حمار قريتنا (3)

من بين كل حمير العالم , لم أجد أحمر من حمار قريتنا .

فقد غره استكانة وخضوع أهل قريتنا فتصور أنه لا حياة للقرية بدونه .

وذات ليلة نظر الحمار في المرآة فأدرك أن وفاته قد قربت . فأنجب حمارا صغيرا.

المصيبة أنه يريد أن يُدخل حماره الصغير إلى قريتنا !!!

فهل يدخل الحمار الصغير قريتنا !؟

أم لا يُلدغ أهل قريتنا من الحمار مرتين !!؟


مسخرة .. اسمها جائزة الدولة التقديرية

يوليو 10th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , قضايا دينية, مقالات مختارة

د. رفعت سيد أحمد (المصريون) : بتاريخ 8 - 7 - 2009
لا أجد كمصري أولاً، وكمثقف مهموم بأمته ثانياً، لفظاً أكثر دلالة علي منح الباحث/ سيد القمني جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية وقدرها (200 ألف جبيه)، من لفظ (مسخرة)، لماذا؟
أولاً: سيد القمني فكرا وانتاجا لا يرتقي علي مستوى البحث العلمي والأكاديمي إلي مستوى يليق بجائزة من المفترض أنها تمنح للعلماء والمفكرين والمتفوقين منهم تحديداً، والرجل، وباعتراف، أشد الناس تأييدا لأفكاره، فقير في علمه وإنتاجه، وكل ما قدمه من مؤلفات، ليست سوى اقتباسات واستشهادات من كتب مستشرقين، وليس بها إبداعاً وتميزاً ورؤية خاصة به، ولنحتكم إلي كتبه ورؤى ذوي الشأن بها.
ثانياً: أغلب ما كتبه سيد القمني (من الحزب الهاشمي حتى رب هذا الزمان ،مرورابحروب دولة الرسول والاسطورة والتراث ) هو مجرد هجوم علي الدين، إن سيد القمني (وعفواً في عدم وضعي كلمة دكتور قبل اسمه، لأن هناك شكوكا في رسالته للدكتوراة أصلاً وهل حصل فعلاً عليها أم لا وان الرجل ليس سوى مدرس للصف الاول الثانوى ) فهو فى كل ما كتبه وفى مقالاته المنشورة-قبل ان يعتذر عن الاستمرار فيها اثر تلقيه كما كان يزعم تهديدات بالقتل -عبارة عن هجوم غير مبرر وغير مدروس وبلا رؤية للإسلام كمرجعية لهذه الأمة، وهجوم غير مفهوم (للمادة الثانية) من الدستور المصري، أي تلك المادة التي تجعل من الشريعة الإسلامية المصدر الأول والرئيسي للتشريع، مع ميل واضح لأطروحات أقباط المهجر الذين سبق واستضافوه مع أحمد صبحي منصور في أمريكا لفترة، (وبالمناسبة الاحتفال الوحيد الذي تم تكريم القمنى فيه هو الاحتفال الذي أقامه له المدعو مجدي خليل والذى كان قبل فترة من أقباط المهجر والآن له مركز للدفاع عن حريات المسيحيين في مصر!)، إن جل مشروع القمني إذا جاز لنا أن نسمي تلك الاقتباسات والكتابات المرسلة مشروعاً، هو الهجوم علي الإسلام، ديناً وثقافة وحضارة، وتحميل أخطاء وأوزار بعض المسلمين والجماعات والتيارات الإسلامية، الإسلام ذاته، مع التنقيب عن (النفايات) في تاريخنا الإسلام وتقديمها باعتبارها هي الإسلام ذاته، إنه (فقه النفايات) ذلك هو منهج، ومشروع القمني ومن شابهه من مفكرى هذا النظام، انه (القمنى)الذي احتفى به السيد جاب

