16th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , حرية الصحافة, عمرو الشوبكي

تأتي انتخابات نقابة الصحفيين في وقت تشهد فيه أوضاع الصحافة والصحفيين تحديات بالجملة، ويعاني الوطن من مشكلات لا حصر لها، وصار من الصعب فصل أوضاع المهنة عن أوضاع السياسة، حتي لو كان الهدف الرئيسي، لأي نقابة مهنية هو الدفاع عن مصالح أعضائها ورفع قدراتهم المهنية وتحسين أجورهم وظروف عملهم، لأن تحقيق هذه الأهداف سيعني، ضمنا أو صراحة، موقفا سياسيا.

والحقيقة أن نقابة الصحفيين اعتادت أن تشهد ثنائيات كثيرة من نوع حكومة ومعارضة، ومهني وسياسي، واستقلال وتبعية ــ للحكومة أو لتنظيمات سياسية ـ وخدمي وحزبي، والمؤكد أن كل هذه الثنائيات لم تعد بالضبط كما كانت عليه في السبعينيات، حين كان بالضرورة الانتماء إلي المعارضة، يعني المهنية والاستقلال، وهو الأمر الذي لم يعد قائما حاليا في كل الأحوال. أما بالنسبة للحكومة وصحفييها، فهؤلاء عرفوا، في العقدين الأخيرين، أكبر تدهور مهني في تاريخ الصحافة الحكومية المصرية منذ تأميم الصحافة بعد ثورة يوليو ١٩٥٢.

والمؤكد أن طوال هذا العصر عرفت الصحافة المصرية قيادات كبري نجحت في التواؤم مع نظمنا غير الديمقراطية، دون أن تفقد جوهر تقاليدها المهنية، صحيح أنها اختلفت في درجتها من صحفي إلي آخر ومن مؤسسة إلي أخري، فوصلت في حدودها القصوي مع محمد حسنين هيكل، كنموذج مهني استثنائي نجح في الوقت نفسه في التعايش مع النظام السياسي القائم في ذلك الوقت بقيوده الرقابية وخطوطه الحمراء،

 كما لعبت أسماء كثيرة لامعة في تاريخ الصحافة المصرية هذه المواءمات بين قواعد المهنة ومتطلبات النظام السياسي القائم، كالراحلين أحمد بهاء الدين ولطفي الخولي، بل حتي الراحل موسي صبري، الذي كان معبرا، بصورة فجة عن نظام السادات، لم يفقد كثيرا من تقاليده المهنية، أو بمعني آخر فقد كان الرجل في الأصل صحفيا ومهنيا انحاز بشكل مطلق لنظام سياسي، ولم يكن شخصا يتعلم كل «المهن» إلا الصحافة، ويصبح رئيس تحرير أو «قيادة» في الصحف الحكومية، كما هو حادث الآن.

 والمؤكد أن مكرم محمد أحمد هو واحد من هؤلاء الصحفيين الكبار الذين كانت لهم بصمة مهنية مؤثرة ع

المزيد


مؤتمر الحزب الوطني: دردشة حول الإصلاح (د/عمرو الشوبكي)

نوفمبر 8th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , عمرو الشوبكي

لم يختلف المؤتمر التاسع للحزب الوطني الحاكم عن سابقيه، وأعاد تكرار نفس الكلام الذي ذكره في مؤتمر ٢٠٠٢ عن إصلاحات وهمية جرت، وأخري ستجيء، معتبرا التعديلات الدستورية الأخيرة «إصلاحاً» سياسياً، رغم أنها مجرد خطوة في المكان، لم تتقدم بالمجتمع ولا الحياة السياسية والحزبية خطوة واحدة للأمام.

ورغم أن الحزب الوطني ظل في الحكم منذ ما يقرب من ٣٠ عاما، ولم يعرف في أي مرحلة من تاريخه نضالا أو حتي وجودا سياسيا خارج أحضان السلطة، إلا أنه فشل في أن يقوم بأي إصلاح ولو محدود من داخل النظام، رغم الفرص الكثيرة التي أتيحت له، واعتمد في بقائه علي جهاز الدولة الإداري والأمني، وظل متداخلا مع بيروقراطية عريضة، يحرك قطاعاً كبيراً منها بالأمر الإداري، قبل أن تظهر مجموعة رجال الأعمال التي اشترت الكثير من قيم وتقاليد هذه الدولة بالمال والإفساد.

وجاءت خبرة حزب الدولة الوطني الديمقراطي لتؤكد عمق أزمة بناء حزب سياسي من خلال الحكم، فالتكالب علي الانضمام إلي الحزب الوطني منذ تأسيسه كان سمة غالبة، لأنه كان حزب الرئيس، والتداخل بين أجهزه الدولة البيروقراطية والحزب الحاكم ،كان أيضا من سمات العلاقة بين الجانبين حتي بدا في كثير من الأحيان وكأنهما شيئا واحدا، وأخيرا فإن معايير التجنيد التي حكمت حركة الحزب كانت غالبا ليس لها علاقة بالخبرة السياسية، حيث كان لمن هم في مواقع أكاديمية أو بيروقراطية عليا الدور شبه الأساسي في تشكيل الحكومة وفي قيادتها، وظل ما يمكن تسميته بكادر الحزب غائبا عن لعب أي دور في أي مواقع وزارية أو قيادية كبري.

