حمار قريتنا (3)

من بين كل حمير العالم , لم أجد أحمر من حمار قريتنا .

فقد غره استكانة وخضوع أهل قريتنا فتصور أنه لا حياة للقرية بدونه .

وذات ليلة نظر الحمار في المرآة فأدرك أن وفاته قد قربت . فأنجب حمارا صغيرا.

المصيبة أنه يريد أن يُدخل حماره الصغير إلى قريتنا !!!

فهل يدخل الحمار الصغير قريتنا !؟

أم لا يُلدغ أهل قريتنا من الحمار مرتين !!؟


ماهية الحروب الصليبية (5).. بدايات الوحدة والمقاومة والتحرير

نوفمبر 22nd, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات

 

محمد سيف الدولة   |  21-11-2009 23:46

هذه هى الحلقة الخامسة فى رحلتنا مع الحروب الصليبية ، نقطعها من خلال قراءتنا لكتاب ماهية الحروب الصليبية للدكتور قاسم عبده قاسم .
وفى الحلقات الأربعة الأولى تناولنا : الايديولوجية الصليبية ، والظروف التاريخية والدوافع ، وخطبة البابا والاستجابة الشعبية ، والحملة الصليبية الاولى وإغتصاب القدس .
واليوم نتناول بدايات اليقظة العربية الاسلامية ومحاولات الوحدة والمقاومة والتحرير ، وتحرير امارة الرها ، والحملة الصليبية الثانية .
* * *
المحاولات الأولى :
• فى عام 1101 م نجح تحالف الجيوش الاسلامية تحت قيادة قلج ارسلان سلطان السلاجقة الروم ، ورضوان امير حلب ، والغازى امير سيواس ، فى ايقاع الهزيمة بالحملة الصليبية القادمة من لمبارديا .
• ومن ناحية أخرى فشل الفاطميون رغم محاولاتهم المتعددة ، فى استرداد املاكهم من الصليبيين . ولكنهم استغلوا قاعدتهم فى عسقلان فى شن هجمات عديدة ضد الصليبيين فى الاعوام 1101 و1102 و 1105 والتى كلفت الصليبيين الكثير من الخسار البشرية والمادية .
• كما ان المقاومة الاسلامية فى الشمال لم تتوقف من جانب السلاجقة الذين نجحوا فى اسر عدد من القادة الصليبيين مثل بوهيموند وبلدوين وجوسلين .
• كما نجحوا عام 1104 م فى الحاق هزيمة كبيرة بالصليبيين فى معركة حران
• ولكن بعد احكام الصليبيين لسيطرتهم على الساحل فيما عدا صور وعسقلان ، شعرت امارة دمشق بالخطر فبدأ اميرها طغتكين محاولات التحالف مع مودود حاكم الموصل ولكن محاولاته باءت بالفشل بسبب المنازعات بين العناصر العربية والعانصر التركية فى بلاد الشام
• كما ان السلاطين السلاجقة كانوا اكثر اهتماما بفارس اكثر من بلاد الشام .
الراى العام العربى والاسلامى :
• فى هذا الوقت بدأ يتشكل راى عام غاضب بين عامة الناس فى العالم العربى الاسلامى ، تجاه العدوان الصليبيى والمذابح التى ارتكبوها ، يقوده الفقهاء والعلماء . وبدأ ت تتردد الدعوة الى الجهاد وتحرير بيت المقدس .
• فى رحم هذه الحركة القوية تبللورت اتجاهات المقاومة العربية الاسلامية ضد الصليبيين
• فى هذه الاجواء وفى عام 1113 شنت جيوش المسلمين من دمشق والموصل وسنجار وماردين هجوما على الصليبيين ونجحت فى تدمير جيشهم تماما بالقرب من طبرية
• ولكنهم لم ينجحوا فى حصد نتائج انتصارهم لاغتيال مودود اتابك الموصل على يد احد الباطنية بالاضافة الى وفاة رضوان امير حلب .
• وفى عام 1118 حاول بلدوين ملك بيت المقدس غزو مصر ولكنه مرض مرضا عضالا فعاد الى فلسطين ليلقى حتفه هناك
• ولتنتهى بذلك مرحلة التوسع الصليبيى التى قادها هذا الملك .
• ولتبدأ مرحلة التوازن بين الجبهة الاسلامية فى الشمال وبين الصليبيين ، وبدأت الانظار تتوجه الى الدولة الفاطمية .

المزيد


رب المصريين وإله الجزائريين- وائل قنديل

نوفمبر 22nd, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات

 

 

ارتفع مؤشر الجنون والعبث إلى أعلى نقطة قبل ساعات قلائل من انطلاق المواجهة الفاصلة بين لاعبى مصر والجزائر على أرض السودان، رأينا التشنج قد بلغ ذروته، فيما هبت رياح التكفير بكل شىء من كل جانب، واندلعت الفاشية والشوفينية فى أعنف صورها فى الخطاب الإعلامى بين أطراف هنا وهناك.