المزيد


على عتبة الخائن يعقوب (2- 2) ـ د. حلمي محمد القاعود

يونيو 24th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات مختارة

د. حلمي محمد القاعود (المصريون) : بتاريخ 23 - 6 - 2009
يمثل الاحتجاج والغضب الطائفي من أجل الخائن يعقوب حالة ذات دلالة خاصة ؛ فأن تدافع عن خائن بقوة وضراوة فإن ذلك يعني أنك تشاركه سلوكه الخياني ، وتشاطره منهجه المعادي لوطنه وقومه . والذين دافعوا عن الخائن يعقوب وضعوا أنفسهم في هذا السياق . ثم إن الانطلاق من كون يعقوب يمثل نصارى مصر جميعا وينطق باسمهم ؛ فإن ذلك يعد إدانة للطائفة بأكملها ويضعها في دائرة الخيانة.. وهذا غير صحيح ، فمعظم أبناء الطائفة ما زالوا مهمومين مثل بقية أبناء مصر المسلمين بلقمة العيش وشئون الحياة اليومية ، وإن كانت قيادة التمرد الطائفي تحاول الإيحاء بأن الطائفة كلها تخون الوطن ، وتوالي العدو ، وتستقوي بالأميركان .
كذلك فإن يعقوب حين يتحول إلى رمز للتمرد الطائفي يدافع عنه الخونة والمأجورون ، ويرهبون من أجله علماء الأمة ومثقفيها ؛ يجعل المتمردين والطائفة يخسرون جميعا ؛ لأنهم تمسكوا برمز خائن ومجرم وعميل ، لا يشرف أحدا ، ولا يقدم خيرا لأحد ، بل يبقى عارا دائما في ذاته ، ولمن يدافعون عنه ، ومن يتخذونه رمزا وقدوة وأسوة ؛ ويتجاهلون في الوقت ذاته النماذج الفريدة التي اندمجت في السياق الشعبي ودافعت عنه وتفاعلت مع آلامه وأحلامه ، فرفعها الشعب إلى أعلى عليين ، ولعل الناس في هذا السياق يذكرون مكرم عبيد الذي كان سكرتيرا لحزب الوفد القديم ، ومن بعده إبراهيم فرج في الوفد الجديد !وبالطبع فإن يعقوب الخائن لايساوي قلامة ظفر لواحد منهما أو من غيرهما من شرفاء النصارى الذين لم يلوثهم التمرد الطائفي بأفكاره الشريرة عن المسلمين الغزاة ، واللغة العربية الدخيلة ،وحق اليهود في تحرير فلسطين من المسلمين ، فضلا عن الاسطوانة المشروخة التي يرددونها حول الاضطهاد الذي تمارسه الأغلبية !
ولا يبعد عن الموقف الخياني بالدفاع عن يعقوب الخائن ، ما جرى في مصر في العقود الأخيرة التي بدأت منذ قادت الكنيسة التطرف الطائفي في أوائل السبعينيات من القرن الماضي حتى الآن . ويكفي أن نشير إلى بعض الأحداث في الأسابيع الماضية لنكتشف طبيعة التمرد الذي يأخذ شكل التحرش بالدولة : السلطة والشعب معا . على سبيل المثال : تحدي الكنيسة لمحافظ الإسكندرية ومقاطعته لعدم استجابته لتحقيق مطالب غير مشروعة طالبت بها ، وقد عاقبت الكنيسة الأب باروخيم بالعزل من منصبه حيث كان وكيلا للبابا على مدى ثلاثة عشر عاما ، لأنه خالف أوامر الكنيسة بمقاطعة المحافظ ، والتقي به وألقي قصيدة في مديحه .
لقد دأبت الكنيسة على تحدي السلطة أيا كان مستوى هذه السلطة ، وقد تحدى رأس الكنيسة الرئيس السادات ، والنظام من بعده ، كما امتنعت الكنيسة عن استقبال المهنئين بالأعياد قبل مصرعه وبعده ، وصار الاعتكاف شارة ترسلها الكنيسة إلى العالم الاستعماري الصليبي ؛ كي يضغط على السلطة في مصر لتحقق مطالبها الخارجة عن القانون والدستور !
ولآن الكنيسة لم يعجبها محافظ الإسكندرية ، فقد قاطعته وفرضت حظرا على الالتقاء به من جانب النصارى ، ومن يخالف تتم معاقبته كما حدث مع باروخيم ..
يجب أن يرضخ المحافظ الذي كان يشغل فيما سبق منصبا أمنيا مهما ، لإرادة الكنيسة ،ولو كانت مخالفة للقانون والنظام العام .
والأمر نفسه ينسحب على محافظ قنا . والمفارقة أن محافظ قنا من الطائفة النصرانية ، ولكن القوم يريدون منه أن ينفذ لهم رغبات مخالفة للقانون ، فشنوا عليه حملات دعائية ممتدة لإرهابه وإرغامه على المخالفة .
ولم يكتف القوم بذلك ؛ بل راحوا يقدمون الشكاوى إلى الجهات العليا ضد المحافظ الذي يملك فيما يبدو حسا خلقيا رفيعا يمنعه من تلبية مطالب غير مشروعة للكنيسة المتمردة !
وقد ذهب المتمردون الطائفيون الذين يدافعون عن خيانة يعقوب إلى مدى أبعد ، حين استغلوا موضوع قرية اسمها " دير أبي حنس " في الوجه القبلي . فنصبوا مأتما شمل العالم كله ، وتبارت القنوات الطائفية أو التي يسهم في ملكيتها طائفيون متعصبون في نقل المظاهرات التي شملت القرية احتجاجا على تغيير اسمها القديم إلى " وادي النعناع " ، ومع أن محافظ المنيا الذي تتبعه القرية اصدر قرارا بالإبقاء على الاسم القديم استجابة لرغبة المتمردين الطائفيين ، فإن خونة المهجر لم يرضهم ذلك ، بل دعوا إلى المزيد من التظاهرات والاحتجاجات بل وصل " الغل " الطائفي بأحدهم