هذا الوضع جعل الترهل وعدم الفاعلية من سمات حركته، بالإضافة إلي وجود تناقضات واضحة بين أعضائه فهناك أولا قلة ذات رؤية سياسية مع أغلبية ليس لها علاقة تقريبا بالسياسة، إنما بالخدمات وتخليص المصالح، وهناك «الإسلاميون» شديدو الرجعية والانغلاق، مع قليل من العلمانيين المتطرفين، وهناك ذوو الميول التقدمية نسبيا والرجعيون ذوو الآراء شديدة اليمينية، وهناك من تبقي من المدرسة القو

المزيد


هل يمكن إصلاح جماعة الإخوان المسلمين؟ ( د/عمرو الشوبكي)

نوفمبر 1st, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , الاخوان, عمرو الشوبكي

كيف يمكن إصلاح جماعة الإخوان المسلمين؟ وهل هي قابلة للإصلاح، أم أنها عصية عليه؟

 هذه تساؤلات ظلت مصاحبة للإخوان قبل صدور ما يعرف "بالقراءة الأولي لبرنامج حزب الإخوان" وبعده، وتراوحت بين النظر إلي الجماعة باعتبارها خطراً علي الديمقراطية تسعي لتأسيس دولة دينية حتي لو أدعت غير ذلك في العلن، وبين اعتبارها جماعة لديها مشكلات قابلة للإصلاح بعضها يتعلق ببنية الجماعة وخياراتها الفكرية، والبعض الآخر يتعلق بالقيود التي فرضها النظام السياسي القائم علي حركة كل القوي السياسية بما فيها الإخوان.

وتمايزت أيضا نوعية من يعلقون علي شأن الجماعة بين معبرين عن الخيار الأمني للحكومة في التعامل معها، وبالتالي فإن موقفهم غير قابل للمناقشة ولا التعديل، وبين مثقفين وسياسيين هم خصوم لمشروع الجماعة الفكري والسياسي من قوي يسارية وليبرالية يرتابون فيه ولا يثقون فيما تقوله، وأخيرا هناك كتاب وباحثون وسياسيين، يرون أنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية حقيقية في مصر، إلا إذا جرت عملية دمج للإخوان في المعادلة السياسية السلمية، وفق شروط وقواعد الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.

والمؤكد أن الرؤيتين الأخيرتين جديرتان بالمناقشة، لأنه حتي التصور الثاني الذي يعتبر نفسه خصما سياسيا وفكريا للجماعة، طالب، باستثناءات قليلة، بحق الإخوان في ممارسة نشاط سياسي علني، ومواجهتهم في ساحة السياسة والفكر وليس بالاعتقال والمحاكمات العسكرية.

ولكن يظل السؤال الكبير المطروح، يتعلق بكيفية قبول الإخوان في المعادلة السياسية، وهل ما يطرحه الكثيرون حول «إصلاح الجماعة» قابل للتحقيق، وهل تعتبره الجماعة بهذا المعني إصلاحا أم تخلياً عن الثوابت؟.

من المؤكد أن أبرز جوانب الخلل في سؤال «إصلاح الجماعة»، يكمن في أنه ينسي أو يتناسي سؤال "إصلاح النظام"، وفي هذا الفصل بين مجمل الأحوال السياسية والاقتصادية والثقافية المتردية في مصر، وبين أحوال الجماعة، كما أنه أيضا ينسي أو يتناسي إصلاح أحوال القوي السياسية الأخري يسارية وليبرالية

المزيد


الجماعة الدعوية والتنظيم السياسي..(د/عمرو الشوبكي)

أكتوبر 26th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , عمرو الشوبكي

الجماعة الدعوية والتنظيم السياسي..المشكلة الأزلية للإخوان المسلمين 

عكس برنامج جماعة الإخوان المسلمين صعوبة الأوضاع الفكرية والسياسية التي تعيشها الجماعة، وحجم المشكلات التي لاتزال تعوق عملية إصلاحها من أجل دمجها في المعادلة السياسية كحزب سياسي مدني منفصل بالكامل عن الجماعة الدينية.

وقد أثار برنامج الجماعة ردود فعل غاضبة، يمكن اعتبارها في مجملها رافضة مضمونه، والتخبط الكبير بين أقسامه، حتي اعتبرته إحدي زميلاتنا المرموقات من أساتذة العلوم السياسية و«الناشطة الإسلامية» برنامجا لا علاقة له بالفكر السياسي الإسلامي ولا بالفكر السياسي أصلا.

وإذا كان من الوارد أن يراجع الإخوان بعض القضايا التي وردت في برنامجهم، كمسألة هيئة الرقابة الدينية التي أرادوا فرضها علي المجتمع والمؤسسات السياسية المنتخبة، لكن ستظل المشكلة أكثر عمقا من ذلك، وتتعلق بطبيعة عمل الجماعة والفكر السائد داخلها، وإمكانية المراجعة والتغيير في ظل الواقع الحالي.