سمعنا أصواتا مصرية بلهاء تخاطب الله وتدعوه وكأنه رب المصريين فقط، وفى المقابل أصوات جزائرية تعتبر الجزائريين أبناء الله.. وقعنا فى الخطيئة ذاتها التى اقترفها الصهاينة حين زعموا أنهم شعب الله المختار.

كل الذين تظاهروا بالعقلانية والاعتدال فى البداية ها هم الآن عراة من أى عقلانية أو قيمة محترمة.. رموا ورودهم على الأرض وداسوها بأقدامهم وأمسكوا بالزمامير والأعلام ودخلوا فى أتون رقصة التعصب والشوفينية المجنونة.

قمة الجهل والانحطاط أن نرى فى أنفسنا الشعب الأحق والأجدر برعاية الله ونصرته.. قمة السفه أن نطلب من الله أن ينزل ملائكته ليقاتلوا معنا ولنا ضد أشقائنا الذين لم يتورع واحد من الجهلاء عن نعتهم بـ«الأعداء».

ومنتهى القبح والعبط أن ينزلق إعلام جزائرى على الناحية الأخرى إلى استدعاء الرب وملائكته للثأر لهم ممن يعتبرهم الطواغيت الفراعنة.

باختصار شديد سقط نفر منا ومن الإخوة الجزائريين فى مست

المزيد


سيناء.. المستقبل الغامض (2)

نوفمبر 22nd, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات

فاروق جويدة يكتب: سيناء.. المستقبل الغامض (2): سيناء بين كامب ديفيد والإهمال الحكومى

آخر تحديث: الاحد 22 نوفمبر 2009 10:17 ص بتوقيت القاهرة

 

الشروق -

 


var addthis_pub = “mohamedtanna”;

 
 

 

 

 

var addthis_localize = { share_caption: “شارك”, email_caption: “أرسل إلى صديق”, email: “أرسل إلى صديق”, favorites: “المفضلة”, more: “المزيد…” };
var addthis_options = ‘email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live’;

 كنت ومازلت أعتقد أن سيناء الخالية من البشر ومن التنمية ومن القوات القادرة على حماية أمنها هى أخطر ما يهدد أمن مصر القومى حتى ولو وقعت مصر ألف اتفاقية سلام مع إسرائيل.. وفى تقديرى فإن سيناء قد عادت مكبلة بالكثير من القيود التى فرضتها اتفاقية كامب ديفيد حتى وإن لم تشمل بنودا سرية كما يؤكد البعض.. لقد فرضت إسرائيل من خلال الإدارة الأمريكية مجموعة من التحفظات والضوابط على القرار المصرى فى سيناء حتى وإن كانت تحفظات خفية تم تسريبها لدوائر القرار بصورة غير معلنة.

لقد طرحت فى مقالى فى الأسبوع الماضى سؤالا حول البنود السرية فى كامب ديفيد، وهل فى هذه البنود ما يمنع مصر من تنمية سيناء ودخولها فى منظومة خطط تنمية الدولة المصرية مثلها مثل الصعيد والدلتا.. وإذا لم تكن هناك هذه البنود السرية فما أسباب تعثر التنمية فى سيناء أكثر من ربع قرن من الزمان؟..

إذا كان ذلك تقصيرا فهى جناية، وإذا كان ذلك فشلا فيجب أن نحاسب المسئولين عن هذا الفشل، أما إذا كان يعكس فكرا وإستراتيجية مرسومة لتهميش هذا الجزء من الكيان المصرى الراسخ فهنا يجب أن تكون المساءلة والحساب معا..

لا توجد بنود سرية فى كامب ديفيد.. ولو كانت هناك هذه البنود ما حدثت هذه القصة التى وراها لى منذ يومين فقط المهندس حسب الله الكفراوى وزير الإسكان واستصلاح الأراضى الأسبق وقد رافق الرئيس السادات فى هذه الفترة من حكمه وفى أثناء توقيع الاتفاقية وكان شاهدا على كل الأحداث، خاصة ما يتعلق بتنمية سيناء بعد رجوعها.

قال الكفراوى: توليت الوزارة وبعد أداء اليمين الدستورية قابلت الرئيس الراحل أنور السادات وكان شديد الوضوح فى تكليفاته التى أصدرها لى.

طلب الرئيس السادات أن نبدأ فى إعداد الدراسات اللازمة لإعادة إعمار سيناء مع التركيز الشديد على القطاع الأوسط والذى يسمى مسرح الدبابات لأن له أهمية إستراتيجية خاصة فى أمن سيناء من الناحية العسكرية.. يومها طلب الرئيس الراحل استصلاح وزراعة 400 ألف فدان فى هذه المنطقة بالذات وطلب أيضا إنشاء 400 قرية بحيث توزع هذه الأراضى وهذه المساكن على الجنود المسرحين من قواتنا المسلحة وطلب أيضا أن يقام كل بيت فى هذه القرى وفيه مخبأ تحت الأرض به مخرن للسلاح ومخبأ للسيدات والأطفال.. وقد تم تصميم هذا البيت وشاركنا فى ذلك اللواء فؤاد عزيز غالى قائد الجيش الثانى وكان على علم بكل هذه الخطة.