المزيد


‘‏عزازيل‏’..‏ من يكتب تاريخك يا مصر؟

مارس 25th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات مختارة

 


بقلم‏:‏ د‏.‏ حسن أبوطالب


‏بعد فترة هدوء‏,‏ عاد الصخب مرة أخري‏,‏ مزيجا من فكر ودين وتاريخ‏,‏ حول رواية عزازيل لمؤلفها يوسف زيدان وعلاقتها بصحيح الدين المسيحي‏,‏ بعد أن نالت جائزة بوكير العالمية للرواية العربية قبل أسبوعين‏.‏ ودائما ما نري الصخب حول الأعمال الإبداعية كشئ حميد‏,‏ يدل علي قدرة العمل علي تحريك الآراء والأفكار والأقلام‏.‏ غير أن صخب هذه الرواية لم يقف كما يفترض عند حدود النقد لعمل إبداعي يميل بحكم الطبيعة إلي الخيال بدرجاته المختلفة‏,‏ وانما تعدي ذلك إلي علاقة الرواية بمعتقدات المسيحية وبوقائع تاريخية ذات دلالات معينة‏,‏ جري ذكرها في صلب الرواية‏.‏

لذا رأينا بيانات وتصريحات تصف الرواية بأنها تعصب ضد المسيحية وأنها تدمر العقيدة المسيحية‏,‏ وتسئ للبابا كيرلس عمود الدين‏,‏ وانها تنطوي علي أحداث تاريخية غير صحيحة‏.‏ وقال البعض أنهم بصدد رفع قضية لمصادرة العمل‏,‏ وقال بعض آخر أنها تنتصر للهرطقة وتسئ إلي رمز الكنيسة المقدس مرقس‏,‏ وتعتمد افكار النساطرة المطرودين من الكنيسة‏.‏ وفي قول آخر أن الرواية أخذت فكرتها وأبطالها الرئيسيين من رواية للكاتب الإنجليزي تشارلز كينجسلي‏’‏ نشرها عام‏1853‏ وترجمها إلي العربية الدكتور عزت زكي بعنوان‏’‏ هايبستيا‏’‏ وصدرت في الستينيات من القرن الماضي‏.‏ واخيرا أنهم بصدد الرد علي الرواية برواية أخري‏,‏ ومنهم من ألمح برواية قد تسئ إلي الاسلام‏.‏ كل هذه الاتهامات نفاها كاتب الرواية متسلحا بدراساته الفلسفية والتاريخية والتراثية المشهودة‏,‏ مؤكدا أنه كتب رواية مزج فيها خيالا مع بعض وقائع تاريخية موثقة وغير مشكوك فيها‏,‏ وأنه لم يكتب تاريخا جافا يحاسب عليه وفق معايير المنهج العلمي الرصين‏,