ويعود الخلل في بنية الجماعة إلي هذا التداخل بين المجال الديني ـ الدعوي، والمجال السياسي للجماعة، فقد حرص المؤسس الراحل حسن البنا علي أن يصنف جماعة الإخوان المسلمين في إطار وصف عام من الصعب إمساكه، حين قال: أيها الإخوان أنتم لستم جمعية خيرية ولا حزبا سياسيا ولا هيئة موضوعية لأغراض محدودة المقصود، ولكنكم روح جديدة تسري في قلب هذه الأمة فتحييه بالقرآن، ونور جديد يشرق، فيبدد ظلام المادة بمعرفة الله، وصوت داو يعلو مرددا دعوة الرسول، ومن الحق الذي لا غلو فيه أن تشعروا أنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلي عنه الناس.

أما الحزبية، فرفضها البنا متأثرا بأوضاع الأحزاب وصراعاتها في الفترة التي سبقت ثورة يوليو ١٩٥٢، واعتبر أن الإسلام لا يقر التعددية الحزبية حيث قال: «أعتقد أيها السادة أن الإسلام وهو دين الوحدة في كل شيء، وهو دين سلامة الصدور ونقاء القلوب والإخاء الصحيح، والتعاون الصادق بين بني الإنسان جميعا، فضلا عن الأمة الواحدة والشعب الواحد لا يقر نظام الحزبية ولا يرضاه ولا يوافق عل

المزيد


الدولة والناس(د/عمرو الشوبكي)

أكتوبر 19th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , عمرو الشوبكي

حين يسيطر علي جهاز الدولة حكم محدود الكفاءة يعيش حالة فوضي وفساد غير مسبوقين، وحين تغيب الدولة وتتراجع هيبتها، يصبح خطر الانهيار الداخلي خطراً حقيقيا يهدد الأخضر واليابس. لقد أدي التسيب الشامل الذي تشهده الساحة السياسية والاقتصادية والقانونية، إلي شغل المجتمع بمعارك جانبية لا حد لها، تاركا عموم الناس يتصارعون فيما بينهم، وكأنهم في غابة، من أجل انتزاع حقوقهم أو اغتصاب حقوق الآخرين، ليشمل الكيانات السياسية وغير السياسية، وهو تسيب لا تخطئه عين في الشارع والغيط وأماكن العمل، وفي وسائل النقل العام، ومع سائقي الميكروباص، وأحيانا من أجل إيجاد مكان آمن لعبور الشارع، فوضي غير مسبوقة أبطالها الشارع المصري، وتلعب فيه الدولة دور الكومبارس.

والواضح أن هذا الانسحاب المخزي للدولة من المجال العام ــ السياسي والنقابي والإداري ـ والمجال الخاص في حماية كل مواطن يحاول أن يسير علي قدميه، أدي إلي انتشار هذا النمط من الصراعات الأفقية داخل المجتمع المصري، فهناك حروب تقليدية تنتمي إلي الحرب الباردة بين أحزاب المعارضة وحزب الحكومة، ومازالت مستمرة في حدها الأدني أو علي سبيل إبراء الذمة، لأنها جزء من وظيفة أحزاب المعارضة، أن تعارض الحكومة، أما الحروب الجديدة وأشكال الصراع الحقيقية، هي أساسا داخل كل حزب أو جماعة سياسية.

وإذا وقف زعماء الأحزاب السياسية وقفة صغيرة مع النفس، لاعترفوا أن الوقت الذي يقضونه في ترتيب المؤامرات الصغيرة ضد منافسيهم داخل كل حزب أكبر بكثير من الوقت الذي يقضونه في مواجهة سياسات الحزب الحاكم، والعكس أيضا صحيح، فالحزب الوطني لا ينشغل كثيرا بأحزاب المعارضة، لأن قادته منشغلون بصراعاتهم الداخلية وباستبعاد العناصر المحسوبة علي منافسيهم عن طريق ما يعرف بانتخابات الحزب الحاكم.

والمؤكد أن مشهد الصراع السياسي بين من يفترض أنهم في تيار واحد أو حزب واحد، صار في كثير من الأحيان يفوق أي صراع آخر، وهذا في الحقيقة راجع لانغلاق مسار التغيير السلمي والإصلاح الديمقراطي، فكل أحزاب المعارضة لا تحلم أن تنافس علي السلطة ولا تمتلك أي قدرة علي القيام بذلك في ظل النظام الحالي، وبالتالي تنتقل صراعاتها إلي ما هو ممك

المزيد


التالي



مأثورات عربية حديثة:


كل ابن آدم خطأ إلا السيد الزعيم


كل الأعمال شريفة إلا صناعة الكراسي


لكل داء دواء إلا الحماقة والاستبداد


كل المعارضة في السجن إلا المستأنسة


المعارضة رجس من عمل الشيطان فاجتنبوها


المواطن الصالح يسمع ويرى ولا يتكلم



ارفع رأسك يا أخي لتسهل عمل السياف