أقمنا فى بداية هذه الخطة التى أعددنا دراستها ومازالت موجودة حتى الآن نموذجا فى قرية ميت أبوالكوم الجديدة أمام مبنى هيئة قناة السويس شرق الإسماعيلية.. ومازالت هذه القرية شاهدة على ذلك..

من أجل تحقيق هذا الهدف وإقامة هذه القرى واستصلاح هذه المساحة الضخمة من الأراضى كان من الضرورى التركيز على توفير مياه الشرب والطرق والكهرباء وبالفعل تحقق ذلك بإنشاء محطة القنطرة غرب ومحطة مياه أحمد حمدى وإنشاء الطريق الأوسط من نفق أحمد حمدى.. وحتى الآن توجد نماذج للبيوت التى طلب السادات إنشاءها فى رمانة وبالوظة على الطريق الدولى للعريش وهى بيوت بدوية يسكن فيها أهالى سيناء.

يومها كان السادات واضحا وهو يؤكد تملك المصريين فقط للأراضى فى سيناء بحيث يكون المالك مصريا حتى جده الثالث.. ومنع تمليك الأراضى تماما فى سيناء للأجانب والعرب أو أن يتم ذلك بالتحايل أو التزوير.

وعندما حدثت هوجة توزيع الأراضى فى طابا تم اقتطاع وزارة استصلاح الأراضى منى لتقام بعد ذلك ترعة السلام وأنا اعتبرها جريمة بكل المقاييس من حيث الموقع والهدف والتكاليف لأن ترعة الإسماعيلية كانت كافية مع إجراء بعض التوسعات الخاصة وقد قمنا بذلك فعلا.

القصة الثانية التى أريد أن أؤكدها ــ والكلام للمهندس حسب الله الكفراوى ــ من عدم وجود بنود سرية التزم بها السادات فى كامب ديفيد.. سوف أرويها الآن..

كنا فى شهر رمضان المبارك فى عام 81 فى المعمورة بالإسكندرية وطلب منى السادات أن نذهب إلى ــ سانت كاترين ــ وكان السادات يفضل أن يسميها وادى الراحة.. وتناولنا الإفطار مع رؤساء القبائل ونحن جالسون على الأرض وبدأ الرئيس يحدثنى بعد انتهاء الإفطار وخروج الشيوخ عن سيناء متمنيا أن يدفن فيها وبالتحديد فى وادى الراحة وطلب أن نقيم له مقبرة فى هذا المكان.. وتمنيت له طول العمر وأنا أسمع وصيته.. ولكنه قال: أريد أن يعرف كل مصرى أن له رئيس مدفون فى هذا المكان وأن هذه الأرض ملك المصريين وليس لأحد شبر فيها إلى أن

المزيد


بيريز عندنا.. والجزائر عدونا- وائل قنديل

نوفمبر 22nd, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات

 

 

 بيريز فى القاهرة.. هكذا هم الصهاينة دوما، بارعون للغاية فى اختيار التوقيتات، وكذلك نحن مفرطون فى السذاجة والغفلة.

وبينما صحف الجزائر الصفراء تواصل عواءها المستفز وإطلاق الاتهامات على الشيوع لكل المصريين بأنهم أصدقاء اليهود، لا يفوت بيريز الفرصة ويحل ضيفا غير مرغوب فيه على الحكومة المصرية، وكأنه يتضامن مع إدعاءات الأبواق الساقطة فى الصحف الساقطة بالجزائر، أو بالأحرى هو يريد ألا تنطفئ نيران حرب الجاهلية بين بلدين عربيين فجاء يعطى الطرف الجزائرى مدادا لمواصلة المعركة القذرة.

هنيئا لبيريز وباقى أفراد العصابة هذه اللحظة التاريخية التى لو خطط لها أعتى شياطين العقلية الصهيونية لما جاءت على هذا النحو من الإتقان، وأكاد أرى ابتسامته الصفراء الآن وهو يستقبل بحفاوة وحرارة بالغتين فى مطار القاهرة، قاهرة التحرر الوطنى، التى نعتتها بعض أصوات جزائرية ملوثة بالتعصب والجهل بأنها تفتح أبوابها للقتلة والجواسيس الإسرائيليين، وتحتضن سماؤها العلم الإسرائيلى.