‏ ولم يسع إلي الاساءة إلي المسيحية او إلي أي من رموزها‏.‏ فيما رأي نقاد في مجال الأدب أن الرواية تدخل في صنف الأعمال الروائية المعرفية التي تستند إلي حقائق معينة تاريخية أو علمية صيغت بلغة سردية عالية‏,‏ انطوت في سياقات معينة علي تحليل مكثف للصراع الداخلي الذي يعيشه الانسان في لحظات كثيرة في حياته‏,‏ لاسيما حين تصطدم بعض رغباته الفطرية بعقيدته‏.‏ وفي تقرير لجنة البوكر العربية الكثير من اوجه التحليل النقدي لنسيج الرواية وأسباب حصولها علي الجائزة‏.‏

هنا نلمح نوعا من الحوار أو لنقل الجدل الصاخب‏,‏ ولكن في مسارين مختلفين‏;‏ أحدهما ينطلق من كون الأعمال الإبداعية لها الحق المطلق في التخيل والانطلاق دون قيود‏,‏ لكي تقدم رسالة فكرية أو فلسفية أو معرفية للقارئ‏,‏ وأن المجتمع بكل مؤسساته ليس من حقه ممارسة وصاية أو مصادرة أو منع بأي حجة كانت‏,‏ وإن رأي المجتمع أو بعض مؤسساته في العمل الإبداعي شيئا من التجاوز‏,‏ فليكن الرد هو التحليل والنقد والحجة المضادة‏,‏ وليس الاتهام أو التخوين أو التشكيك في النوايا‏,‏ أو التلويح بالتعرض لاساءة أو المطالبة بعقاب‏,‏ أو تعريض المجتمع إلي فتنة طائفية أو التهديد بها‏.‏

أما المسار الثاني فينطلق من أن هناك مساحات في العقيدة والتاريخ لا يجوز لأحد من غير أبناء الكنيسة التعرض لها أو مناقشتها أو سردها بطريقة تخالف الرواية الرسمية للكنيسة‏,‏ وأن من يفعل ذلك يعد حتما مسيئا للكنيسة وللعقيدة المسيحية‏,‏ ويجوز عقابه أو معاداته‏.‏

المفارقة هنا‏,‏ وبالرغم من كون المسارين متباعدين تماما من حيث المضمون والجوهر‏,‏ إلا أنهما يتفقان علي أن الرواية هي عمل إبداعي متميز شديد الجاذبية لغة وسردا وفكرا ظاهرا كان أم باطنا‏,‏ وهي توصيف لعصر انتقالي شهدته مصر وأجزاء كبيرة من الشرق امتلأ بالاضطرابات والقلق‏,‏ وكان جوهره الصراع بين دين جديد يبحث عن الرسوخ والانتشار‏,‏ وعقائد وثنية مخلوطة بأفكار فلسفية وعملية ذات جذور ممتدة في حياة وتاريخ المصريين‏,‏ وأن به رسائل فلسفية راقية لمن يغوص وراء الكلمات المباشرة وظاهر النص‏,‏ فهناك دعوة لنبذ العنف والتطرف والتمسك بالتسامح‏,‏ وأخري بتحويل كل ما هو سلبي إلي طاقة ايجابية‏,‏ وثالثة لمواجهة التردد الكامن في الانسان والتفكير في الايمان بعقل منفتح‏.‏

في جوهر هذا الجدل الأدبي يمكن أن نلمح قضايا سياسية ودينية وفكرية يصفها البعض بأنها شائكة‏,‏ ولا أدري لماذا مثل هذه المبالغة؟‏,‏ ربما استنادا إلي أنها تلامس بعض مناطق في المسيحية وتاريخ الكنيسة الارثوذكسية في مصر‏,‏ لا يراد لها أن تطرح إلا من وجهة نظر بعينها‏.‏ والمؤكد هنا أن السياسي بكل ما فيه من عدم قداسة بالمطلق يت

