تدوين الحديث : هل أحدث الفرقة بين المسلمين؟
يزعم القرءانيون فيما يزعمون من مزاعم تتهاوي أمام الحقائق التاريخية أن تدوين الحديث هو الذي فرق المسلمين شيعا وفرقا وأحزابا . وأن العودة للعمل بالقرءان الكريم وحده هو الذي يعيد للأمة وحدتها بعد تفرقها .
وبداية فإن وحدة المسلمين هدف يجب أن يحرص عليه كل مسلم وكاتب المقال يؤيد أي طريق يعيد للأمة وحدتها حتي لو كان هذا الطريق هو حذف أحاديث (نبي/رسول) الله صلي الله عليه وسلم وحذف كتب التفسير التي عددها أحد القرءانيين وتعجب من كثرتها. وعدم التعويل علي أراء العلماء والفقهاء السابقين. وحذف قواميس اللغة كما طالبت بذلك أحدي القرءانيات.
وهنا أتساءل : هل صحيح أن تدوين الحديث هو الذي فرق المسلمين فرقا وشيعا وأحزابا؟
وهل صحيح أن اعتماد القرءان الكريم وحده مصدرا للتشريع يعيد للأمة وحدتها ؟
وفي هذا المقال أحاول الإجابة علي هذين السؤالين وأتناول مسألتين:
(المسألة الأولي) أوضح فيها أن الخلاف بين المسلمين ونشأة الفرق والاحزاب كان سابقا بعشرات السنين علي البدء في تدوين الحديث وفي وقت لم يكن مدونا غير القرءان الكريم .
(المسألة الثانية) أوضح فيها أن العمل بالقرءان الكريم وحدة لا يمنع اختلاف المسلمين وتفرقهم إلي فرق واحزاب وأبين في هذه المسألة نقطتين
النقطة الأولي : الخلافات بين القرءانيين أنفسهم في تفسير القرءان .
النقطة الثانية : الخلافات بين القرءانيين وأهل السنة والجماعة في تفسير القرءان .
وبالله التوفيق .
(المسألة الأولي) : الخلاف بين المسلمين سابقا علي تدوين السنة بعشرات السنين:
إن بداية تفرق المسلمين نشأ في أواخرأيام الخليفة الشهيد عثمان بن عفان رضي الله عنة وأن الخلاف بين الإمام علي ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وموقعة الجمل ونشأة الخوارج والشيعة وغيرها من الفرق وأحداث كربلاء كلها وقعت قبل البدء في تدوين السنة بعشرات السنين بأمر من خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز عام 99 هجرية. وجميع هذه الأحداث مشهورة بما يغنيني عن ذكر تواريخها .
وبذلك يتضح بما لا يدع مجالا للشك عدم الأمانة العلمية في الادعاء بأن تدوين الحديث هو السبب في اختلاف المسلمين فرقا ومذاهبا وأحزابا .
(المسالة الثانية) : الخلاف بين المسلمين في تفسير القرءان الكريم وفيها نقطتان:
النقطة الأولي : الخلافات في التفسير بين القرءانيين أنفسهم :
ملحوظة مهمة : جميع الأسماء الواردة في هذا المسألة تخص مجموعة من القرآنيين أرائهم التي أشرت إليها منشورة في مقالاتهم وتعليقاتهم علي الموقع الالكتروني لحزب شباب مصر
1- عند قوله تعالي : (وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) يقول الاستاذ عمرو أبو رصاع أن العورة هي الأعضاء التناسيلية فقط وتقول الأستاذة لطيفة الحياة (مع احترامي للاستاذ عمر ابو رصاع وتقديري لفكره إلا انني اختلف مع تحديده للعورة في الاعضاء التناسلية) .
فأي القرءانيين نتبع ! وهل منع العمل بالقراءن وحده وقوع الخلاف بين القرءانيين.
2 – عن دور العقل كتب الدكتور حسن مقاله بعنوان (العقل وسنينه) يدور حول دور العقل في فهم النصوص القرءانية وخالفه بعنف الأستاذ عمر أبو رصاع قائلا : (بطبيعة الحال اختلف جذرياً مع طرح الدكتور حسن هنا) ويواصل حديثه قائلا (ويهمني هنا الاشارة لنقطة مركزية هي عطب هذه الدعوة التي ينطلق منها الدكتور حسن والمتمثل برفض ميزان العقل البشري لمناقشة النصوص؟!) ولم يكتفي بذلك بل قال (ما اشبه هذا بدعاوي الكهنة الذين يريدون فرض الوصاية على العقل البشري من خلال اتهامه بالقصور). لاحظ أخي القارئ الكريم أن كلا من الدكتور حسن والأخ عمر أبو رصاع لا يأخذون بالحديث الشريف ورغم هذا وقع بينهما هذا الخلاف الحاد .
3 – عند قوله تعالي : (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ) يقول الأستاذ سامر إسلامبولي أقوال ثلاث منها (نهي النساء عن الرقص)!! ويقول الأستاذ
المزيد