ولابد أن بيريز غير مصدق الآن وهو يرى الحشود حول السفارة الجزائرية تحاول تحطيمها والنيل من أفرادها، ولا شك أنه يضحك الآن بكل دهاء وهو يسمع دعوات مصرية لتطهير منطقة المعادى من أى أثر للجزائريين، بما فى ذلك أسماء الشوارع، ب

المزيد


ماهية الحروب الصليبية (5).. بدايات الوحدة والمقاومة والتحرير

نوفمبر 22nd, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات

 

محمد سيف الدولة   |  21-11-2009 23:46

هذه هى الحلقة الخامسة فى رحلتنا مع الحروب الصليبية ، نقطعها من خلال قراءتنا لكتاب ماهية الحروب الصليبية للدكتور قاسم عبده قاسم .
وفى الحلقات الأربعة الأولى تناولنا : الايديولوجية الصليبية ، والظروف التاريخية والدوافع ، وخطبة البابا والاستجابة الشعبية ، والحملة الصليبية الاولى وإغتصاب القدس .
واليوم نتناول بدايات اليقظة العربية الاسلامية ومحاولات الوحدة والمقاومة والتحرير ، وتحرير امارة الرها ، والحملة الصليبية الثانية .
* * *
المحاولات الأولى :
• فى عام 1101 م نجح تحالف الجيوش الاسلامية تحت قيادة قلج ارسلان سلطان السلاجقة الروم ، ورضوان امير حلب ، والغازى امير سيواس ، فى ايقاع الهزيمة بالحملة الصليبية القادمة من لمبارديا .
• ومن ناحية أخرى فشل الفاطميون رغم محاولاتهم المتعددة ، فى استرداد املاكهم من الصليبيين . ولكنهم استغلوا قاعدتهم فى عسقلان فى شن هجمات عديدة ضد الصليبيين فى الاعوام 1101 و1102 و 1105 والتى كلفت الصليبيين الكثير من الخسار البشرية والمادية .
• كما ان المقاومة الاسلامية فى الشمال لم تتوقف من جانب السلاجقة الذين نجحوا فى اسر عدد من القادة الصليبيين مثل بوهيموند وبلدوين وجوسلين .
• كما نجحوا عام 1104 م فى الحاق هزيمة كبيرة بالصليبيين فى معركة حران
• ولكن بعد احكام الصليبيين لسيطرتهم على الساحل فيما عدا صور وعسقلان ، شعرت امارة دمشق بالخطر فبدأ اميرها طغتكين محاولات التحالف مع مودود حاكم الموصل ولكن محاولاته باءت بالفشل بسبب المنازعات بين العناصر العربية والعانصر التركية فى بلاد الشام
• كما ان السلاطين السلاجقة كانوا اكثر اهتماما بفارس اكثر من بلاد الشام .
الراى العام العربى والاسلامى :
• فى هذا الوقت بدأ يتشكل راى عام غاضب بين عامة الناس فى العالم العربى الاسلامى ، تجاه العدوان الصليبيى والمذابح التى ارتكبوها ، يقوده الفقهاء والعلماء . وبدأ ت تتردد الدعوة الى الجهاد وتحرير بيت المقدس .
• فى رحم هذه الحركة القوية تبللورت اتجاهات المقاومة العربية الاسلامية ضد الصليبيين
• فى هذه الاجواء وفى عام 1113 شنت جيوش المسلمين من دمشق والموصل وسنجار وماردين هجوما على الصليبيين ونجحت فى تدمير جيشهم تماما بالقرب من طبرية
• ولكنهم لم ينجحوا فى حصد نتائج انتصارهم لاغتيال مودود اتابك الموصل على يد احد الباطنية بالاضافة الى وفاة رضوان امير حلب .
• وفى عام 1118 حاول بلدوين ملك بيت المقدس غزو مصر ولكنه مرض مرضا عضالا فعاد الى فلسطين ليلقى حتفه هناك
• ولتنتهى بذلك مرحلة التوسع الصليبيى التى قادها هذا الملك .
• ولتبدأ مرحلة التوازن بين الجبهة الاسلامية فى الشمال وبين الصليبيين ، وبدأت الانظار تتوجه الى الدولة الفاطمية .
بدايات الو

المزيد


المغزى والفرص والمخاطر فى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

نوفمبر 20th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات

د. سليمان عبدالمنعم : يكتب ما وراء الحكايات:

٢٠/ ١١/ ٢٠٠٩

(١)

منذ التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد فى العام ٢٠٠٤ أصبحت قضية الفساد، إحدى القضايا المثيرة للاهتمام فى العالم كله، وقد ازداد هذا الاهتمام مع انعقاد المؤتمر الثالث للدول الأطراف فى الدوحة منذ أسبوعين، ثم صدور تقرير الشفافية الدولى للعام ٢٠٠٩، ولم تكن الأزمة المالية العالمية فى جزء منها سوى الفاتورة التى تعين على الدول الصناعية دفعها بسبب الفساد.

 ولعلّنا نحتاج اليوم فى مصر إلى توظيف خيالنا السياسى لكى تصبح مكافحة الفساد جزءاً لا يتجزأ من مشروع سياسى إصلاحى. بل أكثر من هذا.. المطلوب اليوم هو ان تصبح النزاهة أساساً لشرعية أخلاقية لأنظمة الحكم.. أجل.. شرعية تدعم وتظلل الشرعية الدستورية والشرعية السياسية وربما تضاف إليهما.