المزيد


محنة عبير.. ومصير وفاء قسطنطين

مارس 4th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات مختارة


محمود سلطان (المصريون) : بتاريخ 28 - 2 - 2009
قالت المصري اليوم، أمس 28 فبراير 2009، أن فتاة "ملوي" التي رغبت في إشهار إسلامها، والزواج من مسلم، قد سلمها "الأمن" إلى أسرتها.
وقبلها بيوم.. مساء يوم 27 فبراير، قالت مواقع أقباط المهجر، إن الفتاة سلمتها الأجهزة الأمنية إلى "الكنيسة"!
وصباح أمس نشر، إعلان المتحدث الرسمي باسم مطرانية ملوي القمص "بولا أنور"، والذي فجر المفاجأة، حين أعلن أن الفتاة لم تُسلم لأسرتها وإنما استلمتها الراهبة "هدى حشمت"، تمهيدا لإيداعها أحد الأديرة بالقاهرة!
يعني.. مأساة إنسانية جديدة.. ففي حين لم يُكشف بعد عن مصير زوجة أحد القساوسة ـ السيدة وفاء قسطنطين ـ والتي قيل إنها قُتلت داخل أحد الأديرة، تحت التعذيب والإيذاء البدني والنفسي، بسبب تحولها عن المسيحية، فإن ضحية جديدة تضاف إلى سجل الضحايا الذين غُيبوا داخل أسوار الكنائس القلاعية، فيما لا يجرؤ أحد على أن يسأل عن مصيرهم بما فيهم سلطات التحقيق الرسمية!
وفاء قسطنطين كانت سيدة راشدة عاقلة، ولم تكن قاصرا، كما يدعي غلاة الأقباط، في كل حادث مشابه، تخلت عنها الدولة المسئولة عنها، وسلمتها إلى رجال دين متطرفين ليفعلوا بها الأفاعيل، ثم تختفي هنااااك داخل فيافي وصحاري مصر الموحشة! ولم يتبق منها إلا الإسم وذكرى مؤلمة وجراح والتشهير بعرض زوجها المسكين.. رجل دين أرثوذكسي مريض وقعيد، من قبل زملائه من الكهنة والقساوسة، وعلى الهواء مباشرة في الفضائيات العربية.
ابنة ملوي "عبير" الصبية التي لم تتجاوز الـ 17 ربيعا، سُلمت يوم أمس لتلقى ذات مصير وفاء قسطنطين، فيما توارى الجميع، بما فيهم "رسل الليبرالية" و"حرية الرأي والاعتقاد" والعلمانيون الذين فلقوا أدمغ

المزيد


الكنيسة والإساءة للمسيح مجددا

مارس 4th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات مختارة

محمود سلطان : بتاريخ 25 - 2 - 2009
بعض القُرّاء ـ يوم أمس ـ احتج على انتقادنا لموقف الكنيسة المصرية، إزاء الإساءة الإسرائيلية للمسيح عليه السلام، وقالوا إنه من المفترض أيضا أن يغضب المسلمون لنبي الله عيسى ولأمه البتول مريم ـ صلوات ربي وسلامه عليهما ـ والحال أنه احتجاج صحيح، غير أن غضبنا من الكنيسة المصرية، هو في واقع الحال، في سياق الغضب العام الذي يتجرع مرارته المسلمون والمسيحيون معا، وإذا كان مقال يوم أمس، وضع البابا شنودة في صدارة المشهد، فإن ذلك يأتي في إطار، ملاحظات عامة من موقفه، إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، سواء في عام 2002 على كنيسة المهد، ببيت لحم، إو إزاء العدوان الإسرائيلي البربري والوحشي على قطاع غزة، إذ أصدرت الكنيسة بيانا لمساندة الرئيس مبارك، وتجاهلت الشعب الفلسطيني، بمسلميه ومسيحيه، فيما يمكن اعتباره منحى انتهازيا، وظف محنة القطاع، للتقرب للقيادة السياسية المصرية، والتزلف إليها، خاصة، وأن بيان الكنيسة ـ وكالعادة ـ صدم ما يشبه الاجماع داخل الجماعة الوطنية المصرية، والتي كانت تأمل من الإدارة السياسية المصرية، أن تكون أكثر خشونة مع تل أبيب، سيما، وأن كثيرا من الخبراء السياسيين المستقلين، أبدعوا أكثر من خمسة وعشرين خيارا، ليس من بينهم خوض الحرب، لمعاقبة الكيان الصهيوني على جريمته البشعة في حق سكان غزة.
وإذا كانت الكنيسة لم تر، في العدوان على كنيسة المهد، ما يحملها على الغضب والاحتجاج، باعتبارها جاءت في سياق المجابهات بين الإسرائيليين والمقاتلين الفلسطينيين، فإن الإساءة الإسرائيلية الأخيرة، استهدفت المسيح ذاته، وجاءت ردا على خروج أحد القساوسة الكاثوليك عن التعديل الذي أدخله الفاتيكان حين أنزل الهولوكست، منزلة "الأصل" الأكبر من أصول العقدة الدينية المسيحية!
وهو التعديل الذي أصاب المسيحيين، من اتباع الملل الأخرى بالصدمة، فيما

المزيد


البابا لم يسمع بالإساءة للمسيح!

مارس 4th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات مختارة

محمود سلطان (المصريون) : بتاريخ 24 - 2 - 2009
وصف المفكر القبطي الكبير الأستاذ جمال أسعد عبد الملاك، موقف الكنيسة المصرية، من الكيان الصهيوني بـ"الغامض"، وأسعد محق في وصفه، فموقف الكنيسة من العدوان الصهيوني على كنيسة المهد في بيت لحم، في أبريل من عام 2002، كان من أكثر المواقف المثيرة للدهشة والاستهجان، إذ لم يصدر منها أي إدانة لـ"جريمة الحرب" التي ارتكبها الجنود الصهاينة بحق "أقدس" أرض بالنسبة لمسيحي العالم! بل التزمت الصمت، وكأن "الكنيسة" التي كانت تقصف بالصواريخ ليلا، ويبول في أركانها الجنود الإسرائليون نهارا، لا تعنيها في شيئ!
وأثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، لم تحرك مشاهد مئات القتلى من الأطفال والنساء المسلمين والمسيحيين في فلسطين، المشاعر الإنسانية لدى صانع القرار داخل كاتدرائية العباسية، ولم يصدر بيان إدانة للمجازر، وإنما أصدر بيان تأييد لموقف الرئس مبارك إزاء العدوان! وهي مفارقة غريبة ومثيرة للاستغراب!
ومنذ أيام قليلة مضت، أساء التليفزيون الإسرائيلي، إساءة بالغة للمسيح وأمه البتول مريم ـ عليهما الصلاة والسلام ـ يعف لساني أن أعيد ذكر بعضه، بعدما استعرضته سريعا في مقال سابق.. ومساء يوم 22 فبراير 2009، وأثناء عظته الأسبوعية في الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، ادعى البابا شنودة أنه لم يسمع بهذه الإساءات!
ثم توجه للشباب الحاضر ساخرا ومتهكما ومتساءلا "انتو بتسمعوا الإذاعات دي ليه؟!
الطريف أن البابا شنودة يقول إنه لم يسمع بهذه الشائعات، رغم المظاهرات التي سيرها مسيح

المزيد


الرد الإسرائيلي على أقباط المهجر!

مارس 4th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات مختارة

محمود سلطان (المصريون) : بتاريخ 21 - 2 - 2009
البابا بندكت السادس، عاقب الأسقف "ريتشارد وليامسون"، الذي أنكر ـ في مقابلة للتليفزيون السويدي في الأسبوع الأخير من شهر يناير 2009 ـ "المحرقة"، وقال إنه "لم يكن هناك غرف غاز" وأن" 300 ألف يهودي على الأكثر،وليس الملايين ،قضوا في المعسكرات النازية".
لم يكتف الفاتيكان بمعاقبة "وليامسون"، وإنما قرر تغيير العقيدة المسيحية، ليضيف إلى شروط "الإيمان" شرطا جديدا ومدهشا، وهو "الاعتراف بـ الهولوكوست"!
وأعلن صراحة أن كل من ينكر المحرقة فهو كافر بـ"الثلاثة"!
ويوم 4 فبراير 2009، طالب عالم الدين المسيحي الألماني " ميشائيل تيوبالد" ـ وهو بروفيسور في علوم الدين بجامعة "توبينج" الألمانية ـ بإدراج بند جديد في قانون الكنيسة يجرّم إنكار محرقة النازية (الهولوكوست)!.
قال "تيوبالد" في تصريحات لصحيفة ""باساور نويه بريسه" الألمانية:" " كل أسقف ينكر الهولوكوست ينأى بنفسه عن المجمّع الكنسي ويفقد أحقية الانتماء إليه". وأكد تيوبالد ضرورة أن يقوم المشرعون الآن بإعداد قانون جديد خاص بهذا الشأن لإدراجه في قانون الكنيسة!.
ويوم 12 فبراير 2009، وقف أكبر مرجعية مسيحية في العالم بندكت السادس، أمام 60 زعيم يهودي باكيا متبتلا طالبا منهم الصفح والغفران على ما بدر من أحد أساقفته الذي أنكر المحرقة، ووصف صنيعه بانه "ضد الله"!، عملا بسنة سلفه "يوحنا بولس الثاني" الذي طلب "الصفح" من اليهود عن المحرقة في العام 2000.!
في مصر قلة موتورة من الأقباط المهجريين، يهيمون ولعا في اليهود الصهاينة، ويظهرون لهم الولاء والحب والمساندة والتعاطف وتبرير مذابحهم ضد المدنيين الفلسطينين، ويعقدون