 وبما أننا نتحدث هذه الأيام عن حاجتنا إلى خيال سياسى، فإن هذه الشرعية الأخلاقية المستمدة من إعلاء قيم النزاهة هى نموذج، فيما نعتقد، لمثل هذا الخيال السياسى المطلوب، كيف ولماذا؟.. نحن نعرف أن الشرعية الدستورية تعنى، فى وصف مبسط، أن تكون سلطات الدولة وما تباشره من تصرفات وأعمال، والفصل فيما بينها، والعلاقة بينها وبين الأفراد موافقة لحكم الدستور.

والشرعية السياسية تعنى الاحتكام إلى صناديق الانتخاب كآلية للتعبير عن إرادة الشعب. هاتان صورتان للشرعية تمثلان أساس الحكم ومصدر السلطات والحقوق. لكن فى مجتمع بلغت فيه نسب الفقر والبطالة مستويات مقلقة وكاد الشباب يفقد الأمل فى تكافؤ الفرص، فإن النزاهة كأساس «للشرعية الأخلاقية» للحكم تصبح هى الأمل. إنها، وليس غيرها، ما يهم الفقراء والبسطاء والكادحين. «النزاهة» ــ نقيض الفساد ــ هى ما ينعكس أكثر على حياة الناس اليومية وأوضاعهم المعيشية، ويضمن لهم الاستفادة مما فى بلدهم من فرص وحقوق وثروات.

بمقدور أى نظام حكم أن يؤسس «شرعيته الأخلاقية» حين يجعل من النزاهة، بكل ما يتفرع عنها من قيم ومبادئ أخرى مثل الدستور وصندوق الانتخابات سواء بسواء، أساساً لحكمه وسمة لسياساته ومعياراً لقراراته. إن البرازيل التى عانت طويلاً من الفساد يوجد فى حكومتها الحالية «وزير للنزاهة»! لا أحد يعتقد، بطبيعة الحال، أن وزير النزاهة البرازيلى سيجعل منها المدينة الفاضلة.

 ولن يكفل هذا الشكل الوزارى فى حد ذاته القضاء على مظاهر الفساد فى البرازيل. لكن مجرد تعيين وزير للنزاهة هو «خيال سياسى» إيجابى ومطلوب، يحمل للناس رسالة من الدولة تعلن فيها ــ لا سيما إذا اقترنت النوايا بالأفعال ــ اعتبار مكافحة الفساد والالتزام بالنزاهة جزءاً من مشروعها الإصلاحى، وهو ما يفعله بالضبط الرئيس البرازيلى دو لولا. بوسعنا أن نسميها رسالة، أو عقداً اجتماعياً فالمهم هو المضامين وليست الأشكال.. والأكثر أهمية أن تصبح النزاهة ومكافحة الفساد أساس الشرعية الأخلاقية للحكم.

نعم، نعرف أن الفساد ظاهرة إنسانية لا يخلو منها مجتمع من المجتمعات. وحكايات الفساد لا تنتهى حتى فى أكثر الدول تقدماً وديمقراطية. بل إن تقرير الشفافية الدولية للعام الماضى لم يتردد فى توجيه اللوم للبلدان الغنية المصدرة بسبب ما تتبعه شركات هذه الدول الكبرى فى الخارج من ممارسات غير نزيهة فى إطار سعيها للفوز بالصفقات وإدارة الأعمال التجارية فى البلدان النامية.

 وهو ما يؤدى ــ حسب تقرير الشفافية الدولية نفسه للعام ٢٠٠٨ ــ إلى تقويض مصداقية دعوات الدول الأغنى لحث الدول النامية على القيام بمزيد من الجهود من أجل محاربة الفساد. وقد انتبهت لهذه الأوضاع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، فأصدرت اتفاقية لتجريم الرشاوى الخارجية، لكن تطبيق هذه الاتفاقية مازال دون المستوى المطلوب لمنظمة الشفافية الدولية.

 ولنتذكر أن اليابان، نموذج الانضباط والولاء والانتماء، قد عاشت فى الثمانينيات حقبة سوداء استشرى فيها الفساد حتى طال الكثير من رموز النخبة السياسية، لدرجة أن شاعت فى هذا الوقت مزحة شعبية تقول لماذا انخفض معدل جرائم السرقة فجأة فى طوكيو؟ وكانت الإجابة: لأن معظم المسؤولين الآن وراء القضبان!! ففى هذه الفترة كان القضاء قد أدان بعض كبار المسؤولين عن جرائم الرشوة فى صفقات دولية. المزحة تؤكد إذن ان الفساد آفة لا تفرق بين الشعوب.