المزيد


تجارة الرقيق!

مارس 4th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات مختارة

محمود سلطان (المصريون) : بتاريخ 2 - 3 - 2009
توجد الآن "هوجة" بين بعض المثقفين المصريين، تبرر بيع أطفال مصر للأجانب!
واللافت أنها، تأتي بالتزامن، مع ضبط "مافيا" لتجارة الرقيق ـ أطفال السفاح واليتامى ـ لأمريكيين نظير مبالغ مالية باهظة.
الهوجة يفتعلها اليوم، مثقفون مرتبطون بعلاقات وصداقات، مع الكنيسة المصرية، وهو منحى لافت، سيما وأن التشكيل العصابي مُشكل من أقباط، بينهم راهبات وكنائس وأديرة مصرية، ما يضع هذه "الهوجة" موضع التساؤلات بشأن معناها ومغزاها وما تستهدفه من النفخ فيها.
الكنيسة التزمت الصمت، رغم تحقيقات النيابة التي كشفت تورط أطراف تابعة لها في الاتجار بأطفال مصر، وكنت أتوقع أن تصدر بيانا تبرئ ساحتها من هذه العمليات "القذرة"، غير أن صمتها من ناحية، وتصريحات الأستاذ ممدوح نخلة المحامي لـ"المصريون" يوم 28 فبراير 2009، والتي دافع فيها عن بيع الأطفال لأسر أمريكية وتأكيده أنهم جاءوا ثمار زواج عرفي بين مسلمين ومسيحيات، كانت صادمة، خاصة وأن الأستاذ نخلة ـ من جهة ـ يرتبط بعلاقات وثيقة بالكنيسة في الداخل، وبرموز وبقوى مهجرية صاخبة في الخارج، ومن جهة أخرى، جاء دفاعه متسقا، مع التسريبات التي زعمت أن قيادة كنيسة كبرى، أوصت الأقباط بالدفاع عن بيع الأطفال وتفسيره بأنه من قبيل "الاضطرار"، تخلصا من أطفال سفاح جاءوا ثمرة اغتصاب مسلمين لفتيات مسيحيات!
لم أكن أتوقع أن تصدر مثل هذه التصريحات من الأستاذ ممدوح نخلة، خاصة وهو محام كبير مرموق وذي خبرة، وبالتأكيد قد اطلع على "المصريون" قبل ذلك بيوم وقرأ هذه التسريبات التي نشرتها الجريدة، في صفحة "دفتر أحوال الوطن"، بلغة لم تقطع بصحتها، غير أن تصريحاته في اليوم التالي، كفت الرأي العام مؤنة

المزيد


استجواب الجرحى!