(٢)

لكن يبقى الفارق بين فساد وفساد أمران: أولهما حجم الفساد فى مجتمع ما. فما يعد من قبيل الظاهرة فى مجتمع قد يمثل مجرد استثناء فى مجتمع آخر. والفارق الثانى هو درجة تفعيل آليات الرقابة وأدوات المساءلة فى مجال مكافحة الفساد. ففى الدول الأكثر نزاهة وشفافية توجد مؤسسات للرقابة والمساءلة يقظة ونشطة لا تكبلها قيود ولا تعرقلها محاذير ولا تربكها حسابات. إنه توازن مؤسسى وقانونى دقيق وشجاع تقيمه الدولة بين مؤسساتها، فإذا وقع فساد هنا، وهو ما يحدث فى العالم بأسره، فثمة مؤسسات هناك لا تتردد فى القيام بواجبها.

وقد عرف المجتمع المصرى فى نهاية التسعينيات حقبة شهدت فيها هيئة الرقابة الإدارية نشاطاً دؤوباً فى ملاحقة جرائم الفساد، وأحيل بعض كبار المسؤولين إلى المحاكمة عن تهم تتعلق بالرشوة واختلاس المال العام والتربح واستغلال النفوذ، وأدين البعض من هؤلاء بالفعل. كان هذا المشهد، وبصرف النظر عن جانبه الإنسانى المأساوى، كاشفاً عن إرادة عدم التهاون فى مكافحة الفساد. وهو الأمر الذى عزز ثقة الشعب فى مؤسسات الدولة. واليوم تطلق وزارة الدولة للتنمية الإدارية فى إطار اللجنة التى شكلتها للنزاهة ومكافحة الفساد، مبادرة جديدة وجديرة بالانتباه.

وقد أصدرت هذه اللجنة تقريرين مهمين، وأشرفت على استطلاع جرىء للرأى كشف عن العديد من مواطن الخلل وأتاح ، ربما للمرة الأولى من جانب الدولة، التعرف بحرية على آراء الناس فى ظاهرة الفساد. ويقال إن اللجنة كانت بصدد إصدار تقرير جديد أكثر جرأة لكن تأجل الإعلان عنه. على أى حال لعلّ هذه الخطوات، على رمزيتها وربما تواضعها، تعنى أن الحكومة تأخذ بمنهجية عمل جديدة فى شأن قضية الفساد، ولعلّها باتت أكثر اقتناعاً بأهمية تبنى قيم النزاهة والشفافية ولو بقدر ما تسمح به التوازنات والحسابات.

ومن قبل ذلك أتيح لمجلس الشعب المصرى منذ ثلاث سنوات أن يصدّق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وهو ما يعنى، بموجب المادة ١٥١ من الدستور المصرى، أن أحكام هذه الاتفاقية قد أضحت جزءاً لا يتجزأ من النظام القانونى المصرى، فهذا النص الدستورى يقرر أن «… تكون للمعاهدات قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقاً للأوضاع المقررة». يترتب على ذلك أن هذه الاتفاقية تكتسب قوة قانونية ملزمة توجب على الدولة تطبيق ما تضمنته من أحكام لا سيما على الصعيد الإجرائى وعلى صعيد سياسات الوقاية وإعمال قيم الشفافية والنزاهة وا

المزيد


وقعت الواقعة!عماد الدين حسين

نوفمبر 19th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات

 

 

 

 لو أنفقت إسرائيل مليارات الدولارات فى حملة دعاية منظمة وممنهجة للإساءة إلى العلاقات بين بلدين عربيين مثل مصر والجزائر ما استطاعت أن تنجح، كما نجحت فى ذلك بضع وسائل إعلامية متعصبة وجاهلة وغير مسئولة فى كلا الجانبين المصرى والجزائرى.

الآن، وقد وقعت الواقعة، وحدث للأسف ما حذرنا منه مرارا ليس مجديا البكاء على اللبن المسكوب.

ولذلك ليس مجديا الجدل بشأن أسئلة من قبيل من الذى بدأ الهجوم والإساءة، ومن الذى نفخ فى الأمر، ثم صب عليه البنزين؟. المأساة أن الحريق بين الشعبين قد اشتعل، ويأكل فى طريقه كثيرا مما كنا نعتبره محرما.. أناس بسطاء يتعرضون للهجوم لمجرد أنهم مصريون فى الجزائر، أو جزائريون فى مصر.. شركات ومؤسسات تتعرض للتخريب، ووسائل إعلام مجنونة تحرض بفجور على أعمال عنف وقتل.

كنت أعتقد أن الأمر برمته يرجع إلى بضعة إعلاميين جهلة أو حسنى النية لا يعرفون التعبير عن وطنيتهم بطريقة جيدة، ثم فوجئت بالتصريحات المنسوبة إلى الروائية الجزائرية أحلام مستغانمى، فأدركت أننا كشعوب عربية قد وصلنا إلى الدرك الأسفل من الانحطاط. وأنه لا أمل أو أى

المزيد


داحس المصرية والغبراء الجزائرية- وائل قنديل

نوفمبر 18th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات

إذن فالكل يسبح الآن فى نهر من الجنون. البعض نزل النهر مختارا بإرادته الكاملة، والغالبية سيقت كالقطيع إليه.