يناير 24th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات مختارة

محمود سلطان (المصريون) : بتاريخ 23 - 1 - 2009
على تليفوني المحمول، وصلتني رسالة تقول : آخر (…): أجهزة الأمن المصرية، تسأل جرحى حماس عن الأنفاق، وأماكن اختفاء القادة، ويتوعدونهم!
بعدها بيوم أو يومين، نشرت تقارير في صحف عربية وفي وسائل إعلامية أخرى، تفاصيل الخبر، وأكده موقع قناة الجزيرة على الانترنت، نقلا عن جرحى فلسطينيين، خضعوا للعلاج في مستشفيات مصرية!
ظل الخبر متداولا بين المجموعات البريدية، على الشبكة العنكبوتية، وفي الصحف ، وعلى الهواتف المحمولة، لعدة أيام، فيما التزمت الحكومة المصرية الصمت، ولم يصدر منها أي تعقيب ، رغم ان الخبر نشرته مصادر إعلامية لها تأثير كبير على الرأي العام العربي!
الأسئلة التي وجهت للمصابين الفلسطينيين ـ بحسب ما نشر ـ كانت تستفسر عن تسليح حماس، وصناعة الصواريخ وأماكن اختفاء القادة! وهي أسئلة تهم أساسا الإسرائيليين! فأي مصلحة لمصر، في أن تعرف ـ مثلا ـ مكان اختفاء قادة حماس؟! أو أن تجمع تقارير عن صواريخ المقاومة، رغم أنها موجهة للمدن الإسرائيلية وليس للمدن المصرية؟!
الموضوع

المزيد


هل أصبح بوش متصوفا ؟ ـ د . زكريا سليمان بيومي

ديسمبر 17th, 2007 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات مختارة

لم يكن جديداٌ أن نسمع عن اهتمام أحد السياسيين الغربيين بمتابعة احتفالات المتصوفة بمولد أحد العارفين بالله مثلما فعل فرانسيس ريتشاردونني السفير الأمريكي ، فقد سبقه إبان الاحتلال البريطاني لمصر إدوارد لين الذي داوم علي حضور مثل هذه الموالد وكتب عنها كتابه المشهور " المصريون المحدثون عاداتهم وشمائلهم " .
لكن الغريب والجديد هو إعراب الرئيس الأمريكي المؤمن جورج بوش الإبن عن إعجابه بشعر أحد أقطاب التصوف وهو جلال الدين الرومي واستشهاده ببعض من هذا الشعر في إحدى لقاءاته مع الجالية الإسلامية .
ومما يثير الدهشة والانتباه في هذا المشهد الصوفي البوشي أنه يعجب بشاعر إيراني ، فهل كان بوش علي علم بأن جلال الدين الرومي هو جد قديم ومعلم لشعب يعتبره بوش الآن من محاور الشر ؟ وهل يدري بوش أنه يجهز لضربة عسكرية تسعي لإبادة أحفاد جلال الدين الرومي الذي ينال إعجابه ؟ لعلنا نتفق مع ما كتبه الدكتور نصار عبد الله في اعتبار ذلك نكتة العام .
وقد يفرض هذا أن نراجع أنفسنا عن سر ارتباط السياسيين في الشرق والغرب بالمتصوفة ، لا التصوف ، فهذه الطرق قد نشأت واتسع نطاقها في ظل النظام الإقطاعي ، ورأي أقطاب هذا النظام في انتشارها واتساع تأثيرها ما يعينه علي الحفاظ علي مكانته ومكاسبه ، ولهذا سارع الإقطاعيون إلي العمل علي استمرارها ودعم شيوخها فبنوا لهم الأربطة والخانقاوات ومنحوهم العطايا والهبات حتى تنجح طرقهم في أن تجتذب إليها جموع الكادحين وترسخ بينهم ترك الدنيا إلي الآخرة فتحمي الإقطاع من إمكانية الثورة والسعي للتغيير من خلال الرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل .
وحتى إدوارد لين الكاتب الإنجليزي العاشق للطرق الصوفية فقد علق في كتابه أن الاستعمار الإنجليزي سيظل لفترة طويلة في مصر ما بقي هذا الفكر أو هذه القناعات سائدة وراسخة لدي عامة شعب مصر .
وقد استمر الكثير من السياسيين في

المزيد


التالي



مأثورات عربية حديثة:


كل ابن آدم خطأ إلا السيد الزعيم


كل الأعمال شريفة إلا صناعة الكراسي


لكل داء دواء إلا الحماقة والاستبداد


كل المعارضة في السجن إلا المستأنسة


المعارضة رجس من عمل الشيطان فاجتنبوها


المواطن الصالح يسمع ويرى ولا يتكلم



ارفع رأسك يا أخي لتسهل عمل السياف