وهكذا تحولت كرة القدم من لعبة جميلة ووسيلة لتفريغ شحنات الكبت والإحباط إلى حروب ومعارك شيطانية تكتب شهادة وفاة جديدة للعرب، وتخرجهم من التاريخ الإنسانى، وتضعهم فى قاع الهمجية والتخلف.

المشهد الآن من القاهرة إلى الجزائر يردنا إلى حالة عرب الجاهلية الذين حاربوا بعضهم البعض 40 سنة بسبب مباراة فاصلة بين الحصان داحس المنتمى لقبيلة عبس، والحصان الغبراء المنتمى لقبيلة ذبيان، وهى الحرب التى انجرت إليها بقية القبائل والشعوب العربية.

وتكرر المشهد نفسه فى حرب البسوس لمدة أربعين عاما أيضا بسبب ناقة قتلت.
المشهد ذاته يتكرر الآن فى القرن الحادى والعشرين: حجارة تلقى على حافلة المنتخب الجزائرى فى القاهرة، يقابلها هجوم على الجالية المصرية فى الجزائر، إعلام هنا وهناك ملوث بالجهل والتعصب والتفاهة يزيد الحرائق اشتعالا بدلا من أن يحاول إطفاءها، حكام وجدوا فى كرة القدم ضالتهم لامتطاء شعوبهم وصرفهم عن قضاياهم الحقيقية.

وفى تفاصيل المشهد: جسر جوى أعلن عنه أحمد عز لنقل المقاتلين إلى السودان.. يقابله جسر آخر لنقل مقاتلى الجزائر استعدادا لموقعة أم درمان الفاصلة.. وق

المزيد


مباراة رياضية .. وخيبات حضارية !

نوفمبر 18th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات


 

 

د . حلمي محمد القاعود   |  17-11-2009 22:48

عندما كان النيل بطعم الجوافة ، وكان الطمي ينتج أعذب الخضروات والبقول والمحاصيل والثمار ، كانت وسيلة المواصلات الرئيسية وربما الوحيدة هي المراكب أو القوارب الشراعية ، وكنا قبل خمسين عاما تقريبا ، نسعد حين يسبق القارب الذي نستقله القارب الآخر الذي يبدو أقل استعدادا وإمكانات فشراعه صغير وجسمه ثقيل ، وقائده محدود الخبرة والتجربة ..
تذكرت ذلك بعد نصف قرن من الزمان بسبب المباراة التي أقامت الدنيا ولم تقعدها بين مصر والجزائر ، فحسبت أن القيامة قد قامت، وانطبقت السماء على الأرض ، وأن يوم الحساب قد أزف .. ولا غالب إلا الله!
الفوز والسبق طبيعة بشرية ، يسعد الفائز أو السابق بفوزه أو سبقه ، ويغضب الخاسر أو المتأخر ، ولذا يقتل بعض الناس أنفسهم بحثا عن الشهرة بأي ثمن ، بوصفها نوعا من السبق أو الفوز على الآخرين ، وكثيرا ما يسعى بعضهم إلى الفوز السطحي أو الهامشي أو الدعائي ، لإشباع رغبته أو غريزته في السبق والتميز ، ولكنه في النهاية لا يحصد إلا الحصرم المسموم ، لأن الدعاية لا تحقق لصاحبها كسبا حقيقيا ملم يكن الكسب قائما على تميز أساسي أو جهد عميق يحسب لصاحبه على مر الأيام والأزمان .
تذكرت النيل بطعم الجوافة بعد انحسار الفيضان كل عام ، حيث كنا ونحن أطفال نسعى إلى أشجار الجوافة على حافة النهر لنشتري منها بالقروش القليلة بعض الثمرات ، فكان طعمها يومئذ من ألذ ما ذاق الأطفال ، وكنا نسعد بالقوارب في تنافسها البريء الذي يثير من الضحك أو الفرح الحقيقي ما نفتقده في هذا الزمان .. تذكرت ذلك والقوم يشحنون شعوب الأمة كلها حتى العرب في المهاجر ، من أجل مباراة كرة قدم بين الجزائر ومصر للصعود إلى كأس العالم واللعب ضمن الفرق المتنافسة والحصول عليه . وصل الشحن إلى درجات من العار والأسى ، حتى قالت بعض الوكالات الأجنبية إنه لقاء الكراهية ! وماهو بذلك .. ونقلت الصحف أخبارا عن خلافات نشبت بين أزواج مصريين وزوجاتهم الجزائريات أو أزواج جزائريين وزوجاتهم المصريات ، وتمزق الأطفال بين الطرفين .. وتدخلت قيادات على المستوى السياسي والشعبي لتهدئة الأمور.. وأعلنت دولة الغزو النازي اليهودي شماتتها السافرة في الشقاق الذي تعمق بين الشقيقين العربيين الكبيرين .. وعاث المرتزقة فسادا في القنوات الفضائية والصحف التي تحولت إلى صفراء فاقع لونها لا تسر الناظرين .. وصار الباحثون عن سبوبة يجدون في المباراة الغريبة مجالا خصبا للحصول على المزيد من الأموال المنهوبة والنقود الحرام ،وهبطت لغتهم وأسفت وتدنت إلى درجة غير مسبوقة .. وكل ذلك من أجل صراع على العهن المنفوش والعصف المأكول !
السعيد في هذه المأساة العجيبة كان الحكومات والأنظمة العربية على امتداد العالم العربي من المحيط إلى الخليج ، كانت الشعوب البائسة مشغولة بالمباراة من يفوز ومن يخسر ، وما يتعلق بالخسارة والفوز ، وخاصة أن الناس عاشوا مرحلة من اللهو غير مسبوقة في التاريخ نسوا فيها خيباتهم الحضارية الثقيلة في الحريات والعمل والفكر والثقافة والتعليم والصناعة والزراعة والإدارة وحقوق الإنسان ,, .. و .. , و… نسوا كل ذلك وانشغلوا بالمباراة ، بينما الحكومات والأنظمة – حماها الله – تضحك في كمها وتزغرد ؛ لنجاح خططها في إلهاء الناس وإشغالهم بتوافه الأمور ، فلا هي الرياضة التي علمت الناس الأخلاق الرياضية ، ولا هي الرياضة التي أفادت الشباب وحسنت قدراتهم الجسمية والعقلية .. إنها التعصب والصراخ والهتاف المجنون في سباق غير مفهوم ولا طائل من ورائه إلا تبذير أموال الشعوب البائسة لحساب عصابات بلا ضمير ولا أخلاق ولا قيم ، وإبقاء الناس في حالات التخلف المزري وشرب المياه الملوثة وانتشار البطالة والأمراض الفتاكة والجهل الأعمى .. ومع كثرة القنوات الفضائية والصحف الورقية والضوئية ، رأينا محللين استراتيجيين يخططون للمعركة الفاصلة ، ويقررون النتائج المحتملة ، وماذا سيفعل الخصوم في حالتي الفوز والخسارة ، ورافق ذلك إذاعة أغاني وأناشيد معركة حرب رمضان والعبور إلى سيناء ، وكأن المباراة قتال بين جيشين لدودين يستعد كل منهما لتمزيق الآخر وتدميره والقضاء على قواته وإسكاته إلى الأبد ، بينما العدو الحقيقي رابض في فلسطين يهين الأ

المزيد


داحس المصرية والغبراء الجزائرية- وائل قنديل

نوفمبر 17th, 2009 كتبها ممدوح حسين نشر في , مقالات

 

 

 

 إذن فالكل يسبح الآن فى نهر من الجنون. البعض نزل النهر مختارا بإرادته الكاملة، والغالبية سيقت كالقطيع إليه.

وهكذا تحولت كرة القدم من لعبة جميلة ووسيلة لتفريغ شحنات الكبت والإحباط إلى حروب ومعارك شيطانية تكتب شهادة وفاة جديدة للعرب، وتخرجهم من التاريخ الإنسانى، وتضعهم فى قاع الهمجية والتخلف.

المشهد الآن من القاهرة إلى الجزائر يردنا إلى حالة عرب الجاهلية الذين حاربوا بعضهم البعض 40 سنة بسبب مباراة فاصلة بين الحصان داحس المنتمى لقبيلة عبس، والحصان الغبراء المنتمى لقبيلة ذبيان، وهى الحرب التى انجرت إليها بقية القبائل والشعوب العربية.

وتكرر المشهد نفسه فى حرب البسوس لمدة أربعين عاما أيضا بسبب ناقة قتلت.
المشهد ذاته يتكرر الآن فى القرن الحادى والعشرين: حجارة تلقى على حافلة المنتخب الجزائرى فى القاهرة، يقابلها هجوم على الجالية المصرية فى الجزائر، إعلام هنا وهناك ملوث بالجهل والتعصب والتفاهة يزيد الحرائق اشتعالا بدلا من أن يحاول إطفاءها، حكام وجدوا فى كرة القدم ضالتهم لامتطاء شعوبهم وصرفهم عن قضاياهم الحقيقية.

وفى تفاصيل المشهد: جسر جوى أعلن عنه أحمد عز لنقل المقاتلين إلى السودان.. يقابله جسر آخر لنقل مقاتلى الجزائر استعدادا لموقعة أم درمان الفاصلة.. وقبل ذلك كان جسر جوى من 11 طائرة ينقل جما

المزيد


التالي



مأثورات عربية حديثة:


كل ابن آدم خطأ إلا السيد الزعيم


كل الأعمال شريفة إلا صناعة الكراسي


لكل داء دواء إلا الحماقة والاستبداد


كل المعارضة في السجن إلا المستأنسة


المعارضة رجس من عمل الشيطان فاجتنبوها


المواطن الصالح يسمع ويرى ولا يتكلم



ارفع رأسك يا أخي لتسهل عمل السياف